العراق: عودة المتظاهرين إلى ساحة الحبوبي بعد هجوم دام لأنصار الصدر

العراق: مئات المتظاهرين يعودون إلى ساحة الحبوبي بالناصرية بعد هجوم دام لأنصار الصدر

بغداد

براء الشمري

avata
براء الشمري
28 نوفمبر 2020
+ الخط -

بعد عمليات كر وفر، نجح المئات من الشبان العراقيين في الوصول إلى ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية جنوبي العراق، وكسر حظر التجول الذي فرضته قوات الأمن ليلة أمس على المدينة، مع استمرار حالة التوتر العام، بسبب تلويح بعض عشائر الضحايا بعدم السكوت على الهجوم الدامي الذي استهدف ساحة الاعتصام ليلة أمس.

وقال ناشطون في المدينة إن المئات من المتظاهرين وصلوا إلى الساحة التي ما تزال الخيام فيها مشتعلة وأخرى تم تجريفها من قبل أنصار زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، مع انتشار واسع لقوات الأمن العراقية.

وإثر إقالة قائد الشرطة في محافظة ذي قار، اللواء حازم الحازم، أعلنت الحكومة المحلية في المحافظة تسلم اللواء عودة سالم عبود مهام قيادة جهاز الشرطة في المدينة. 

ووفقا لطبيبة في مستشفى الحبوبي العام بمدينة الناصرية، تحدثت عبر الهاتف مع "العربي الجديد"، فإن عدد الضحايا بلغ 6 متظاهرين أحدهم أقل من 18 عاما، وأُصيب 80 آخرون، بينهم إصاباتهم خطرة.

وأكدت وصول جريحين إلى المستشفى جراء هجوم مماثل لأنصار رجل الدين مقتدى الصدر على ساحة مدينة الرفاعي المجاورة أيضا، فجر اليوم السبت. 

وعلى الرغم من قيام قوات مكافحة الشغب بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، إلا أن المحتجين أصروا على دخول الساحة من جديد، تمهيدا لإعادة نصب خيامهم فيها. 

وقالت مصادر محلية في ذي قار لـ "العربي الجديد" إن قوات الأمن العراقي لا تزال تنتشر بكثافة في المناطق المحيطة بساحة الحبوبي، موضحة أن الساحة تشهد تدفقاً للمتظاهرين الذين بدأت أعدادهم بالتزايد مع حلول صباح السبت، كما قام متظاهرون بقطع جسر الحضارات، وتقاطع "بهو الإدارة المحلية"، بالإطارات المحترقة، احتجاجاً على قتل المتظاهرين في ساحة الحبوبي وحرق خيمهم، في محاولة لفض الاعتصام. 

وأصدر محافظ ذي قار ناظم الوائلي بياناً بشأن الأحداث التي شهدتها محافظته، أمس الجمعة، قال فيه إن "اللجنة الأمنية العليا في محافظة ذي قار تتابع الأحداث التي شهدتها محافظتنا أمس الجمعة، وهي في حالة انعقاد مستمر"، لافتاً إلى توجيه شرطة المحافظة بتشكيل لجنة تحقيقية لتحديد المقصرين في الحادث. ودعا أبناء محافظة ذي قار إلى "دعم القوات الأمنية في تنفيذ واجباتها في فرض الأمن وتعزيز السلم الأهلي". 

وانتقد القيادي في الحزب الشيوعي العراقي، جاسم الحلفي، عمليات القتل التي رافقت اقتحام ساحة الحبوبي في الناصرية، قائلاً "لا لحوار الدم، لا لقتل الإنسان"، مضيفاً "يتجه الوضع نحو منزلقات العنف والاحتراب، وهو مقدمة لصراع الدم داخل المجتمع". 

وتابع: "من هم حطب نيران العنف غير بسطاء الناس؟ الشباب المكتوي بالبطالة وضنك العيش، الفقراء والمهمشين هم حطبها، إذا لم يشتغل العقل بإيقاف النزيف لا أحد سيكون في منأى عن لهيبها". 

وفي محافظة القادسية (جنوباً)، هاجم مسلحون مجهولون منزل حسام العبادي في بلدة الشامية بالمحافظة، وهو أحد الناشطين البارزين في المحافظة، وأطلقوا عيارات نارية على منزله وسيارته، ما تسبب في حدوث خسائر مادية، كما انتشرت قوات عراقية بشكل مكثف في محيط ساحة اعتصام الكوت في محافظة واسط التي اقتحمتها قوات عراقية ليل الجمعة – السبت ورفعت خيم المعتصمين، خشية من تجدد الاحتجاجات. 

وقال مصدر أمني محلي لـ "العربي الجديد" إن القوات العراقية أغلقت طريق سدة الكوت القريب من ساحة الاعتصام للسيطرة على الأحداث التي قد ترافق التظاهرة التي دعا إليها ناشطون بعد ظهر اليوم. 

وقام حسين كاطع، وهو أحد متظاهري ساحة اعتصام الكوت، بحرق نفسه قرب الساحة احتجاجا على رفع خيمته، وقيام أنصار الصدر بقتل متظاهري الناصرية. 

 

ذات صلة

الصورة
نوري المالكي تويتر

منوعات

انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي صورٌ للمالكي حاملاً السلاح وسط عدد كبير من عناصر حمايته، وهو يتجوّل داخل المنطقة الخضراء، ما أثار انتقادات واسعة من قبل المدونين والناشطين العراقيين.
الصورة
عروس وعريس في العراق (الأناضول)

مجتمع

كشفت إحصائية نشرها مجلس القضاء الأعلى في العراق أرقاماً مقلقة تتعلّق بالطلاق وتهدّد المجتمع العراقي، مؤكدة تسجيل أكثر من 211 حالة في اليوم الواحد أي نحو تسع حالات في الساعة.
الصورة
نوري المالكي

سياسة

التسجيل، الذي يمتد لنحو دقيقتين ونصف تقريباً، ويشاع أنه جرى خلال اجتماع للمالكي مع عدد من كوادر وأعضاء حزب الدعوة في شباط الماضي، أكد مسربوه وجود أجزاء أخرى له ستصدر لاحقاً.
الصورة
عائلة عراقية عالقة في مخيمات الشمال السوري (العربي الجديد)

مجتمع

لم يكن الطريق سهلاً أمام عدد من العائلات التي غادرت العراق لتأمين مستقبل أفضل، إذ وقع بعضها ضحية تجار البشر، ليجدوا أنفسهم عالقين في مخيمات النزوح في شمال غرب سورية، بانتظار فرصة للمغادرة.

المساهمون