العراق: استقالة محافظ ذي قار بعد تظاهرات دامية في الناصرية

26 فبراير 2021
الصورة
مطالبات بالقصاص من قتلة المتظاهرين (Getty)
+ الخط -

قدّم محافظ ذي قار ناظم الوائلي استقالته، على خلفية التظاهرات الدامية التي شهدتها مدينة الناصرية (مركز المحافظة)، طالبت بإقالته، فيما كلف رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مسؤولاً عسكرياً لإدارة المحافظة.

وشهدت مدينة الناصرية أحداثاً دامية، إذ قتل خلالها أربعة متظاهرين وسقط أكثر من 110 جرحى عقب تظاهرات جرت اليوم، استخدم فيها عناصر الأمن الرصاص الحي، سبقتها تظاهرات امتدت لأربعة أيام على التوالي سقط خلالها 3 قتلى وأكثر من 80 جريحاً.

ويطالب المتظاهرون الغاضبون بإقالة المحافظ ناظم الوائلي ومساعديه، المتهمين بملفات فساد، كما يطالبون بالقصاص من قتلة المتظاهرين.

 

ووفقاً لمسؤول طبي في مستشفى الحبوبي، في مدينة الناصرية، فإن "مستشفيات المدينة استقبلت اليوم 4 قتلى وأكثر من 110 جرحى من المتظاهرين"، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أنّ "عدداً من المصابين ما زالت جروحهم خطيرة، الأمر الذي قد يزيد من حصيلة القتلى".

وتشهد المدينة حالياً ارتباكاً أمنياً وانتشاراً للقوات الأمنية بشكل واسع، فيما تتصاعد موجة الغضب الشعبي إثر تلك الأحداث.

وقدم محافظ ذي قار استقالته إلى رئيس الحكومة بسبب تلك الأحداث، التي لم يستطع السيطرة عليها، وسط مطالبات شعبية بمحاكمته بشأن قتل المتظاهرين خلال الأيام الأخيرة.

من جهتها، نقلت وكالات أنباء عراقية محلية عن مصادر مطلعة أن "الكاظمي أمر بتكليف رئيس جهاز الأمن الوطني عبد الغني الأسدي بمنصب محافظ ذي قار".

 

في الأثناء، وجّه رئيس الوزراء بتشكيل مجلس تحقيقي بأحداث الناصرية، ومحاسبة المقصرين. وقال مسؤول حكومي، لـ"العربي الجديد"، إن "الكاظمي وجّه بتشكيل مجلس تحقيقي واستشاري من الشخصيات المختصة تتولى مهمة الكشف عن أحداث الناصرية وتقديم المقصرين إلى التحقيق".

النائبة عن القوى الكردية، آلا طالباني، حذرت من استمرار ارتكاب الأخطاء في الناصرية، وقالت في تغريدة لها "للأسف الشديد يستمر سيل الدماء في الناصرية... على العقلاء من شيوخ الناصرية وشبابها، وكذلك الحكومة أن يجلسوا ويصلوا لحلول منطقية توقف القمع وسيل الدماء لإعادة الاستقرار إلى المدينة، ورد الحقوق إلى أصحابها وتصحيح الأخطاء، وإلا فإن شرعية الحكومة والنظام على المحك".

 

الباحث في الشأن السياسي العراقي، شاهو القرداغي، أكد في تغريدة له أنه "لو تمت محاسبة المجرم الأول في قتل المتظاهرين من بداية التظاهرات، لما تجرأ اليوم أحد على الاقتراب من المتظاهرين، ولما طالبنا بوقف القتل ومحاسبة المجرمين.. السلطة والأحزاب الفاسدة تستفيد من أداة القتل والقمع ولن تتخلى عنها بسهولة".

المساهمون