أنصار الصدر يهاجمون ساحة اعتصام ثانية جنوبي العراق وارتفاع حصيلة ضحايا الناصرية

28 نوفمبر 2020
الصورة
أنصار الصدر يقتلعون خيام المعتصمين في الناصرية (فرانس برس)
+ الخط -

بعد ساعات قليلة من الهجوم الدامي الذي شنته عناصر مسلحة تابعة لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، على ساحة الحبوبي في الناصرية جنوبي العراق، أكد ناشطون عراقيون أن هجوماً آخر نفذه أنصار الصدر استهدف ساحة اعتصام مدينة الرفاعي في محافظة ذي قار، وحدثت مواجهات أسفرت عن جرح عدد من المحتجين.  

وكان الهجوم الأول على ساحة الحبوبي في الناصرية، والمخصصة للتظاهر واعتصام المحتجين العراقيين، تسبب في سقوط قتلى وجرحى خلال محاولة تصدي المحتجين لعناصر الصدر. 

ووسط غياب تام لقوات الأمن العراقية، استقدم أنصار الصدر جرافات وقاموا باقتلاع خيام المعتصمين في الناصرية التي ارتفع عدد الضحايا فيها إلى 4 متظاهرين وإصابة 70 آخرين، جراء إطلاق النار من قبل أنصار الصدر بشكل عشوائي على المتظاهرين. 

 وبارك زعيم التيار الصدري الهجمات بتعليق له على موقع "تويتر"، قال فيها مخاطبا أنصاره "أيها الأحبة لقد أثبتم أن العراق هو عراق المرجعية، عراق الصَدرين". 

 وبحسب مصادر طبية في مدينة الناصرية، فإن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 4 قتلى و70 آخرين، غالبيتهم بواسطة إطلاق النار، مع وجود حالات حرجة في المستشفى. وأكدت لـ"العربي الجديد"، أن أحد الضحايا بعمر 16 عاماً أُصيب برصاصة في الرأس. 

وقال الناشط علي حودي لـ"العربي الجديد"، إن أنصار الصدر "جلبوا جرافات واقتلعوا الخيام في الساحة وفضوا آخر نواة للتظاهرات في المدينة"، مبيناً أن جزءا من الناشطين غادروا المدينة خوفاً من استهدافهم من قبل جماعة الصدر على غرار مرات سابقة"، مستنكراً اتخاذ قوات الأمن وضع المتفرج".

واعتبر حودي أن خطوات فض الاعتصام في الجنوب من قبل الصدريين، تعتبر بداية استهداف وإقصاء للمدنيين في الانتخابات ومحاولة إسكاتهم، لأن وجود الساحات والاعتصامات مع حلول الانتخابات تعني أنهم سيفقدون الكثير من أصواتهم في معاقلهم، لذا يريدون إسكاتها من الآن، خاصة مقتدى الصدر الطامح للحصول على رئاسة الحكومة.  

وفي مدينة الرفاعي المجاورة، اقتحم العشرات من أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، فجر السبت، ساحة الاعتصام الرئيسة فيها، حاملين الأسلحة والهروات من أجل فض الاعتصام الذي ينظمه أهالي المدينة في الساحة منذ أكثر من عام.  

وأوضحت مصادر محلية في ذي قار أن أتباع الصدر خرقوا حظر التجوال الذي فرضته الحكومة في ذي قار وتوجهوا نحو مدينة الرفاعي واشتبكوا مع المعتصمين الذين أصيب عدد منهم، مؤكدة أن قوات الأمن القريبة لم تتدخل على الرغم من المناشدات التي وجهت لهم من قبل المعتصمين قبل وصول أنصار مقتدى الصدر. 

  وأشارت إلى قيام أنصار الصدر بإطلاق الرصاص الحي على المعتصمن وحرق خيامهم، لافتة إلى انفجار عبوة ناسفة على منزل الناشط في تظاهرات الرفاعي عباس لطيف.  

وبحسب ناشطين، نشروا قوائم بأسماء الضحايا، فقد ارتفع عدد القتلى بين المعتصمين نتيجة لهجوم الصدريين على ساحة الحبوبي في مدينة الناصرية التي استمر انتشار أتباع الصدر فيها حتى الصباح. 

وطلب أسعد الناصري، وهو أحد رجال الدين المساندين لتظاهرات ذي قار من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تقديم استقالته بعد ما جرى في المحافظة، قائلاً "الكاظمي قد حرك جهاز مكافحة الإرهاب في حينها على أساس تحرير المختطف سجاد، ماذا يفعل الآن بعد ما جرى على ساحة الحبوبي اليوم من الدماء التي نزفت؟ علماً أن الناصرية تستعد يوم غدٍ لاستذكار مجزرة جميل الشمري، قدم استقالتك يا مصطفى الكاظمي وارحم نفسك واخدم العراق بذلك".  

 يٌشار إلى أن السلطات المحلية في ذي قار كانت قد قررت في وقت سابق تعطيل الدوام الرسمي في الثامن والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام إحياءً لذكرى المجزرة التي ارتكبت بحق متظاهري المحافظة قبل عام وذهب ضحيتها عشرات القتلى والجرحى بأوامر من المسؤول عن أمن ذي قار في ذلك الحين الفريق جميل الشمري الذي لم تقدمه حكومة الكاظمي للمحاكمة حتى اليوم.  

واكتفت السلطات العراقية بإصدار بيان على لسان المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء يحيى رسول أكدت فيه فرض حظر للتجول في ذي قار واستبدال قائد الشرطة في المحافظة ودعوة المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات الحكومية، من دون أن تتخذ أي إجراء على الأرض لوقف الانتشار المسلح لأتباع التيار الصدري في ذي قار.

المساهمون