العراق: انسحاب قوات التحالف الدولي يمضي في جدول زمني محدد

العراق: انسحاب قوات التحالف الدولي يمضي في جدول زمني محدد

20 يناير 2021
الصورة
ضغوط لإخراج القوات الأجنبية من العراق (دافني بينويت/ فرانس برس)
+ الخط -

أعلنت قيادة الجيش العراقي، اليوم الأربعاء، أن ملف انسحاب قوات التحالف الدولي من البلاد يمضي في جدول زمني محدد، مؤكدة أن قوات التحالف تدعم القوات العراقية بتوفير الدعم المعلوماتي عن التحركات الإرهابية.
يأتي الحديث عن هذا الملف، في وقت تتعرض فيه الحكومة العراقية إلى ضغوط من القوى السياسية والمليشياوية المرتبطة بإيران، والتي تحمل الحكومة مسؤولية هذا الملف، وتعتبرها سبباً بتعطيل قرار البرلمان الذي يقضي بإخراج القوات الأجنبية من العراق.
ووفقاً للمتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي، فإن "اللجنة التي شكلها رئيس الوزراء للعمل مع التحالف الدولي من أجل جدولة انسحاب المستشارين تواصل عملها"، مبيناً في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع) أن "هناك الكثير من المواقع في العراق التي أعلنت الولايات المتحدة والبنتاغون سحب عدد من المستشارين الموجودين ضمن التحالف الدولي منها".

 

وأكد أن "الجدول الزمني يسير وفق ما خطط له، لأن هناك عملاً متواصلاً لدحر تنظيم "داعش" الإرهابي، وأن البنتاغون أعلن في وقت سابق أنه سحب نحو 500 من مستشاريه الذين يعملون مع قوات الأمن العراقية"، مشيراً إلى أن "ذلك يأتي بعد أن تأكد البنتاغون وباعترافه أن القوات الأمنية العراقية أصبحت جاهزة لاستلام الكثير من الملفات الأمنية".
ولفت إلى أن "التحالف الدولي يعمل مع القوات الأمنية العراقية، من خلال توفير المعلومات والاستطلاعات الكاملة".
ويؤكد ضباط في الجيش العراقي أن التحالف الدولي مستمر بتنفيذ عملياته الجوية بإسناد القوات العراقية، وضرب عناصر التنظيم وتحركاته.
وقال ضابط في وزارة الدفاع العراقية، لـ"العربي الجديد"، إن "وجود التحالف الدولي مهم للغاية، فهو فضلاً عن رفدنا بالمعلومات الاستخبارية عن تحركات التنظيم، فإنه ينفذ ضربات مستمرة ومهمة على عناصر التنظيم وتحركاته"، مبيناً أن "طيران التحالف نفذ خلال الشهر الجاري فقط أكثر من 6 ضربات مهمة، على أهداف تابعة للتنظيم، أوقعت خسائر في صفوفه".

 

وأشار إلى أن "وجود طيران التحالف بما يتميز بسرعة الحركة ودقة الهدف، حجّم من خطط التنظيم، كما أنه (التحالف) يقدم إسناداً وغطاء جوياً مهماً للجيش العراقي، الذي يلاحق بقايا التنظيم"، مؤكداً أن "الحكومة لا تريد انسحاب التحالف لإدراكها أهمية وجوده، إلا أن الضغوط التي تتعرض لها الحكومة من بعض الأطراف هي التي تحرج الحكومة وتدفع باتجاه الدفع لانسحاب التحالف".
وتواصل القوى السياسية القريبة من إيران الضغط على الحكومة بشأن إخراج تلك القوات، وحمّل "تحالف الفتح"، الجناح السياسي لـ"الحشد الشعبي"، الحكومة مسؤولية تطبيق قرار البرلمان، وقال النائب عن التحالف، محمد البلداوي، إن "البرلمان أنهى شرعية وجود القوات الأجنبية بالعراق، من خلال قراره الذي اتخذه العام الماضي بهذا الشأن".
وأوضح في تصريح صحافي أن "واشنطن تريد أن تجعل العراق ساحة للاقتتال وتصفية الحسابات مع إيران أو غيرها من الدول، وكذلك إشعال الحرب في المنطقة، من خلال الإبقاء على قواتها القتالية"، مشدداً على أن "لن نسمح بهذا البقاء، وعلى الحكومة أن تطبق قرار البرلمان بإخراج تلك القوات".
وعاودت الفصائل المسلحة الموالية لإيران، أخيراً، هجماتها ضد أرتال الدعم اللوجستي للتحالف الدولي، كورقة ضغط لإخراج قواتها من البلاد.

 

 

المساهمون