العراق يصحح رسمياً خطأ إدراج حزب الله والحوثيين على لوائح الإرهاب

09 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:45 (توقيت القدس)
موالون لحزب الله يحتجون على قرار الحكومة العراقية في البصرة، 4 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ألغت لجنة تجميد أموال المنظمات الإرهابية في العراق الفقرتين 18 و19 من قرار تصنيف حزب الله اللبناني وجماعة أنصار الله اليمنية كمنظمات إرهابية، بعد أزمة سياسية أثارها القرار.
- رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أكد أن الحذف كان نتيجة خطأ إداري وليس قراراً متعمداً، مع بدء التحقيق في الخطأ، وسط اتهامات للحكومة بالرضوخ لضغوط خارجية.
- القرار أثار احتجاجات من فصائل مسلحة، حيث شمل التصنيف أيضاً تنظيمات أخرى مثل جماعة أنصار الله في الفيليبين والجماعة السلفية في المغرب.

أظهرت وثيقة حكومية رسمية، صادرة عن لجنة تجميد أموال المنظمات الإرهابية في العراق، حذف الفقرات 18 و19 الواردة ضمن قرار تصنيف المنظمات الإرهابية، الخاصة بحزب الله اللبناني، وجماعة أنصار الله اليمنية (الحوثيين)، بعد أزمة سياسية أثارها القرار الذي كشف عنه نواب وسياسيون يوم الخميس الماضي، وأوردته جريدة الوقائع الرسمية. ووفقاً لوثيقة نشرتها وسائل إعلام عراقية، فقد أصدرت اللجنة الحكومية المرتبطة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، "لجنة تجميد أموال الإرهابيين"، قراراً يقضي بحذف الفقرتين الـ18 والـ19، من القرار، اللتين تخصان كلاً من حزب الله اللبناني، وجماعة أنصار الله اليمنية (الحوثيين).

وجاء في نص الوثيقة أن "التسلسلات 18 و19 المذكورة في القائمة المشار إليها بالفقرة (أولاً/ ب) من القرار المذكور، لم تكن مشمولة بأحكام القرار بسبب نقص وعدم مطابقة المعلومات التي تربطها بموضوع تجميد أموال الإرهابيين". وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني

، قد أكد في تصريح الأحد، أن ما حصل لم يكن قراراً متعمّداً، وأنه ناجم عن خطأ إداري، مؤكداً معالجته والتحقيق مع المتسببين بهذا الخطأ، لكن قوى سياسية وفصائل مسلحة ما زالت تهاجم بحملات إعلامية الحكومة، متهمة إياها بالرضوخ لضغوط أميركية، ورافضة تبرير رئيس الوزراء بأنه خطأ إداري.

ويقضي القرار المنشور في صحيفة الوقائع العراقية، بتصنيف حزب الله اللبناني وجماعة أنصار الله منظمات إرهابية، وجاء اسم حزب الله بالفقرة التي تلي تنظيم الدولة الإسلامية في ولاية سيناء، مباشرة ضمن الصفحة الـ43، برقم 18، تليها في الصفحة 44 جماعة الحوثيين (أنصار الله) بالرقم 19. وبُرّر التصنيف بعبارة جريمة "المشاركة في ارتكاب فعل إرهابي"، كذلك ضم القرار تنظيمات أخرى مثل جماعة أنصار الله في الفيليبين، والجماعة السلفية في المغرب، وسرايا القدس في سورية، وجيش إنقاذ الروهينغا، وجماعة الدولة في تشاد.

وفي السياق، قال الخبير في الشأن القانوني العراقي علي القيسي لـ"العربي الجديد"، إنّ إجراء الحكومة الجديد سليم قانوناً، إذ إن إلغاء التصنيف المنشور في "الوقائع" العراقية لا يمكن إلغاؤه إلا بقرار آخر واضح وصريح. وأضاف القيسي أنه وفقاً للقانون العراقي، يستلزم صدور قرار آخر ناقض إن تقرر عدم العمل أو اعتماد قرار أو قانون سابق، لذا فإن ما تسرّب من وثيقة اليوم، هو بمثابة حذف قرار سابق، حتى لو كان قد صدر بالخطأ. وتسبب نشر جريدة الوقائع العراقية الرسمية، قرارات للجنة تجميد الأموال للجماعات الإرهابية، ضمت حزب الله اللبناني، والحوثيين، بأزمة سياسية حادة في البلاد، خرجت على إثرها احتجاجات نظمتها فصائل مسلحة مختلفة في عدد من مدن البلاد.