العليمي: لا حصار على مطار صنعاء والدولة لن تتخلى عن اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين

17 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 02:42 (توقيت القدس)
العليمي خلال مؤتمر في سفارة اليمن بالرياض، 27 يناير 2024 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن الحكومة اليمنية لن تسمح بدخول أو هبوط أي طائرة أجنبية في أي مطار يمني دون موافقتها، نافياً وجود حصار على مطار صنعاء، ومشدداً على التزام الدولة بحماية مصالح اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين.

- اتهم العليمي جماعة الحوثيين باحتجاز طائرات الخطوط الجوية اليمنية واستخدام ملف المطار لفرض أمر واقع، مشيداً بموقف المجتمع الدولي في إدانة الانتهاكات الإيرانية لسيادة اليمن.

- دعا العليمي القبائل اليمنية لعدم دفع أبنائهم لحروب عبثية، مؤكداً استمرار الدولة في حماية السيادة الوطنية والعمل على إحلال السلام واستعادة مؤسسات الدولة.

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الخميس، أن الحكومة اليمنية لن تسمح مستقبلاً بدخول أو هبوط أيّ طائرة أجنبية في أيّ مطار يمني من دون موافقتها، نافياً وجود حصار تفرضه الحكومة على مطار صنعاء، ومشدداً في الوقت ذاته على أن الدولة لن تتخلى عن تطلعات اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين.

وجاءت تصريحات العليمي خلال لقائه في الرياض القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة لدى اليمن، جوناثان بيتشا، بالتزامن مع تدوينات نشرها على منصة "إكس" وجّه فيها رسائل إلى السكان في مناطق سيطرة الحوثيين، مؤكداً التزام الدولة بحماية مصالحهم وتخفيف معاناتهم والعمل على استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق سلام عادل ومستدام.

وقال العليمي إن الحكومة لم تكن سبباً في تعطيل مطار صنعاء، وإنها قدمت كل البدائل القانونية لتشغيله عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية، متهماً جماعة الحوثيين باحتجاز طائرات الشركة ومصادرة أموالها وتدمير مقدراتها، واستخدام ملف المطار أداة لفرض أمر واقع.

وأضاف أن الجمهورية اليمنية "لن تسمح مستقبلاً بدخول أو هبوط أي طائرة أجنبية في أي مطار يمني خارج موافقة الحكومة الشرعية"، مشيراً إلى أن تعامل السلطات مع التطورات الأخيرة جاء انطلاقاً من مسؤوليتها القانونية والأخلاقية وحرصها على عدم توسيع دائرة المواجهة.

كما أشاد رئيس مجلس القيادة بموقف المجتمع الدولي خلال الجلسة الطارئة الأخيرة لمجلس الأمن، وما وصفه بالإدانة الصريحة للانتهاكات الإيرانية لسيادة اليمن، محمّلاً طهران مسؤولية دعم الحوثيين، ومعتبراً أن ذلك يمثل تحدياً لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار 2216.

وفي رسائله الموجهة إلى اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين، قال العليمي إن هؤلاء يمثلون روح الجمهورية، مؤكداً أن الدولة ستواصل العمل من أجل تخفيف معاناتهم وفتح مسارات السلام، رغم ما وصفه بـ"هروب الحوثيين من استحقاقات السلام" وتوظيف الأزمات لخدمة أجنداتهم.

ودعا العليمي قبائل اليمن والآباء والأمهات إلى عدم السماح بدفع أبنائهم إلى "حروب عبثية"، مشدداً على أن التغيير يبدأ بالانحياز إلى مشروع الدولة وسيادة القانون والمواطنة المتساوية. كما جدد التأكيد على استمرار مؤسسات الدولة والقوات المسلحة في أداء واجبها لحماية السيادة الوطنية، مضيفاً أن يد الحكومة ستظل ممدودة لأي مسعى يفضي إلى إنهاء الحرب وإحلال السلام واستعادة مؤسسات الدولة.

وتأتي تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي في ظل تصاعد التوتر المرتبط بملف مطار صنعاء والجدل بشأن الرحلات الجوية إلى العاصمة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، عقب انتقادات وجهتها الحكومة اليمنية لرحلات قالت إنها تمت من دون تنسيق معها، واعتبرتها انتهاكاً للسيادة الوطنية. كما تتزامن مع استمرار تعثر جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، وسط تبادل الاتهامات بين الحكومة اليمنية والحوثيين بشأن المسؤولية عن إطالة أمد النزاع وتعقيد الملفات الإنسانية، بما في ذلك تشغيل مطار صنعاء وتبادل الأسرى.