العراق: مكافآت لتشجيع المواطنين على استلام بطاقاتهم الانتخابية

العراق: مكافآت مالية حكومية لتشجيع المواطنين على استلام بطاقاتهم الانتخابية

26 سبتمبر 2021
تأتي الخطوة لضمان أكبر عدد من المشاركين في التصويت (Getty)
+ الخط -

وسط مخاوف من نسب مشاركة ضعيفة في الانتخابات البرلمانية العراقية، المقرر إجراؤها في العاشر من الشهر المقبل، أقدمت مفوضية الانتخابات على تخصيص مكافآت مالية لكل مواطن يستلم بطاقته الانتخابية المحدثة، في خطوة لضمان أكبر عدد من المشاركين في التصويت، وسط انتقادات لهذه الخطوة.

وسبق أن أجبرت عدد من الدوائر الحكومية في العراق موظفيها على تحديث بطاقاتهم الانتخابية، لأجل المشاركة في الانتخابات، مهددة بقطع رواتب كل من يمتنع عن التحديث.

رئيس مجلس المفوضين جليل عدنان خلف، قال في بيان اليوم السبت، إن "الحكومة ستقدم مكافآت مالية لكل ناخب يسرع إلى استلام بطاقته الانتخابية المطبوعة له، والموجودة حالياً في مراكز تسجيل الناخبين، كي يتمكن من المشاركة في الانتخابات".

وأكد خلف "اقتراب موعد غلق تسليم البطاقات غير المستلمة من أصحابها، وسحبها إلى المكتب الوطني".

يجرى ذلك وسط حديث عن امتناع آلاف المواطنين من استلام وتحديث بطاقاتهم، لا سيما النازحون منهم، وقال مسؤول في مفوضية الانتخابات لـ"العربي الجديد"، إن "هناك نحو مليون ناخب لم يستلموا حتى الآن بطاقاتهم المُحدّثة"، مبيناً أن "هذا الرقم موزع على عموم المحافظات العراقية".

وأشار إلى أن "المفوضية تسعى لتسليم هذه البطاقات بشتى الطرق، وقد دعت المواطنين عبر مكاتبها المنتشرة بالمحافظات إلى سرعة الاستلام، لا سيما أنه في نهاية الشهر الجاري سيتم سحب البطاقات من المكاتب، ونقلها إلى مركز المفوضية ببغداد، وسيصعب على المواطن الحصول عليها".

مسؤول مكتب مفوضية الانتخابات بمحافظة نينوى، سفيان المشهداني، أكد أن "نسبة من لم يتسلم البطاقات الانتخابية في المحافظة تبلغ حتى الآن نحو 25 بالمائة"، مبيناً في تصريح صحافي أن "غالبية هؤلاء هم من المناطق الغربية كبلدة سنجار، وهم من النازحين".

التوجه نحو صرف المكافآت المالية، لإغراء المواطنين باستلام بطاقاتهم، عزز المخاوف من نسبة مشاركة ضعيفة في الانتخابات المقبلة، وقال القيادي الكردي محمود عثمان، لـ"العربي الجديد"، إن "اللجوء إلى صرف مكافآت مالية لدفع المواطن لاستلام بطاقته أمر غير مقبول، فالمواطن له رأيه الخاص استناداً في المشاركة بالتصويت من عدمه، وأن حق الاختيار يجب أن يترك له، ولا يحتاج إلى ضغوط وإغراءات".

وأكد أن "على المفوضية أن تعي ذلك، وأن تتجنب اللجوء لهكذا طرق غير مقبولة"، معتبراً أن "هذا التوجه يعزز المخاوف من نسب مشاركة ضعيفة في الانتخابات".

وأشار إلى أن "الشعب فقد الأمل بإحداث تغيير عبر صناديق الاقتراع، لذلك هناك عزوف لدى كثير من المواطنين بالمشاركة الانتخابية"، مشدداً على أنّ "التغيير الجذري أمر لا يمكن حصوله في الانتخابات، لا سيما مع وجود الفساد، والمال السياسي، والسلاح المنفلت. وغيرها من الأمور التي تؤثر على نزاهة الانتخابات"، معبراً عن أمله بـ"حصول تغيير جزئي".

 

 

 

 

 

 

المساهمون