القاهرة: الوسطاء يبحثون تشكيل القوة الدولية في غزة وإنهاء ملف مقاتلي رفح

25 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:42 (توقيت القدس)
آثار الدمار في غزة بعد وقف إطلاق النار، 12 أكتوبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- استضافت القاهرة اجتماعًا رفيع المستوى للوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بمشاركة مصر وقطر وتركيا، لبحث تكثيف التنسيق مع الولايات المتحدة لضمان الالتزام ببنود الاتفاق ودفع مسار التهدئة.
- ناقش الاجتماع إزالة العراقيل أمام تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها، مع التركيز على تشكيل قوة دولية في غزة بعيدًا عن نزع سلاح المقاومة.
- تم التوافق على دعم مركز التنسيق المدني العسكري (CMCC) لمتابعة تنفيذ إجراءات وقف إطلاق النار وتذليل العقبات لضمان التهدئة وتحسين الوضع المعيشي في غزة.

استضافت القاهرة، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا رفيع المستوى للوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك في إطار الجهود الجارية لتسريع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ للسلام، وفق ما نقلته وسائل إعلام مصرية رسمية. وشارك في الاجتماع رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس جهاز المخابرات التركية إبراهيم قالن، حيث ناقش المجتمعون سبل تكثيف التنسيق المشترك مع الولايات المتحدة لضمان الالتزام ببنود الاتفاق ودفع مسار التهدئة قدمًا.

وتركّزت المناقشات على "تكثيف الجهود المشتركة"، بالتعاون مع الولايات المتحدة، لإنجاح تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" في قطاع غزة. وقال مصدر مصري مطلع على جهود القاهرة في هذا الشأن، إن الاجتماع بحث إزالة العراقيل أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق، وكذلك وضع حد للخروق الإسرائيلية.

 

وأضاف أن الوسطاء أقنعوا "حماس" بالتزام ضبط النفس لمنع انهيار الاتفاق وعودة الحرب، مقابل الضغط على إسرائيل لمنع تلك الخروق. وكشف المصدر عن أن الاجتماع بحث تصورات جديدة طُرحت أخيراً بشأن مقاتلي "حماس" المحاصرين في رفح، والذين تُقدّر أعدادهم بنحو 250 مقاتلًا، وترفض إسرائيل حتى الآن خروجهم ضمن اتفاق إلى المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في القطاع.

وأوضح أن هناك تصورات طرحت خلال لقاء قيادة "حماس" برئيس المخابرات المصرية في القاهرة أخيرًا بشأن هذا الملف، إذ أكدت "حماس" عدم مسؤوليتها عن أي مواجهات تحدث في رفح، في ظل انقطاع الاتصال تمامًا بينها وبين هؤلاء المقاتلين. وأشار المصدر إلى أن اجتماع الوسطاء في مصر بحث بشكل رئيسي الإسراع في تشكيل القوة الدولية في قطاع غزة، ووضع إطار عام لمهامها، وأماكن وجودها، وأعدادها، بعيدًا عما جاء في قرار مجلس الأمن بشأن قيام تلك القوة بنزع سلاح المقاومة، مشددًا على أن مصر وتركيا ترفضان التصور الأميركي بشأن القوة الدولية.

وبحسب المصادر الرسمية المصرية، شهد اللقاء توافقاً بين الأطراف الثلاثة على مواصلة دعم الدور الحيوي الذي يقوم به مركز التنسيق المدني العسكري (CMCC)، بوصفه آلية مركزية لمتابعة تنفيذ إجراءات وقف إطلاق النار على الأرض. وتناول الاجتماع أيضاً الإجراءات الهادفة إلى تذليل أي عقبات أو احتواء الخروق المحتملة، بما يضمن تثبيت التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع مجددًا داخل القطاع.

ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة من لقاءات التنسيق المصرية - القطرية - التركية، الهادفة إلى تسريع الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن ترتيبات إنسانية وأمنية موسعة، في ظل استمرار الجهود الدولية لتأمين وصول المساعدات وتحسين الوضع المعيشي لسكان قطاع غزة.

المساهمون