الضفة الغربية | هدم منزل في سلواد واعتقال مدير أوقاف القدس
استمع إلى الملخص
- كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن مخططات لتوسيع مستوطنة "عيلي" في نابلس، بهدف فصل وسط الضفة عن شمالها، مما يهدد بإفشال إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلية.
- تعرضت 7 عائلات من عرب الرشايدة للتهجير القسري، واستمرت الاعتداءات على العائلات الفلسطينية في أم الحسن، وسط غياب الحماية القانونية، مما يزيد من معاناتهم.
هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، منزلاً يعود للمواطن محمد عزات صبح في بلدة سلواد، شرق مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية. ووفق ما أفاد به المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة في فلسطين حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، فإنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت سلواد وفرضت حصاراً على المنطقة التي يقع فيها المنزل، ومنعت المواطنين من الوصول إلى الموقع، ثم شرعت بعملية الهدم.
من جانب آخر، شرع مستوطنون، صباح اليوم الثلاثاء، بتجريف أراضي الفلسطينيين في الأراضي الشمالية الشرقية من بلدة مخماس، شمال القدس المحتلة، وسط الضفة الغربية. على صعيد آخر، اقتحم مستوطنون، صباح اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية.
إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال مدير عام الأوقاف والشؤون الدينية في القدس جمال عبد الله أبو طيور، بعد مداهمة منزله في مدينة رام الله فجر اليوم، بحسب ما أكدته مصادر محلية. في السياق، أقدم مستوطنون، اليوم الثلاثاء، على إطلاق ماشيتهم للرعي في أراض مزروعة بأشتال وأشجار مثمرة في مسافر يطا، جنوب الخليل، في اعتداء جديد على ممتلكات المواطنين في جنوبي الضفة الغربية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
ونقلت الوكالة عن الناشط ضد الاستيطان أسامة مخامرة قوله إن مستوطنين من مستوطنة "متسبي يائير" والبؤر الاستيطانية المجاورة، وبحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، أطلقوا ماشيتهم في أراضي المواطنين المزروعة بأشتال وأشجار لوز وزيتون في قرى أقواويص والفخيت والحلاوة بهدف تخريبها. وأضاف مخامرة أن المستوطنين سيطروا على بئر مياه تعود ملكيتها لعائلة في قرية أقواويص، ومنعوا المواطنين من الوصول إليها في محاولة للاستيلاء على أراضيهم لتوسيع المستوطنات. وناشد مخامرة المؤسسات الدولية وحقوق الإنسان التدخل لوقف ممارسات الاحتلال والمستوطنين المسلحة، ومنع الاعتداءات اليومية على المواطنين العزل في مسافر يطا.
في الشأن ذاته، أكدت منظمة البيدر في بيان لها، أن مجموعة من المستوطنين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتدت اليوم على عائلة فلسطينية في منطقة الخلايل الواقعة قرب قرية المغيّر شمال شرق رام الله وسط الضفة الغربية. وأوضحت منظمة البيدر أن هذا الاعتداء شمل إلحاق أضرار مادية بممتلكات العائلة بالإضافة إلى التسبب في حالة من الخوف والذعر بين أفرادها. وعلى صعيد آخر، أعاد مستوطنون، اليوم الثلاثاء، إقامة بؤرة استيطانية على أراضي بلدة عطارة شمال رام الله، بعد إزالتها أمس الاثنين.
إلى ذلك، أشارت منظمة البيدر إلى أن مستوطنين من بؤرتَي "شمعون" و"إسخار مان" الاستيطانيتَين خرّبوا خط المياه المغذي لخربة أم الخير بمسافر يطا قبل أيام، في محاولة واضحة لاستهداف البنية التحتية وعرقلة حياة السكان، وأوضحت المنظمة أن أهالي الخربة، وبعد التنسيق مع الجهات المختصّة، تمكّنوا من إصلاح الخط وإعادة ضخ المياه إلى منازلهم، في خطوة تعكس صمودهم وتمسكهم بحقهم في الحياة الكريمة.
على صعيد آخر، كشفت منظمة البيدر أن 7 عائلات من عرب الرشايدة، تعرضت للتهجير القسري قبل أسبوع من منطقة شعب تيما جنوب شرق بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، إذ لجأت العائلات إلى منطقة أم الحسن التي تبعد حوالى 5 كيلومترات شرق عرب الرشايدة جنوب بيت لحم. وقال المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة حسن مليحات في تصريح صحافي، إن "المستوطنين اقتحموا ظهر اليوم منطقة أم الحسن جنوب شرق بيت لحم، وهددوا العائلات بإخلاء مساكنهم أثناء قيامهم ببناء بركسات سكنية مؤقتة".
وأشار مليحات إلى أنّ هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياسة استيطانية ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وفرض السيطرة على أراضيهم، وأوضح مليحات أن "هذه الممارسات تتكرر باستمرار وسط غياب الحماية القانونية من الجهات الرسمية، ما يزيد من معاناة العائلات المهددة بالتهجير"، وأكد أنّ "هذه الانتهاكات الخطيرة تمثل تهديداً مباشراً لحياة آلاف الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية في أرضهم"، مشدداً على أن المسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي والجهات الحقوقية لوقف هذه السياسات الاستعمارية فوراً.
الاحتلال يلحق بؤراً استيطانية في نابلس بمستوطنة "عيلي"
في موازاة ذلك، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، عن تحويل ممنهج لمجموعة من البؤر الاستيطانية الكبيرة حول مستوطنة عيلي المقامة على أراضي المواطنين في قرى الساوية واللبن وقريوت جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية، إلى أحياء كبيرة تتبع المستوطنة.
وقال رئيس الهيئة الوزير مؤيد شعبان، في تصريح صحافي: "إن دولة الاحتلال صادقت في الفترة الماضية على مجموعة من المخططات الهيكلية الكبيرة التي تهدف إلى إحداث عمليات توسعة ضخمة على مستعمرة عيلي، من أجل استكمال مخططات فصل وسط الضفة الغربية عن شمالها من خلال التكتل الاستعماري الممتد بين مستوطنتي شيلو وعيلي والبؤر المحيطة بهما في المساحة الفاصلة بين محافظتي رام الله ونابلس".
وبيّن شعبان أن دولة الاحتلال أودعت في شهر يوليو/تموز الماضي مخططاً هيكلياً يخص المستوطنة يحمل الرقم (יוש/ 7/ 237) ويهدف لبناء 50 وحدة استيطانية جديدة على مساحة 8.6 دونمات، بحيث يتموضع المخطط على مساحات متقطعة من الأراضي التي تتموضع عليها المستوطنة، في حين صادقت في الأيام القليلة الماضية على مخططين كبيرين الأول حمل رقم (יוש/ 5/ 237) على مساحة تقدر بـ638 دونماً بهدف بناء 650 وحدة استيطانية جديدة من أجل تسوية أوضاع بؤرة استيطانية كبيرة إلى الشرق من عيلي، وكذلك صادقت على المخطط (יוש/ 6/ 237) والذي يهدف لبناء ما مجموعه 347 وحدة استيطانية جديدة على مساحة 383 دونماً من أجل تسوية أوضاع بؤرة هيوفيل حاريم، وتحويلها إلى حي يتبع للمستوطنة ويحظى بجميع الامتيازات التي تخصصها حكومة الاحتلال للمشروع الاستيطاني الذي يقضم الأراضي الفلسطينية.
وكانت الجهات التخطيطية في دولة الاحتلال قد درست في يوليو/تموز الفائت 39 مخططاً هيكلياً لصالح مستوطنات الضفة الغربية وأُدخلت حدود بلدية الاحتلال في القدس، بواقع 34 مخططاً لمستوطنات الضفة و5 مخططات لصالح مستوطنات داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس.
وأشار شعبان إلى أن هذه الجهات صادقت على 22 مخططاً هيكلياً لمستعمرات الضفة وأودعت 12 مخططاً بواقع المصادقة على بناء 4492 وحدة استيطانية جديدة وإيداع 1095 وحدة استيطانية جديدة على مساحة تقدر بـ5268 دونماً، في حين صادقت بلدية القدس على مخطط واحد، وأودعت للمصادقة اللاحقة 4 مخططات تخص مستوطنات داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس، بواقع 260 وحدة استيطانية جرى إيداعها ولم يجر المصادقة على أي وحدة استيطانية جديدة، كان ذلك على مساحة تقدر بـ46 دونماً من أراضي المواطنين.
وأكد شعبان أن دولة الاحتلال ماضية في فرض الوقائع على الجغرافية الفلسطينية التي من شأنها أن تعمل على تمزيق الأرض الفلسطينية، وفرض منظومة المعازل من أجل إعدام إمكانية قيام دولة فلسطينية في المستقبل، مؤكداً أن ما تفعله دولة الاحتلال على الأرض من مخالفات جسيمة لأبسط قواعد حقوق الإنسان لا يعتدي على مقدرات الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف وحسب، بل يمعن في اعتدائه على قرارات المجتمع الدولي ومقررات الأمم المتحدة والمواقف القانونية المعلنة بالخصوص.
وبموازاة حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد جيش الاحتلال والمستوطنون الإسرائيليون اعتداءاتهم في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، فقتلوا ما لا يقل عن 1013 فلسطينياً، وأصابوا نحو سبعة آلاف آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 18 ألفاً و500، وفق معطيات فلسطينية.