العاهل الأردني: حل الدولتين هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

22 سبتمبر 2020
الصورة
العاهل الأردني يحذر من تداعيات عدم التوصل لاتفاق سلام (Getty)

قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، إن السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مبني على حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وأضاف خلال خطابه في الجلسة العامة للاجتماع الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن "الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو الصراع الوحيد الذي بدأ منذ تأسيس الأمم المتحدة، وما زال يتفاقم إلى يومنا هذا"، مؤكدا أن "السبيل الوحيد لإنهاء الصراع المركزي في منطقتي مبني على حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة". وتابع قائلا إن "الطريق الوحيد نحو السلام العادل والدائم يجب أن يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة، والقابلة للحياة، على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش في أمن وسلام إلى جانب إسرائيل".
وشدد على أنه "لا يمكن الوصول إلى حل لهذا الصراع دون العمل للحفاظ على القدس الشريف كمدينة تجمعنا ورمزاً للسلام لجميع البشرية. وكصاحب الوصاية الهاشمية، من واجبي الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ولكنّ مسؤولية حماية المدينة المقدسة تقع على عاتقنا جميعاً".
من جانب آخر، قال العاهل الأردني إن "العالم يواصل مجابهة وباء كورونا وتداعياته بعيدة المدى، وتتطلع شعوبنا لكي نقودها في تجاوز المجهول بحنكة وشجاعة، وهو أمر لا يصدق، كيف بدأ كل شيءٍ بفيروس لا يرى بالعين المجردة، أصاب شخصاً واحداً في ركنٍ من أركان العالم، ثم توسع ليهز أساسات نظامنا الدولي، واقتصادنا العالمي، والبشرية بأكملها".


وأضاف قائلا "لا يمكننا التغلب على كورونا وتداعياته، إلا عبر تجديد التكامل في عالمنا، وإعادة ضبط العولمة، بحيث تصبح سلامة شعوبنا وازدهارها هما هدفانا الجوهريان، ونستثمر في إمكانيات كل بلدٍ ونقاط قوته وموارده، لتشكيل شبكات أمانٍ إقليمية تحافظ على تدفق الإمدادات الحيوية دون انقطاع، لتهيئنا بشكلٍ أفضل للتعامل مع العالم ما بعد الجائحة".
وتابع "سيكون نقص الغذاء من بين التحديات العديدة التي سيتعين علينا مواجهتها، وعلى نطاقٍ أوسع بكثيرٍ من العقود السابقة. وقد بدأ ذلك بالظهور بالفعل، فنحن نرى تهديداتٍ للأمن الغذائي في لبنان، ونرى الجوع يهدد مجتمعات اللاجئين المعرضة للخطر في منطقتنا والمجتمعات التي تعيش بالفقر في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا اللاتينية، ومناطق أخرى".

وأشار إلى أن "أزمة كورونا وضعت مرآة أمام عالمنا، لترينا نقاط ضعف نظامنا العالمي، وهكذا، فإنها قد تمنحنا ما يمكن وصفه باللحظة التاريخية لإعادة النظر في دور الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، لتصبح أكثر تأثيراً في التعامل مع التحديات القديمة والجديدة، سواء أكانت أوبئةً أم صراعاتٍ محتدمة". 
وختم كلمته بالقول "ما دام الظلم وانعدام السلام مستمرَّيْنِ في أي مكانٍ في العالم، على الأمم المتحدة ألا تكلّ وأن تستمر في العمل، وعلينا نحن أيضاً أن نواصل العمل بهذا الاتجاه".