العراقيون يحيون ذكرى "ثورة تشرين" في بغداد وسط إجراءات أمنية مشددة

01 أكتوبر 2020
الصورة
ستشهد الساحة اليوم فعاليات مختلفة (صباح أرار/فرانس برس)
+ الخط -

بموازاة توافد مئات العراقيين نحو ساحة التحرير وسط بغداد، لإحياء ذكرى "ثورة تشرين" التي تصادف هذا اليوم، الأول من أكتوبر/تشرين الأول، اتخذت القوات الأمنية إجراءات مشددة في محيط الساحة وقرب مدخل المنطقة الخضراء، التي تضم مبنى السفارة الأميركية والبعثات الدبلوماسية والمقار الحكومية تحسبا لأي طارئ.

وتخشى الحكومة من محاولات بعض الأطراف المليشياوية والحزبية استغلال ذكرى التظاهر لتنفيذ أجندات خاصة.

وأنجز المتظاهرون الاستعدادات الكاملة لإحياء الذكرى السنوية الأولى لثورتهم، من حملة تنظيف وشعارات وصور لضحايا التظاهرات، وتجمعات لانطلاق مسيرات شبابية.

وستشهد الساحة اليوم فعاليات مختلفة، من بينها مسيرات طلابية ونسوية تتجه نحو الساحة، لتخرج بمسيرة موحدة نحو جسر الجمهورية، يرافق ذلك هتافات وشعارات تؤكد استمرار الثورة، كما سيكون هناك تشييع رمزي لضحايا الثورة، فضلا عن المهرجان الشعري.

ووفقا للناشط عمار الربيعي، فإنه "سيتم إحياء ذكرى الثورة، وتجديد العهد على الاستمرار حتى تحقيق المطالب"، مبينا لـ"العربي الجديد" أن "المئات يتوافدون من ساعات الصباح الأولى نحو ساحة التحرير، وسيتم الخروج بالمسيرات الشبابية، وسنرفع فيها صور ضحايا التظاهرات، ونطالب بدمائهم ومحاكمة قاتليهم".

وأكد أن "تظاهراتنا سلمية، تعبر عن صوت الشعب المظلوم. نريد وطنا لا مكان للفاسدين فيه، ولا مكان للمليشيات ولقتلة أبناء الشعب"، مبينا أن "مطالبنا التي رفعناها في بداية الثورة سترفع اليوم، يضاف إليها مطلب محاكمة قتلة المتظاهرين، ونحمل الحكومة مسؤولية ذلك".

وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، أحيا ناشطون ذكرى "ثورة تشرين"، مؤكدين عودتها من جديد.

من جهتها، اتخذت القوات الأمنية إجراءات مشددة منذ ليلة أمس تحسبا لحدوث أي طارئ.

وقال ضابط في قيادة عمليات بغداد إن "أوامر صدرت بتأمين ساحة التظاهر والطرق المؤدية إليها، وتأمين مداخل المنطقة الخضراء"، مبينا لـ"العربي الجديد"، أن "الوضع الأمني المرتبك يثير مخاوف من محاولات بعض الفصائل المسلحة استغلال ذكرى التظاهرات للقيام بأعمال تخريبية أو محاولة اقتحام المنطقة الخضراء باسم المتظاهرين".

وأضاف: "تم توزيع عناصر الأمن على شكل مجموعات، قرب الساحة من جهة الخضراء، كما تم الانتشار الأمني في الشوارع والأزقة المؤدية إلى الساحة لتأمينها"، مبينا أن "عناصر الأمن المنتشرين بكثافة ليسوا لقمع المتظاهرين، بل لحمايتهم من أي جهة قد تحاول تنفيذ أجندات خاصة".

ضابط في قيادة عمليات بغداد: الوضع الأمني المرتبك يثير مخاوف من محاولات بعض الفصائل المسلحة استغلال ذكرى التظاهرات للقيام بأعمال تخريبية أو المحاولة اقتحام الخضراء باسم المتظاهرين

من جهته، أكد رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، في تغريدة له، أنه يجدد "الدعم والتضامن مع المطالب الدستورية للتظاهرات، وسنعمل مع مفاصل الدولة وفعاليات الشعب على تحقيقها"، مؤكدا "ندعم جهود الحكومة لتنفيذ متطلبات المسار الديمقراطي بانتخابات مبكرة حرة نزيهة، والعمل على تمكين الشباب من قيادة المرحلة القادمة، ومحاسبة وإنزال القصاص بالفاسدين، وكشف مرتكبي الجرائم ضد المتظاهرين ومعاقبتهم دون تردد".

المساهمون