العليمي: لن نسمح بالابتزاز والتهديد ومنفتحون على أي جهود تقود إلى السلام
- استعرض العليمي الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية، مشيداً بالدعم السعودي، ومؤكداً على تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة وتوحيد القرارين العسكري والأمني، في ظل الاهتمام الدولي بأمن البحر الأحمر.
- دعا العليمي المجتمع الدولي للنظر لجماعة الحوثيين كجزء من تهديدات إقليمية، مشيراً إلى تقارير عن تنسيقهم مع جماعات مسلحة وتهريب الأسلحة، مع تأكيد قطر على دعم السعودية وحرية الملاحة.
شدد رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، خلال اجتماع عقده مع رئاسة هيئة التشاور والمصالحة، اليوم الثلاثاء، على أنّ الحكومة اليمنية لن تسمح باستمرار ما وصفه بـ"نهج الابتزاز والتهديد"، مؤكداً أن أي تفاهمات مستقبلية يجب أن تستند إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء وجود التشكيلات المسلحة خارج إطارها.
وقال العليمي إن الحكومة تعاملت مع التطورات الأخيرة بأعلى درجات المسؤولية، بما يحفظ سيادة الدولة ويجنب المدنيين مزيداً من التداعيات، مؤكداً انفتاح مجلس القيادة الرئاسي على أي جهود تقود إلى السلام، شريطة أن تعالج جذور الأزمة وتضمن المساواة بين اليمنيين، كما تطرق العليمي إلى الأوضاع في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، قائلاً إنها تحولت إلى "واحدة من أسوأ أماكن العيش على وجه الأرض"، في إشارة إلى استمرار الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وعلى الصعيد الداخلي، استعرض العليمي ما قال إنها إصلاحات اقتصادية ومالية وإدارية تنفذها الحكومة، مشيداً بالدعم السعودي المتواصل، ومؤكداً المضي في تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة وتوحيد القرارَين العسكري والأمني. وتأتي تصريحات العليمي في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بأمن البحر الأحمر، بعد الاضطرابات التي أثرت على حركة التجارة العالمية، فيما تواصل الأمم المتحدة والمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، جهوداً دبلوماسية لخفض التصعيد والحفاظ على المكاسب التي تحققت منذ الهدنة المعلنة عام 2022.
إلى ذلك، أكد العليمي اليوم الثلاثاء، أن أمن البحر الأحمر والممرات المائية الدولية يمثل مسؤولية يمنية ودولية مشتركة، محذراً من أن تهديدات جماعة الحوثيين لا تقتصر على اليمن، بل تمتد إلى الدول المشاطئة للبحر الأحمر والدول الآسيوية المرتبطة بخطوط الملاحة في المنطقة.
وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله سفير الهند لدى اليمن، سهيل إعجاز خان، في الرياض بمناسبة انتهاء فترة عمله، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات المرتبطة بأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. وقال العليمي إن استمرار ما وصفها بمحاولات الحوثيين جر اليمن إلى دائرة صراع أوسع يخدم أجندات إقليمية، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق الدولي لحماية الممرات المائية واحترام سيادة الدول والتصدي للتهديدات العابرة للحدود.
مطالب العليمي من المجتمع الدولي
وأضاف العليمي أن المجتمع الدولي مطالب بالنظر إلى جماعة الحوثيين باعتبارها جزءاً من شبكة تهديدات إقليمية متداخلة، مشيراً إلى ما قال إنها تقارير تتحدث عن تنسيق متزايد مع جماعات مسلحة في القرن الأفريقي، وضلوع في عمليات تهريب أسلحة وتقنيات عسكرية وتهديد الملاحة الدولية وإمدادات الغذاء والسلع الأساسية.
العليمي: محاولات الحوثيين جر اليمن إلى دائرة صراع أوسع تخدم أجندات إقليمية
قطر تدعم السعودية بوجه الحوثيين
إلى ذلك، أعربت قطر عن "إدانتها واستنكارها الشديدَين لتصريحات المتحدث العسكري لجماعة الحوثي (يحيى سريع) بشأن اتهام المملكة العربية السعودية بحصار الشعب اليمني، وحظر الملاحة البحرية".
أعلنت قطر دعمها لكل ما تتخذه السعودية من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها
وطالبت وزارة الخارجية القطرية، في بيان اليوم الثلاثاء، المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، وأكدت أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية تعد مبدأ جوهرياً من مبادئ القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982". وجددت الوزارة "تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها"، وأكدت أن "أمن المملكة العربية السعودية يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن دولة قطر وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية".
كما دان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، في بيان اليوم الثلاثاء، "التصريحات الصادرة عن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي (يحيى سريع)، وما تضمنته من مزاعم باطلة بحق السعودية، واتهامات لا تستند إلى أي أساس، في محاولة بائسة ومكشوفة لتشويه الحقائق والتنصل من المسؤولية عن الممارسات التي تنتهجها الجماعة، والتي أسهمت في تعميق معاناة الشعب اليمني، وتهديد أمن المنطقة واستقرارها".
وأكد أن "هذه التصريحات غير المسؤولة لن تغيّر من الحقائق الراسخة، وفي مقدمتها جهود السعودية المخلصة لدعم الشعب اليمني، والإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار، ودفع مسار الحل السياسي، وتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه اليمن وشعبه". وشدد على أن أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية يمثلان ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وأن أي محاولات لاستهداف الممرات المائية الدولية تعد مخالفة صريحة للقانون الدولي، ولأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
ودعا البديوي "المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الادعاءات والتهديدات الحوثية الباطلة، والعمل على تنفيذ قرارات مجلس الأمن، بما يكفل حماية الملاحة البحرية، ومنع أي ممارسات تعرض أمن الممرات البحرية الدولية للخطر"، مجدداً "وقوف مجلس التعاون الكامل إلى جانب السعودية، ودعمه لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وصون مصالحها".