العراق: تعثر الحوارات مع أربيل يلغي زيارة مقررة لوفد كردي إلى بغداد

العراق: تعثر الحوارات مع أربيل يلغي زيارة مقررة لوفد كردي إلى بغداد

24 فبراير 2021
الصورة
تعقد حكومة إقليم كردستان اجتماعاً اليوم (علي مكرم جريب/الأناضول)
+ الخط -

تسبب تعثر الحوارات بين السلطات العراقية في بغداد، وحكومة إقليم كردستان في أربيل، بشأن حصة الإقليم من موازنة عام 2021 بإلغاء زيارة مقررة لوفد حكومي من الإقليم إلى بغداد، كان من المفترض أن يصل في وقت سابق لحسم قضايا خلافية عدة.

ومن أبرز عقد الخلاف الحالي بين بغداد وأربيل، قضية تسليم عائدات النفط من حقول الإقليم لبغداد، ففي الوقت الذي تؤكد أربيل استعدادها لتسليم 250 ألف برميل نفط لبغداد أو قيمتها المالية لقاء إطلاق حصتها من الموازنة الاتحادية للدولة العراقية لهذا العام والبالغة 12.67% من إجمالي الموازنة، فإنّ قوى سياسية في بغداد تصر على تسليم أربيل كامل الملف النفطي وإدارة المنافذ الدولية مع دول الجوار (إيران وتركيا)، وهو ما ترفضه أربيل بطبيعة الحال. 

وقالت مصادر سياسية كردية مطلعة، لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، إنّ زيارة الوفد المفاوض إلى بغداد تأجلت حتى إشعار آخر؛ بسبب عدم حصول تقارب في وجهات النظر بين ممثلي الحكومة الاتحادية، وحكومة الإقليم، بشأن مستحقات كردستان في موازنة العام الحالي، مشيرة إلى إصرار الأطراف الكردية على الاستحصال على كل حقوق إقليم كردستان، وفقاً لنصوص الدستور. 

وأوضحت أنّ القوى الكردية تجري حوارات مكثفة في ما بينها للتوصل إلى موقف موحد يتم تبنيه حيال قضية الموازنة وبقية القضايا الخلافية مع الحكومة الاتحادية، مبينة أنّ قيادات كردستان ترغب بحل جميع المشاكل سريعاً لتتمكّن من التغلب على الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الإقليم.

وأكد عضو برلمان إقليم كردستان عثمان كريم، أنّ عدم حصول أي تقدم في الحوارات بين بغداد وأربيل تسبب بتأجيل الزيارة، لافتاً، في إيجاز صحافي، إلى أن الوفد الكردي المفاوض "بانتظار الحصول على إشارات إيجابية، من أجل استئناف حواراته خلال الأيام المقبلة". 

وأشار إلى أنّ "حكومة إقليم كردستان قدمت ما لديها من تنازلات"، لافتاً إلى أن أربيل بانتظار رد القوى السياسية والكبيرة والفاعلة في مجلس النواب بشأن التخفيف من شروطها التي وصفها بـ"التعجيزية". 

وتعقد حكومة إقليم كردستان برئاسة مسرور بارزاني، اليوم الأربعاء، اجتماعاً متزامناً مع حوارات القوى الكردية لتوحيد موقفها تجاه الخلافات في بغداد.

وقالت دائرة الإعلام في حكومة إقليم كردستان، في بيان، إنّ الاجتماع سيناقش موازنة الدولة العراقية لعام 2021، وكذلك مشروع موازنة إقليم كردستان.

وشهدت الفترة الأخيرة اعتراضات من قبل مسؤولين حكوميين وبرلمانيين في بغداد على حصة إقليم كردستان من موازنة عام 2021، وعدم قيام الإقليم بتسليم المستحقات السابقة بذمته والناتجة عن تصدير النفط من كردستان. 

وأكدت اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي، أمس الثلاثاء، أنّ موازنة العام الحالي وصلت إلى مراحلها النهائية، مشيرة، في توضيح نقلته وكالة الأنباء العراقية، إلى "إرسال كتاب إلى رئاسة البرلمان نؤكد فيه إكمالها مسودة شبه نهائية لمشروع موازنة 2021". 

ولفتت إلى أنّ العقبة الوحيدة التي بقيت تتعلق بالنص الخاص بالتزامات إقليم كردستان، مطالبة جميع الكتل المعنية بالإسراع بمناقشة الموازنة والتوصل لاتفاق بشأن ما ورد فيها.

ومنتصف الشهر الحالي، دخلت الأمم المتحدة على خط الوساطة لإنقاذ الحوارات بين بغداد وأربيل، وعبرت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت خلال زيارتها إلى إقليم كردستان عن تطلعها إلى أن يكون لرئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني حضور ودور أكبر في إنجاح المفاوضات، وبحثت مع مسؤولي الإقليم سبل تثبيت حصة الإقليم في موازنة 2021. 

المساهمون