العثور على رفات بشرية في القابون بدمشق يعيد إلى الواجهة ملف المقابر الجماعية في سورية
استمع إلى الملخص
- اكتُشفت رفات بشرية في مناطق أخرى، حيث عثرت "الخوذ البيضاء" على رفات ثمانية مدنيين في القريتين و20 رفاتاً في مقبرة جماعية بدوما، مع ترجيحات بأن الضحايا قُتلوا عراة.
- تحقيق استقصائي كشف عن نقل نظام الأسد آلاف الجثث من مقبرة جماعية إلى موقع جديد، حيث ضم الموقع الجديد خنادق تحتوي على 60-80 ألف جثة.
عثر الأهالي اليوم الخميس، على رفات جثة واحدة في أثناء ترميم أحد المنازل في حيّ القابون بالعاصمة دمشق، ونُقلَت إلى مشفى المجتهد، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ"العربي الجديد". وقالت المصادر إن رفات الجثة وُجدت ضمن مكان لا يبعد كثيراً عن حاجز سابق لقوات نظام بشار الأسد المخلوع كان قائماً خلال عام 2013، مشيرةً إلى أن قوى الأمن الداخلي السوري انتشرت في المنطقة عقب الحادثة، وبدأت تحقيقاتها لمعرفة هوية الضحية وملابسات وجود الرفاة في الموقع.
ويأتي هذا الحادث بعد أيام من العثور على رفات بشرية في مناطق أخرى من البلاد. إذ كانت مؤسسة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، قد عثرت يوم الاثنين الفائت على رفات ثمانية مدنيين مجهولي الهوية، بينهم ثلاثة أطفال وأربع نساء وفتى واحد، في مدينة القريتين بريف حمص الشرقي، بالقرب من تل استراتيجي كان يُستخدَم حاجزاً عسكرياً لقوات النظام السابق. وأوضحت المؤسسة حينها أن الرفات كانت مكشوفة ومنقولة، من دون العثور على أي متعلقات شخصية أو قطع من الألبسة في الموقع.
وفي اليوم التالي، أعلنت "الخوذ البيضاء" انتشال نحو 20 رفاتاً من مقبرة جماعية في منطقة تل الصوان شرقي مدينة دوما بريف دمشق، ويُعتقد أن معظم الضحايا من النساء والأطفال. وأفادت المنظمة بأنها لم تعثر على أي ملابس على الضحايا، مرجّحة أن عملية القتل حصلت بينما كانوا عراة، ولا سيما أن المقبرة الجماعية اكتُشفت ضمن أرض زراعية قرب فوج الكيمياء الذي كان خاضعاً لسيطرة النظام السابق، فيما تتولى الهيئة الوطنية للمفقودين قيادة عمليات الانتشال والتوثيق في الموقع بالتنسيق مع وزارة الداخلية والطب الشرعي.
وكانت وكالة "رويترز" قد نشرت يوم الجمعة الفائت تحقيقاً استقصائياً كشفت فيه عن عملية سرّية نفذها نظام بشار الأسد المخلوع بين عامي 2019 و2021، تضمنت نقل آلاف الجثث من ضحايا الاعتقال والتصفية من مقبرة جماعية في مدينة القطيفة شمال شرقي دمشق، إلى موقع جديد أكثر عزلة قرب بلدة الضمير في ريف دمشق الشرقي. وأكد التحقيق أن الموقع الجديد ضم 16 خندقاً بطول إجمالي يقدّر بـ1.2 كيلومتر، احتوت على ما بين 60 و80 ألف جثة، وفق تقديرات الخبراء.
وأشار التحقيق إلى أن أغلب الجثث نُقلت من مستشفى تشرين العسكري وسجن صيدنايا، وكانت مكبّلة الأيدي ومعصوبة العيون، وكثير منها عارٍ تماماً. وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2018، أُحيط الموقع بجدار إسمنتي بارتفاع ثلاثة أمتار لإخفائه عن الأنظار، قبل أن يُتخذ القرار بإفراغه بالكامل.