الضفة الغربية | هدم منزل في يطا واعتداءات للمستوطنين واعتقالات
- أعلن جيش الاحتلال قرية الطيبة شرقي رام الله منطقة عسكرية مغلقة، مما يهدد بعزلها وإلحاق أضرار اقتصادية بقطاعها السياحي، في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين ومحاولاتهم تهجير السكان.
- اقتحمت قوات الاحتلال قرية تل جنوب نابلس لهدم منزل الشهيد فاروق رمضان، كجزء من سياسة العقاب الجماعي التي أثارت انتقادات حقوقية دولية.
أخطر الاحتلال بهدم منازل في بلدتي أم طوبا وصور باهر جنوبي القدس
أعلنت قوات الاحتلال بلدة الطيبة شرق رام الله منطقة عسكرية مغلقة
هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، منزلاً في بلدة يطا، جنوب الضفة الغربية المحتلة، وأخطرت بهدم منازل أخرى في القدس، تزامناً مع اعتداءات المستوطنين، واعتقالات نفذها الاحتلال بحق الفلسطينيين في مختلف المحافظات الفلسطينية.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وفي حديثٍ مع "العربي الجديد" أوضح الناشط أسامة مخامرة أن "آليات الاحتلال هدمت صباح اليوم منزل الفلسطيني أحمد إبراهيم أبو عليان في منطقة خلة الفرا، غرب يطا، جنوب الخليل، وتبلغ مساحته 180 متراً مربعاً، وكان يؤوي ستة أفراد، بالإضافة إلى هدم حظيرة أغنام".
وفي سياق آخر، أفادت محافظة القدس بأن سلطات الاحتلال أخطرت بهدم عدد من منازل المواطنين في بلدتي أم طوبا وصور باهر، جنوبي القدس المحتلة، موضحة أن عدداً من هذه المنازل قائم منذ نحو 20 عاماً. وفي سهل عرابة، جنوبي جنين، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين طردوا مزارعين من أراضيهم. أما في رام الله، فقد جرف مستوطنون أراضي مواطنين في منطقتي الخلة ووادي عمار ببلدة ترمسعيا، شمال شرقي رام الله.
وفي سياق ذي صلة، أفادت مصادر محلية بأن جرافات الاحتلال الإسرائيلي شرعت بشق طريق استيطاني بين أراضي قريتي مسلية ومركة، جنوب جنين. كما هاجم مستوطنون، وفق مصادر محلية، مسكن المواطن نايف الكعابنة في بلدة الطيبة، شرق رام الله، وعدة منازل في منطقة الحرايق ببلدة بيتا، جنوب نابلس.
وفي بلدة قصرة، جنوب شرقي نابلس، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين قطعوا الكهرباء عن بعض المنازل، وتجمعوا أمام منازل في منطقة رأس العين، فيما نصبوا خيمة بجانب منزل، وأغلقوا الطريق، وقطعوا الكهرباء والمياه عن منزلين آخرين.

- قرى فلسطينية في مواجهة الاعتداءات
إلى ذلك، أكدت المصادر أن المستوطنين أحضروا جرافة لتأهيل بؤرة استيطانية بين منازل المواطنين في جنوب شرقي قرية قريوت، جنوب نابلس، في محاولة لفرض أمر واقع. وعلى صعيد آخر، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين وخلال الليلة الماضية، عمليات اعتقال ومداهمات لمنازل المواطنين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
رئيس بلدية الطيبة: لم نتبلغ بقرار إغلاقها
إلى ذلك، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، قرية الطيبة، شرقي رام الله، منطقة عسكرية مغلقة، ومنع غير المقيمين فيها من دخولها، بموجب أمر أصدره قائد المنطقة الوسطى أفي بلوط. في المقابل، أكد رئيس بلدية الطيبة سليمان خورية، لـ"العربي الجديد"، أن البلدية لم تتبلغ رسمياً بالقرار، سواء من الارتباط الفلسطيني أو سلطات الاحتلال، محذراً من أن تطبيقه سيعزل القرية ويلحق أضراراً بالغة بقطاعها السياحي.
وقال رئيس بلدية الطيبة إنّ البلدية لم تتبلغ بأي قرار رسمي، سواء من الارتباط الفلسطيني أو من الاحتلال الإسرائيلي، بشأن ما تتداوله وسائل الإعلام العبرية عن إعلان البلدة "منطقة عسكرية مغلقة"، وأكد أنه "إذا طبق الاحتلال الإغلاق العسكري على البلدة ومنع السياح من دخولها، فسيؤدي ذلك إلى عزلها وخنقها وإلحاق أضرار اقتصادية بالغة بقطاع السياحة، الذي تعتمد عليه البلدة بصورة أساسية".
وتابع: "بعدما صادر الاحتلال معظم أراضي القرية لصالح الاستيطان، ومنع الناس من رعي المواشي، ولم يصدر تصاريح لمئات العمال للدخول إلى القدس أو الأراضي المحتلة عام 1948 للعمل، بقيت السياحة مصدر الدخل الوحيد للبلدة، ولا سيّما في ظل ما تمرّ به السلطة الفلسطينية من أزمة مالية خانقة دفعتها إلى صرف نصف الراتب لموظفيها"، وأضاف: "لا أعرف ماذا يعني القرار أو إلى ماذا يهدف. نحن نعيش في ظل اعتداءات مستمرة من المستوطنين على مدار أيام الأسبوع، ولم يستطع أحد حمايتنا منهم حتى الآن".
وقال: "صباح اليوم، اقتحم المستوطنون الأراضي الشرقية والغربية للبلدة، وأدخلوا أغنامهم إلى بساتين الزيتون والأشجار المثمرة التابعة لأهالي البلدة لتخريبها، كما هاجم المستوطنون صباح اليوم منزل نايف كعابنة، من التجمع البدوي، واعتدوا على أفراد عائلته"، وأشار إلى أن "هذه اعتداءات شبه يومية، إذ يحاول المستوطنون تهجير التجمع البدوي للاستيلاء على الأرض وعزل البلدة".
الاحتلال يقتحم قرية تل لهدم منزل الشهيد فاروق رمضان
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، قرية تل، جنوب غربي مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، لتنفيذ قرار هدم منزل الشهيد الشيخ فاروق رمضان، وذلك بعد رفض محكمة الاحتلال التماساً تقدمت به عائلة الشهيد لوقف قرار الهدم. وبحسب مصادر محلية تحدثت لـ"العربي الجديد"، فقد أبلغ الارتباط العسكري الفلسطيني بأن قوات الاحتلال تعتزم تفجير المنزل، وسط تحركات عسكرية في محيط القرية، في وقت يسود فيه التوتر المنطقة، مع مخاوف من إغلاق مداخل تل وتشديد الإجراءات العسكرية بالتزامن مع عملية الهدم.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت القرية عدة مرات سابقاً، وداهمت منزل الشهيد رمضان، وأجرت أعمال مسح وقياسات هندسية للمنزل تمهيداً لهدمه، قبل أن تسلّم عائلته قراراً عسكرياً بإخلاء المنزل وإخراج محتوياته خلال 72 ساعة. والمنزل المستهدف مكوّن من ثلاثة طوابق، وبحسب المصادر المحلية، فإن قرار هدم المنزل يأتي في إطار سياسة الاحتلال المتمثلة في هدم منازل الفلسطينيين على خلفية مشاركة أفراد منها في عمليات ضد إسرائيليين أو تنفيذهم إياها، وهي سياسة لطالما أثارت انتقادات حقوقية دولية باعتبارها شكلاً من أشكال العقاب الجماعي.
وكانت عائلة الشهيد قد لجأت إلى محكمة الاحتلال في محاولة لوقف القرار، إلا أن المحكمة رفضت الالتماس، ما فتح الطريق أمام الجيش لتنفيذ عملية الهدم. وبرز اسم الشيخ فاروق رمضان، وهو من أبناء قرية تل، بعد أحداث دامية شهدتها القرية في 24 يوليو/تموز الماضي، عندما تعرضت القرية لهجوم شنه مستوطنون، استهدف منازل وممتلكات فلسطينية، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات وإطلاق نار وارتقاء أربعة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال.
وخلال الأحداث، تمكن رمضان من انتزاع سلاح من أحد حراس المستوطنين، واستخدمه في إطلاق النار على المهاجمين والقوات الإسرائيلية التي وصلت إلى المكان، وفق روايات فلسطينية وتقارير إعلامية. وأسفرت الأحداث عن مقتل إسرائيليين، بينهما جندي، بحسب مصادر مختلفة، فيما أعلنت قوات الاحتلال لاحقاً مقتل جنديين في أحداث تل.