القبض على المحامي طارق جميل سعيد وحبسه بتهمة إساءة استخدام التواصل الاجتماعي

02 أكتوبر 2020
الصورة
المحامي طارق جميل سعيد (تويتر)
+ الخط -
قال محاميان من المتابعين القريبين لمستجدات التحقيقات في نيابة أمن الدولة العليا، إن جهاز الأمن الوطني ألقى القبض صباح الخميس على المحامي المعروف طارق جميل سعيد، وأحاله لنيابة أمن الدولة العليا التي قررت حبسه خمسة عشر يوماً بتهمة تكدير السلم العام ونشر شائعات وأكاذيب وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.
جاء ذلك رغم حذف طارق لمقطع الفيديو الذي نشره على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" مساء الأحد، واعتذاره عنه ونشره فيديو جديداً يهاجم فيه جماعة "الإخوان" والقنوات المعارضة.
وكان طارق قد انتقد في الفيديو المحذوف سياسة اختيار حزب مستقبل وطن وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين التابعين للمخابرات العامة لمرشحيهم في انتخابات مجلس النواب، والذين ضمنوا عملياً مقاعدهم النيابية من خلال انضمامهم للقائمة الموحدة الموالية للنظام الحاكم، ليسفر عن حالة واسعة من الانشقاقات والمعارك الداخلية بين المرشحين المعتمدين والمستبعدين من قوائم حزب السلطة بالمحافظات، تنتشر بشكل غير مسبوق في الأوساط الريفية والحضرية ولا تخرج كثيراً إلى النور في وسائل التواصل الاجتماعي، نظراً لافتقار أطرافها للشهرة الإعلامية خارج نطاق دوائرهم، وهي معارك سيكون لها أثرها على نتيجة الانتخابات المقرر انطلاقها في الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
ويشبه مقطع الفيديو القصير، الذي حذفه المحامي بعد ساعات من نشره، في محتواه، دون ذكر أسماء، عدداً من المقاطع التي نشرتها عضو حركة "تمرد" السابقة دعاء خليفة بداية الشهر الماضي، وتتهم فيها الضابط النافذ أحمد شعبان، مدير مكتب مدير المخابرات عباس كامل والمقرب من نجل السيسي ضابط المخابرات محمود، بتعمد الإساءة لها ومنعها من الانضمام لتنسيقية الشباب التي أنشأها حتى لا تتمكن من العودة للعمل السياسي، حيث نشرت عدة منشورات ومقاطع فيديو على صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" اتهمته فيها بالتسلط وحجب الحقائق عن السيسي والسعي لتعيين المقربين منه بمجلس النواب دون اعتبارات للكفاءة، ضاربة عدة أمثلة لذلك، قبل أن تعود وتحذف جميع ما نشرته حتى مقاطع الفيديو، وتنشر مقطعاً آخر تزعم فيه أن "الصفحة كانت مخترقة" في تعبير واضح عن حجم الضغوط التي مورست عليها، بما في ذلك إصدار بيان رسمي من تنسيقية الشباب وإذاعته في وسائل الإعلام الرسمية يتهمها بالافتقاد لحسن السمعة وارتكاب مخالفات مالية وأخلاقية.
ولم يكن لذلك المحامي أي تواجد سياسي يذكر، عدا كونه يعمل مستشاراً قانونياً لبعض وسائل الإعلام المملوكة للمخابرات، لكنه دخل في صدام دعائي مع رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور المدعوم من عباس كامل، وانتقد الأخير دون أن يسميه عدة مرات، لكن مصدراً مطلعاً قال لـ"العربي الجديد"، بعد نشر الفيديو المثير للجدل، إن والده -وهو من أبرز المحامين الجنائيين في مصر ومقرب للأجهزة الأمنية- كان يحاول التوسط له للدفع به في تعيينات مجلس الشيوخ التي لم تعلن حتى الآن، لكنه رُفض بسبب هجومه على مرتضى منصور.

دلالات