العراق: هجوم صلاح الدين يوسّع جبهات المواجهة بين الأمن وبقايا "داعش"

العراق: هجوم صلاح الدين يوسّع جبهات المواجهة بين الأمن وبقايا "داعش"

24 يناير 2021
الصورة
"داعش" هاجم قوة للحشد الشعبي(علي مكرم غريب/الأناضول)
+ الخط -

نشطت بقايا تنظيم "داعش" في العراق، أخيراً، ونجحت في تنفيذ عدة هجمات دموية، كان آخرها استهداف قوة لـ"الحشد الشعبي"، ليل أمس السبت/ الأحد، بمحافظة صلاح الدين، شمال بغداد، الذي أدى إلى مقتل وإصابة نحو 20 عنصراً من "الحشد"، وسبقها التفجير الانتحاري الذي وقع في ساحة الطيران ببغداد، الخميس الماضي، والذي أوقع أكثر من 140 قتيلاً وجريحاً، ما أثار مخاوف من خطورة تصعيد التنظيم هجماته من جهة، وما إذا كانت القوات العراقية قادرة على إنهاء تلك الهجمات.
وأعلن إعلام "الحشد الشعبي"، اليوم الأحد، أن حصيلة الهجوم الذي تعرضت له فصائلها شرقي محافظة صلاح الدين بلغت 10 قتلى و11 جريحاً، مبينة أن من بين القتلى، أبو علياء الحسيناوي، آمر الفوج الـ22 بـ"الحشد".

ودفعت فصائل الحشد تعزيزات، ليل أمس، من مناطق عدة في محافظة صلاح الدين وبغداد، إلى منطقة التفجير للتصدي لأي هجوم محتمل، بينما ستصل اليوم تعزيزات إضافية من المحافظات الأخرى. 
الهجوم جاء على الرغم من تنفيذ جهاز مكافحة الإرهاب، لليوم الثالث على التوالي، عملية "ثأر الشهداء" التي تلاحق بقايا "داعش" في بغداد وعدد من المحافظات الأخرى، ومنها صلاح الدين.
وأعلن الجهاز، أمس السبت، في بيان له، "استمرار عملياته في ملاحقة الإرهاب بكُل أشكاله وانتماءاته"، مؤكداً أن "عملياته مستمرة وحققت نجاحاً، بالقبض على عدد من عناصر التنظيم في تلك المحافظات".

ووفقاً لمسؤول أمني رفيع، فإن "هجوم صلاح الدين أشار إلى خطورة تحركات التنظيم، وقدرتها على المناورة وفتح أكثر من جبهة في آن واحد"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أن "الهجوم يؤشر على أن التنظيم يسعى إلى تشتيت القوات العراقية، من خلال هجمات ينفذها هنا وهناك، غير منحصرة بمحافظة واحدة، الأمر الذي أثار قلق القيادات الأمنية وأضاف تحدياً كبيراً بإمكانية السيطرة على تلك الجبهات، والجبهات الأخرى التي قد يفتحها التنظيم".
وأشار إلى أن "القيادات الأمنية، تعقد اجتماعات يومية منذ تفجير الخميس، وتجري مراجعات وبحث للخطط الاستراتيجية، وتدرس وضع خطط للتصدي لها"، مبيناً أن "اجتماعاً مهماً سيعقد اليوم بين القيادات الأمنية وعدد من قادة الحشد، وقد تصدر عنه قرارات جديدة بشأن التشديد الأمني".
من جهته، قال رئيس لجنة الأمن البرلمانية، النائب محمد رضا آل حيدر، إن الخرق الأمني الأخير أشار إلى ضعف الإجراءات الأمنية بشكل عام، وإن هناك حاجة ملحة لمراجعة شاملة للخطط واعتماد استراتيجيات جديدة لمواجهة الإرهاب". وقال آل حيدر، لـ"العربي الجديد"، إن "هناك ضعفاً بالإجراءات الاستخبارية العسكرية واستخبارات الداخلية التي لم تستطع كشف وجود انتحاريين ببغداد أو المحافظات ووجود تحركات وخطط للتنظيم، وهذا مؤشر خطر على ضعف العمل الأمني".

وأكد أنه "يجب على القوات الأمنية تغيير خططها واستراتيجيتها بمواجهة التحدي الأمني، إذ نحتاج إلى عمل استخباري بالعمق، ووضع خطط جديدة تتماشى مع خطر الإرهاب"، مشدداً على أنه "يجب أن يكون هناك رد فعل جدي وقوي ووجود قوات مدربة لمواجهة هذا التحدي".

المساهمون