العراق: وفد أمني إلى السعودية والزيدي يلتقي مسؤولاً عسكرياً أميركياً رفيعاً

12 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 13 أغسطس 2026 - 11:06 (توقيت القدس)
الزيدي خلال لقاء مع رئيس الاستخبارات السعودية خالد الحميدان في بغداد، 7 أغسطس 2026 (إكس)

يزور وفد أمني عراقي رفيع المستوى السعودية غدا الخميس للبحث في ضربات تقول المملكة إنها تعرضت لها وانطلقت من الأراضي العراقية، حسبما أفاد الإعلام الرسمي العراقي. وستكون هذه أول زيارة معلنة يجريها مسؤولون أمنيون عراقيون للمملكة، منذ تلقي رئيس الوزراء علي الزيدي دعوة جديدة لزيارة الرياض، بعد إلغاء زيارة سابقة إثر ضربات أميركية سعودية في 29 يوليو/تموز على العراق خلّفت 20 قتيلا في مقارّ لهيئة الحشد الشعبي التي تضم فصائل مسلحة موالية لإيران.

وأوردت وكالة الأنباء العراقية مساء الأربعاء أن "وفدا أمنيا عراقيا رفيع المستوى يتوجه يوم غد الخميس إلى المملكة العربية السعودية لمناقشة (...) عدد من الملفات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، من بينها الاعتداءات التي تعرضت لها المملكة وملف الطائرات المسيّرة".  وسيترأس الوفد الأمني للسعودية الخميس مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة عبد الأمير الشمري، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، وقائد الدفاع الجوي مهند الأسدي، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب زيد حوشي. 

ولا يزال موعد زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي للرياض "غير محدد"، على ما قال المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي الاثنين. وكان من المقرر أن يزور الزيدي الرياض في 30 يوليو/تموز الماضي، إلا أن الزيارة تأجلت على خلفية التطورات الأمنية والتصعيد الأخير بالمنطقة. وجاء تأجيل الزيارة بعد إعلان وزارة الدفاع السعودية، في 27 يوليو/ تموز المنصرم، اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت نفطية في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض.

على صعيد آخر، جدد الزيدي اليوم الأربعاء التزام العراق بالجداول الزمنية المتفق عليها، التي تقضي بأن يكون يوم 30 سبتمبر/أيلول المقبل موعداً ثابتاً ونهائياً لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق واستكمال مغادرة قواته. وقال الزيدي، خلال استقباله قائد القيادة المركزية الأميركية تشارلز براد كوبر إن "الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل سيكون يوماً جديداً في مسار الدولة العراقية، إذ سيكون العراق خالياً من أي وجود عسكري أجنبي، وقد استكمل سيادته الوطنية على أراضيه، وواصل بناء قدراته الأمنية والعسكرية بما يمكنه من حماية أمنه واستقراره بنفسه"، حسب بيان للحكومة العراقية.

وشدّد على "أن حصر السلاح بيد الدولة، وفقاً للقانون، يحمي الجميع، ويعزز سلطة الدولة وسيادتها، ويضمن الأمن والاستقرار ويمثل شرطاً أساسياً للانتقال بالعراق إلى مرحلة جديدة من التنمية والازدهار". وحسب البيان أكد الجانبان الاتفاق الكامل والنهائي على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي، وفقا للتفاهمات المبرمة خلال زيارة الزيدي إلى واشنطن منتصف يوليو/تموز الماضي.

(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)