العراق يدخل الصمت الانتخابي وسط حالة ترقب

08 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:39 (توقيت القدس)
عامل نظافة قرب ملصقات مرشحين وسط بغداد، 6 نوفمبر 2025 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- دخل العراق مرحلة الصمت الانتخابي استعداداً للانتخابات البرلمانية، حيث يُمنع ممارسة الأنشطة الدعائية لضمان حياد الناخبين، وأكدت المفوضية المستقلة للانتخابات على أهمية احترام هذا الصمت لدعم المسار الديمقراطي.
- أكد مبعوث الرئيس الأميركي دعم الولايات المتحدة للعراق في مسيرته نحو مستقبل خالٍ من المليشيات، مشيداً بالتقدم الذي حققه العراق في السنوات الأخيرة.
- تمثل الانتخابات اختباراً لالتزام القوى السياسية بالقواعد الديمقراطية وسط تحديات كبيرة، مع تأهب القوات الأمنية لضمان نزاهة العملية الانتخابية.

دخل العراق، بعموم محافظاته، اليوم السبت، مرحلة الصمت الانتخابي، إيذاناً ببدء العد التنازلي لإجراء الانتخابات البرلمانية المقررة الثلاثاء المقبل، وسط حالة من الترقب تسود الأوساط السياسية والشعبية في محطة حساسة من تاريخ البلاد، لما تحمله من رهانات بشأن شكل السلطة المقبلة واتجاه التحالفات. ووفقاً لبيان المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق، دخل الصمت الانتخابي حيّز التنفيذ في عموم المحافظات في تمام السابعة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي، مؤكدة أنه "يحظر ممارسة الأنشطة الدعائية أو الترويج للمرشح أو الحزب خلال فترة الصمت الانتخابي".

وأشارت إلى أنّ "وسائل الإعلام تركز فقط على أهمية المشاركة في الانتخابات"، مبينة أنّ "الصمت الانتخابي يهدف إلى توفير الحياد للناخبين لاتخاذ قراراتهم بهدوء ووعي". من جهتها، أكدت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية، أنها تراقب عمل وسائل الإعلام العراقية، داعية إياها إلى الالتزام التام بموعد الصمت الانتخابي. وقال رئيس الهيئة، نوفل أبو رغيف، في بيان، إنّ "الهيئة تتابع باهتمام كبير أداء المؤسسات الإعلامية خلال فترات الدعاية الانتخابية"، مشدداً على أنّ "احترام الصمت الانتخابي يمثل دعماً مباشراً للمسار الديمقراطي وحق المواطن في اتخاذ قراره بحرية تامة بعيداً عن أي مؤثرات إعلامية".

وقبيل ساعات من بدء مرحلة الصمت الانتخابي، أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الذي يخوض التنافس الانتخابي على رأس قائمة كبيرة، أهمية اختيار الأصلح للمرحلة المقبلة. وقال في تدوينة له على منصة إكس: "أيام قلائل تفصلنا عن أداء واجبنا الانتخابي، واختيار الأصلح والأكفأ، ونحن على يقين أن الشعب العراقي سيختار العمل والمثابرة والإنجاز، سيختار طريق الإصلاح ومواجهة تحدّيات الفقر والبطالة والفساد". وأضاف: "معاً من أجل العراق؛ لأنه في برامجنا وانشغالاتنا وهمومنا، دائماً يأتي أولاً".

من جانبه، أكد مارك سافايا، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العراق، "وقوف بلاده إلى جانب العراق للمضي لمستقبلٍ خالٍ من المليشيات". وقال سافايا في تدوينة له على "إكس": "يبدو مستقبل العراق مشرقاً بفضل شعبه الموهوب والنابض بالحياة، وهو أثمن مورد تمتلكه أي أمة"، مضيفاً: "لقد حقق العراق في السنوات الأخيرة تقدّماً ملحوظاً، ومع اقتراب البلاد من مرحلة مفصلية في مسيرتها الديمقراطية، فلنواصل هذا الزخم". وأكد أنّ "الولايات المتحدة تؤكد وقوفها إلى جانب العراق، وهو يمضي قدماً نحو مستقبل قوي ومستقل وخالٍ من المليشيات المدعومة من الخارج".

وتمثل مرحلة الصمت الانتخابي اختباراً حقيقياً لمدى التزام القوى السياسية ضوابط القواعد الديمقراطية. ورأى الأكاديمي العراقي، معتز الركابي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ "الانتخابات التي يُقبل عليها العراق مفصلية، فهي تأتي بعد سنوات من التوترات السياسية والاحتجاجات الشعبية التي طالبت بإصلاح النظام الانتخابي ومحاربة الفساد، ونتائجها ستحدد شكل الحكومة واتجاهات السياسة الداخلية والخارجية للعراق، في ظل تحديات كبيرة". وأشار الركابي إلى أن "التعويل حالياً على الناخب العراقي الذي يبدو أكثر وعياً بعد تجارب انتخابية سابقة اتسمت بالإحباط وضعف المشاركة".

وليلة الخميس - الجمعة، دخلت القوات الأمنية العراقية حالة التأهب الأمني القصوى ضمن الخطة الوطنية لتأمين الانتخابات البرلمانية، في خطوة تأتي لضمان نزاهة العملية الانتخابية، التي تجري وسط أجواء مشحونة بين القوى المتنافسة، بحسب ما نقلت وسائل إعلام عراقية عن مصادر أمنية.

وتمثل الانتخابات العراقية المرتقبة مرحلة مهمة من مراحل العملية السياسية في البلاد، حيث تحاول القوى التقليدية استمرار نفوذها في الفترة المقبلة وتتنافس مع تيارات سياسية صاعدة تحاول أن تجد لنفسها فرصة وسط تنافس محتدم على 329 مقعداً في البرلمان المقبل يتنافس عليها أكثر من 7 آلاف مرشح، فيما تثار مخاوف من تراجع نسب المشاركة في التصويت، إذ يحق لأكثر من 21 مليون عراقي مسجلين رسمياً الإدلاء بأصواتهم، بحسب ما أعلنته مفوضية الانتخابات في أوقات سابقة.