العراق: تحذيرات من حملات لتشويه التظاهرات

26 أكتوبر 2020
الصورة
شهدت احتجاجات أمس اشتباكات بين المتظاهرين وعناصر الأمن(الأناضول)
+ الخط -

أُعلن في بغداد اليوم الاثنين، حصيلة لجرحى التظاهرات التي شهدتها العاصمة العراقية بغداد، والمحافظات الجنوبية أمس إحياء للذكرى السنوية الأولى لـ"ثورة تشرين"، وسط دعوات للحفاظ على سلمية التظاهر وتوفير الحماية لها، فيما تواصل أطراف سياسية حملات تشويه منظمة ضد التظاهرات.

وشهدت الاحتجاجات أمس الأحد، اشتباكات بين المتظاهرين وعناصر الأمن، الذين انتشروا بشكل مكثف في محيط مناطق التظاهر والمنطقة الخضراء (التي تضم مبنى السفارة الأميركية والمباني الحكومية) ببغداد، والمحافظات الأخرى، ما أسفر عن تسجيل إصابات.

ووفقا لبيان أصدرته مفوضية حقوق الإنسان العراقية، فإن "فرق المفوضية واصلت رصدها للتظاهرات في بغداد وباقي المحافظات، والتي شهدت سقوط جرحى ومصابين من المتظاهرين والقوات الأمنية نتيجة للصدامات بينهما"، مبينة أن "تظاهرات بغداد شهدت تسجيل 31 مصابا من المتظاهرين، و138 منتسبا من القوات الأمنية، بينهم 7 ضباط، كما أصيب متظاهر وعنصر أمن في محافظة الديوانية".

ودعت المفوضية الحقوقية المتظاهرين إلى "الحفاظ على سلمية التظاهرات وعدم السماح للذين يريدون حرفها عن سلميتها، والالتزام بالأماكن المخصصة للتظاهرات والتعاون مع القوات الأمنية لحماية الممتلكات العامة والخاصة"، معبرة عن قلقها من "استمرار وقوع إصابات في التظاهرات".

شكك ناشطون بالحصيلة التي أعلنتها مفوضية حقوق الإنسان

 

في مقابل ذلك، شكك ناشطون بالحصيلة التي أعلنتها مفوضية حقوق الإنسان، مؤكدين أن إصابات المتظاهرين أكثر من الأرقام المعلنة.

 وقال الناشط باسم العلي، إن "تظاهرات بغداد شهدت إصابات تزيد عن العدد المعلن، كما أن الديوانية أصيب بها نحو 6 متظاهرين، كما أصيب مثلهم في محافظة بابل"، مؤكدا لـ"العربي الجديد"، أن "حصيلة الإصابات بصفوف عناصر الأمن غير صحيحة، فلم يسجل حتى نصف العدد المعلن، خاصة أن المتظاهرين لم يستخدموا سوى الحجارة".

ودعا العلي الحكومة إلى "محاسبة عناصر الأمن الذين مارسوا العنف ضد المتظاهرين".

محاولات لتشويه التظاهر

إلى ذلك، تحاول أطراف سياسية تشويه التظاهرات، ووصفها بأنها "مخترقة"، من جهات داخلية وخارجية.

وقال القيادي في التيار الصدري، حاكم الزاملي، إن "التظاهرات تم اختراقها من قبل بعض الأحزاب السياسية"، مبينا في تصريح صحافي، أن "الأحداث التي رافقت تظاهرات الأمس كانت مؤسسة للغاية، وكنا منذ البداية قد نادينا بضرورة إخراج المندسين وإبلاغ القوات الأمنية عنهم".

وأكد، "للأسف تم التستر على المندسين"، مشيرا إلى أن "الأحزاب السياسية استطاعت أن تخترق التظاهرات، بهدف تمرير أجنداتها وحرفها عن سلميتها، حتى أن بعض الصراعات والمناكفات السياسية باتت تنعكس على واقع الساحات".

أما "تحالف الفتح" الجناح السياسي لـ"الحشد الشعبي" فقد تحدث عن اختراق التظاهرات من قبل "أميركا ودول التطبيع مع إسرائيل"، وقال النائب عن التحالف، محمد كريم في تصريح صحافي، إنه "أصبح واضحا لدينا، تدخل أميركا ودول التطبيع، وسعيها إلى شيطنة التظاهرات في بغداد والمحافظات لتأزيم الوضع العراقي".

وأشار كريم إلى أن "هناك أدلة تثبت تورط شخصيات ومستشارين ممن قبضوا الأموال من أميركا ودول التطبيع، ودفعوها إلى عناصر مندسة لتغيير مسار التظاهرات الحقيقية، ورفع شعارات تسقيطية ضد شخصيات وطنية وأحزاب العملية السياسية، ممن يقفون بالضد من الوجود الأميركي".

سياسيون عراقيون، ردّوا على تلك الجهات، مؤكدين أن حملات إجهاض وتشويه التظاهرات، تواجه الفشل بسبب وعي وسلمية المتظاهرين.

وقال عضو الحزب الشيوعي العراقي، سعد الغراوي، لـ"العربي الجديد"، إن "حملة التشويه مستمرة من قبل تلك الأحزاب والمليشيات، التي أيقنت أن الشارع العراقي نبذها، فتوجهت بآلتها الإعلامية ضد التظاهرات"، مؤكدا أن "كل تلك الحملات ستفشل بسبب الوعي والسلمية التي التزم بها المتظاهرون". وأشار إلى أن "الشارع العراقي لا يثق اليوم بالأحزاب، والتي ثبت للجميع عدم نزاهتها وسعيها لتحقيق مكاسبها الخاصة على حساب مصلحة الشعب".

دلالات

المساهمون