العثماني: المغرب حسم قضية الكركرات ونخوض حالياً معركة ضد الإشاعات

19 نوفمبر 2020
العثماني: تأمين معبر الكركرات أحدث تحولاً استراتيجياً (الأناضول)
+ الخط -

قال رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، اليوم الخميس، إن بلاده حسمت نهائياً قضية معبر الكركرات الحدودي مع موريتانيا، متوقعاً عدم عودة عناصر جبهة "البوليساريو" مرة أخرى لقطع هذا الطريق.

وقال رئيس الحكومة، في كلمة له في افتتاح المجلس الحكومي، الخميس، إن تأمين معبر الكركرات أحدث تحولاً استراتيجياً، علماً أن "الانفصاليين كانوا يستغلونه دائماً ضد المغرب وضد مصالحه، ويثيرون به المشاكل ويشوشون على الملف المغربي، خصوصاً مع اقتراب اجتماعات مجلس الأمن لإصدار قراره السنوي".

 ولفت إلى أنه بعد إغلاق المعبر لثلاثة أسابيع "اتخذ جلالة الملك حفظه الله القرار الحاسم في الوقت المناسب لتصحيح الوضع بتدخل القوات المسلحة الملكية بطريقة غير قتالية ودون احتكاك مع عناصر مليشيات الانفصاليين، ثم بإقامة حزام أمني، ما حسم الموضوع نهائياً".

واعتبر أن "العملية التي نفذتها القوات المسلحة الملكية باحترافية عالية، تدخل في إطار تصحيح الوضع، بعد المحاولات العديدة للمغرب، عبر اتصالات متتالية مع الأمين العام للأمم المتحدة ومع قوات المينورسو ومع عدد من الدول الأعضاء بمجلس الأمن، ومع دول أخرى لإرجاع الأمور لوضعها الصحيح".

وتوقع العثماني"عدم عودة العناصر والمليشيات الانفصالية مرة أخرى لقطع هذا الطريق، فالمغرب تدخل لمصلحة السلم، ولفك طريق دولي لضمان حرية حركة المدنيين والتجارة، في انسجام مع القوانين الدولية، ومع حاجيات المنطقة، ومع اتفاق وقف إطلاق النار".

إلى ذلك، قال العثماني إن "المغرب الآن أمام مرحلة ثانية، بدأت فيها معركة الإشاعات المغرضة التي حاولت جبهة الانفصاليين شنها، بعدما انهزمت عناصرها على أرض الواقع وعلى مستوى الشرعية الدولية، كما انهزمت بمنطق السلم العالمي".

وأشار إلى أنه "لم يبق لها سوى إشاعة الأخبار الكاذبة ضد القوات المسلحة الملكية، وضد ما يجري على أرض الواقع. لكن، ولله الحمد، هناك إعلام وطني عرّى هذه الأكاذيب وبيّن أن كثيرا من الصور والفيديوهات التي يروجها الانفصاليون في إعلامهم وفي إعلام من يساندونهم، وبالدليل القاطع، أنها تعود إلى مناطق توتر أخرى عبر العالم أو إلى أحداث بعيدة".

وأضاف: "رغم هذا التشويش من قبل الانفصاليين، فإن بلادنا انتصرت فعلاً، بفضل حكمة وتوجيهات جلالة الملك نصره الله، التي أدت إلى وضع على الأرض وأفق استراتيجي جديدين، ليواصل المغرب دفاعه عن حقه، انطلاقاً من المقولة الملكية الخالدة (سيظل المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها)".

ويأتي رد رئيس الحكومة المغربية في وقت تروج فيه وسائل إعلام "البوليساريو" والجزائر لحدوث خسائر مادية وفي الأرواح وتحقيق انتصارات يؤكد الجانب المغربي عدم صحتها. 

من جانب آخر، أكد  العاهل الأردني عبدالله الثاني وقوف بلاده الكامل إلى جانب المملكة المغربية في الخطوات التي اتخذها الملك محمد السادس، لإعادة تأمين انسياب الحركة المدنية والتجارية في منطقة الكركرات في الصحراء المغربية. 

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، جمعه بنظيره المغربي، محمد السادس، جرى خلاله بحث سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين المملكتين، والتطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، في سياق نهج التشاور والتنسيق بين البلدين حيال التطورات الإقليمية والقضايا العربية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وفق بيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي. 

وشدد ملك الأردن على موقف المملكة الثابت في دعم الوحدة الترابية للمغرب، وجهود التوصل لحل سياسي لمشكلة الصحراء المغربية وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مهنئاً الملك محمد السادس على نجاح هذه الخطوات في إعادة فتح معبر الكركرات باتجاه الدول الإفريقية جنوب الصحراء. 

من جهته، رحب العاهل المغربي  بقرار الأردن فتح قنصلية عامة في مدينة العيون المغربية، والتي ستقوم وزارتا الخارجية في البلدين بالتنسيق لاتخاذ الخطوات اللازمة بشأنها، معبراً عن تقديره لهذا القرار المهم، في دعم الوحدة الترابية للمغرب. 

وخلال الـ24 ساعة الماضية، لم يتم تسجيل أي احتكاك مباشر بين القوات المسلحة الملكية وقوات "البوليساريو"، في حين تتواصل استفزازاتها بنقاط عدة، يتم الرد عليها في حينه.

وكان المغرب قد أطلق، في الساعات الأولى من صباح الجمعة الماضي، عملية وصفها بغير العدائية لطرد موالين لـ"البوليساريو" من منطقة الكركرات، عبر إقامة حزام أمني لتأمين تدفق السلع والأفراد، في حين اعتبرتها الجبهة "نهاية" لاتفاق وقف إطلاق النار و"بداية" للحرب.

المساهمون