العراق: عودة الاحتجاجات المطالبة بإقالة حكومة واسط

14 فبراير 2021
الصورة
محتجون يدعون للإسراع في محاكمة المتورطين بقتل متظاهرين (فرانس برس)
+ الخط -

عادت، اليوم الأحد، الاحتجاجات إلى مدينة الكوت (مركز محافظة واسط) جنوبي العراق للمطالبة بإقالة الحكومة المحلية، ومحاسبة قتلة المتظاهرين، والإفراج عن الناشطين المعتقلين. 

وتجمع المتظاهرون في ساحة التظاهرات الرئيسية في الكوت، مجددين مطالبتهم بإقالة محافظ واسط محمد جميل المياحي ونائبيه لفشلهم في إدارة المحافظة، وعجزهم عن حماية المتظاهرين من حملات الاعتقال والاستهداف والتهديد. 

ودعا المتظاهرون إلى الإسراع في محاكمة الجهات والأشخاص المتورطين بقتل المتظاهرين، والإفراج الفوري عن الناشطين المعتقلين، منتقدين عدم إيفاء قيادة الشرطة بوعودها بخصوص إطلاق ناشطين بالتظاهرات جرى اعتقالهم الأسبوع الماضي. وانتقل بعض المتظاهرين إلى شارع النسيج الحيوي وسط الكوت الذي يربط المدينة ببقية مناطق المحافظة، ملوحين باستمرار التصعيد السلمي ما لم تتم الاستجابة لجميع مطالبهم. 

وقالت وسائل إعلام محلية إن ناشطين اثنين في تظاهرات الكوت، هما أحمد جمعة وفالح الموسوي، تعرضا لمحاولة اغتيال ليل السبت – الأحد حين كانا يستقلان سيارة وسط المدينة، موضحة أن محاولة الاغتيال كانت فاشلة ولم تتسبب بإصابة أي منهما. 

وفي السياق، التقى رئيس الجمهورية برهم صالح، بمحافظ واسط محمد جميل المياحي، بحسب بيان رئاسي عراقي أكد أن اللقاء بحث الأوضاع الأمنية والخدمية في المحافظة، والتأكيد على ضرورة النهوض بواقعها الخدمي وتوفير فرص العمل، وحماية السلم المجتمعي واحترام القانون وعدم التجاوز على مؤسسات الدولة، والسعي للاستفادة من خيرات المحافظة ومواردها الوفيرة خدمة لأهلها. 

ونقل البيان عن الرئيس العراقي قوله إن محافظة واسط "عانت الكثير، ويسجل لها حفاظها على تماسك نسيجها الاجتماعي رغم الظروف الصعبة التي عانتها على مدى سنوات وعقود"، مشدداً على "ضرورة بذل أقصى الجهود لتوفير الخدمات عبر تنفيذ المشاريع الضرورية، وتنشيط قطاعات الزراعة والصناعة والاستثمار وتوفير فرص العمل لشبابها، والنهوض بواقع المدينة، وأن تصل إلى المكانة المرموقة التي تستحقها".  

مصادر سياسية مطلعة قالت لـ "العربي الجديد" إن اللقاء بحث أيضا الصدامات التي شهدتها مدينة الكوت الأسبوع الماضي بين قوات الأمن ومحتجين والتي نتج عنها مقتل متظاهر وإصابة آخرين بنيران القوات العراقية، موضحة أن رئيس الجمهورية شدد على ضرورة تهدئة الأوضاع، والعمل بجدية لتلبية أكبر قدر ممكن مما يطالب به المتظاهرون، والحرص على إعادة الاستقرار للكوت. 

وعلى الرغم من الوعود التي أطلقها رئيس جهاز الأمن الوطني عبد الغني الأسدي بشأن تلبية مطالب متظاهري الكوت خلال زيارته إلى المدينة الأسبوع الماضي، إلا أن السلطات العراقية لم تتخذ أي إجراءات ملموسة بهذا الشأن. 

ووصل رئيس جهاز الأمن الوطني العراقي، الأربعاء الماضي، إلى محافظة واسط على خلفية صدامات بين قوات الأمن ومحتجين. وجاءت الزيارة التي التقى الأسدي خلالها بقيادات أمنية، وممثلين عن التظاهرات، بناءً على تكليف من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للوقوف على حقيقة الأحداث التي رافقت تظاهرات مدينة الكوت. 

المساهمون