العراق: التظاهرات تتمدد إلى الديوانية وسط صدامات بين الأمن والمحتجين

01 مارس 2021
الصورة
المتظاهرون يطالبون بإسقاط الحكومة المحلية (أسعد النيازى/فرانس برس)
+ الخط -

اصطدم عناصر الأمن العراقي مع متظاهرين غاضبين، خرجوا اليوم الاثنين، أمام مبنى الحكومة المحلية في مدينة الديوانية، مركز محافظة القادسية (جنوباً)، للمطالبة بإقالة الحكومة المحلية، والتي أمهلوها 72 ساعة فقط، والكشف عن الجهات التي تقف خلف استهداف الناشطين ومحاسبتهم، في وقت دفعت القوات الأمنية بتعزيزات كبيرة محاولة تفريق التظاهرات.

وتجمع عشرات من المتظاهرين، قبل ظهر اليوم، في تقاطع شارع الجمهورية والجسر المعلق وسط المدينة، وتضاعف عددهم بعد وصول عشرات آخرين من مناطق أخرى من المدينة، الذين أحرقوا الإطارات وسط الشوارع، فيما حاول عناصر الأمن تفريقهم من خلال إطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع، في حين واجههم المتظاهرون بالحجارة.

ومع اقتراب المتظاهرين من مبنى الحكومة المحلية، احتشد مئات من عناصر الأمن وشكلوا حاجزاً بشرياً لمنع وصولهم، كما واجهوهم بقنابل الغاز.

وتلا المتظاهرون بياناً عبر مكبرات الصوت أمام مبنى الحكومة المحلية، وأمهلوها 72 ساعة لتقديم استقالتها. وجاء في البيان أنه نظراً "للفساد المستشري في الحكومة المحلية، والمتورط به المحافظ ونائباه، وخضوعهم لنظام المحاصصة الذي تسبب بدمار المدينة، فإننا قررنا إمهال الحكومة 72 ساعة لإقالة المحافظة ونائبيه، وأن تشغل المناصب من قبل شخصيات مستقلة غير منتمية لأي حزب سياسي".

وأضاف أنه "بخلاف ذلك سيكون لثوار الديوانية موقف تجاه ذلك".

الناشط المدني ستار العبودي أكد لـ"العربي الجديد"، في اتصال هاتفي، أن "المتظاهرين يريدون إقالة الحكومة المحلية بسبب تورطهم بالفساد، وأن المهلة التي منحت لهم نهائية ولا رجعة فيها"، مبيناً "سيكون لنا تصعيد في التظاهرات في حال عدم استقالة الحكومة، وسنعمل على إقالتها بقوة صوت الشعب".

وأشار إلى أن "التظاهرات ستستمر في المحافظة حتى بعد إقالة الحكومة، ولن تتوقف إلا في حال كشف قتلة المتظاهرين وتقديمهم إلى القضاء"، مبيناً أن "الحكومة المركزية والحكومة المحلية متورطتان بتسويف ملف قتلة المتظاهرين، والتغطية على المجرمين".

وحذر القوات الأمنية من "اللجوء إلى العنف لمحاولة إنهاء التظاهرات، على غرار ما حدث في مدينة الناصرية".

بالتزامن مع ذلك، أقدمت القوات الأمنية على إغلاق عدد من الطرق في المدينة، محاولة منع وصول المتظاهرين إلى مبنى المحافظة، وقال ضابط في قيادة شرطة الديوانية، لـ"العربي الجديد"، إن "القوات الأمنية تتجنب الصدام مع المتظاهرين. لكن هناك من بينهم (المتظاهرين) يحاولون استخدام العنف عبر ضرب قوات الأمن بالحجارة ولدينا إصابات بفعل ذلك".

وأضاف أن "تعليمات صارمة صدرت من القيادات العليا منعت استخدام الرصاص الحي من قبل عناصر الأمن، وأن عقوبات ستطاول أي عنصر أمني يخالف التعليمات".

وأشار إلى أن "هناك مفاوضات تحاول من خلالها بعض الأطراف في الحكومة المحلية إقناع المتظاهرين باللجوء إلى التهدئة، مقابل بحث مطالبهم".

يذكر أن التظاهرات التي تجددت في مدينة الناصرية، أخيراً، أجبرت محافظها ناظم الوائلي على الاستقالة، فيما يطالب المتظاهرون في المدينة بمحافظ مستقل، والكشف عن قتلة المتظاهرين وإخضاعهم للمحاسبة القانونية.

المساهمون