الضفة الغربية | هجمات للمستوطنين وبن غفير يدعو لاغتيال قادة السلطة
استمع إلى الملخص
- قامت قوات الاحتلال بتسليم إخطارات هدم واعتقلت فلسطينيين، مما أدى إلى أزمات مرورية، وأصيب شاب برصاص الاحتلال، واستمرت الاعتداءات على تجمع التبنة.
- دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إلى اعتقال واغتيال قيادات فلسطينية، مما أثار ردود فعل غاضبة، وأكد وزير المالية الإسرائيلي معارضته لقيام دولة فلسطينية.
أحرق مستوطنون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم الاثنين، منازل ومركبات في قرية الجبعة جنوب غرب بيت لحم، وفي بلدة سعير بمحافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، كما هاجموا قرى وتجمعات بدوية شمال شرق القدس (وسط).
وقال عضو مجلس قروي الجبعة يوسف مشاعلة لـ"العربي الجديد"، إن مجموعة من المستوطنين هاجمت المنطقة الشرقية من القرية، وأضرمت النار في ثلاث مركبات وثلاثة منازل، وذلك حدث على مرأى من قوات الاحتلال التي لم تتدخل إلا عندما خرج الأهالي للتصدي للمستوطنين.
كما هاجمت مجموعات من المستوطنين منطقة أم البطم في واد سعير شمال الخليل، حيث أطلقت الرصاص الحي باتجاه السكان وأشعلت النار في عدة مواقع، ما أدى إلى احتراق أحد المنازل ومركبتين. وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن مجموعة من المستوطنين صعدت إلى أسطح عدد من المنازل واعتدت على الأهالي.
وفي شمال القدس، استولى مستوطنون على أراضٍ جديدة ووضعوا سياجًا عازلًا حولها، في قريتي جبع ومخماس. وفي الأغوار الشمالية الفلسطينية، واصلت مجموعة من المستوطنين أعمال تجريف واسعة واقتلاع أشجار في منطقة الحديدية على أراضٍ فلسطينية، تمهيدًا لإنشاء بؤرة استيطانية جديدة. كما اقتحم مستوطنون تجمع شكارة شرقي بلدة دوما جنوبي نابلس، فيما اعتدى آخرون على رعاة أغنام في التجمعين البدويين "أبو غالية" و"العراعرة" قرب منطقة "الكسّارات" المحاذية لبلدة عناتا شرق القدس، حيث هوجم الرعاة بالحجارة واستُهدفت ماشيتهم، وأُجبروا على مغادرة المراعي دون تسجيل إصابات.
وكالة الأنباء الفلسطينية: مستوطنون يهاجمون قرية الجبعة جنوب غربي بيت لحم ويحرقون مركبات المواطنين.#فلسطين #الجبعة #ليبانوس pic.twitter.com/cW8gvOcHsO
— Lebanos (@lebanosnews) November 17, 2025
على صعيد آخر، سلّمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدداً من إخطارات الهدم للمواطنين في المنطقة الواقعة بين بلدتي دير بزيع وعين عريك غرب رام الله، بعد اقتحام المنطقة من قبل طواقم "الإدارة المدنية" الإسرائيلية برفقة قوة عسكرية.
كما شن مستوطنون، فجر اليوم الاثنين، هجوماً على تجمع التبنة شمال شرق القدس، عبر رشق منازل الأهالي بالحجارة، ما عرّض حياة الأطفال والنساء للخطر، وفق إعلام محافظة القدس، مشيراً إلى تمكّن السكان من صدّ الهجوم من دون وقوع إصابات.
وبحسب محافظة القدس، يواصل المستوطنون منذ أيام إقامة نقاط تجمّع قرب المنازل وتشغيل مكبّرات الصوت واستخدام مركبات جبلية ليلاً، ما يؤدي إلى تطاير الحجارة باتجاه البيوت ويمنع نحو 24 عائلة من ممارسة الرعي بسبب الملاحقات اليومية. وتشير محافظة القدس إلى أنّ الاعتداءات الممنهجة مستمرة منذ ستة أعوام عقب إقامة بؤرة استيطانية محاذية للتجمع بهدف الضغط لإخلاء السكان. ويقع تجمع التبنة قرب الخان الأحمر شمال شرق القدس، ضمن المناطق التي تواجه حملة تهجير قسري واسعة.
وفي سياق آخر، أصيب شاب فلسطيني، صباح اليوم، برصاص قوات الاحتلال خلال محاولته اجتياز جدار الفصل العنصري المقام على أراضي بلدة الرام شمال القدس، بحسب مصادر محلية. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه في رام الله تعاملت مع إصابة رجل يبلغ من العمر 43 عاماً برصاصة حيّة في الخاصرة قرب جدار الرام، ونُقل إلى المستشفى.
إلى ذلك، تسلّلت قوة خاصة إسرائيلية واعتقلت الطبيب البيطري خليل خريشة من مدينة طولكرم، شمالي الضفة الغربية، فجر اليوم، ثم قام جيش الاحتلال بتفجير كهف في منطقة جبل السيد بضاحية ذنابة في طولكرم، ما تسبب بدمار في عدد من المنازل المجاورة، وفق مصادر محلية. وأوضحت المصادر أن التفجير وقع وسط منطقة سكنية بالقرب من منزل إبراهيم خريشة. كما اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر محمد ناجي صبحة بعد مداهمة منزله في بلدة عنبتا، شرق طولكرم، فجر اليوم، وفق مصادر محلية.
وفي بيت لحم، أغلقت قوات الاحتلال، صباح اليوم، حاجز الكونتينر المقام على أراضي بيت لحم بشكل كامل، ما تسبب بأزمات مرورية خانقة وتعطّل وصول المواطنين إلى أعمالهم ومنازلهم، بحسب مصادر محلية. ونفّذت قوات الاحتلال، فجر اليوم، سلسلة مداهمات واعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، طاولت عدداً من الفلسطينيين.
بن غفير يدعو لاغتيال قيادات السلطة واعتقال أبو مازن
على صعيد آخر، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي، ورئيس حزب "عوتسما يهوديت"، إيتمار بن غفير، خلال اجتماع الكتلة البرلمانية، اليوم الاثنين، إلى اعتقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) واغتيال قياداتها، متنكراً من جديد لوجود شعب فلسطيني، فيما قال وزير المالية ورئيس حزب "الصهيونية الدينية"، بتسلئيل سموتريتش، إنّ مهمة منع قيام دولة فلسطينية هي مهمة حياته.
وقال بن غفير، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية منها القناة 13: "نحن نشهد عودة الخطاب حول إقامة دولة فلسطينية. اليوم قد تحصل هذه الفكرة على دفعة إضافية من خلال اقتراح في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بصيغة ما يسمى مساراً نحو تلك الدولة. يجب قول الأمور كما هي وبأوضح شكل: هذا الشعب، الشعب المُختلق الذي يُسمى الشعب الفلسطيني، لا يجوز أن تكون له دولة. هذا الشعب لا يمكن أن يقوم، لأن الهدف من إقامة تلك الدولة هو محو دولة إسرائيل".
وتابع بن غفير مزاعمه: "من المعروف أن السلطة الفلسطينية تدفع رواتب للمخربين (يقصد الأسرى الفلسطينيين) ولعائلاتهم، وتُسمّى الساحات في رام الله بأسماء قتلة كبار، وهم ينكرون المحرقة ويُربّون على قتل اليهود"، وأضاف، مخاطباً رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو: "أتوجّه إلى نتنياهو، أن أعلن أن محمود عباس لا يتمتّع بأي حصانة. إذا سرّعوا الاعتراف بهذه الدولة المختلقة، وإذا اعترفت بها الأمم المتحدة، فعليك، سيدي رئيس الوزراء، أن تأمر بتنفيذ اغتيالات دقيقة ضد كبار مسؤولي السلطة (الفلسطينية)، فهم مخربون بكل معنى الكلمة، وعليك أن تأمر باعتقال محمود عباس. لدينا في سجن كتسيعوت زنزانة جاهزة له. سيحصل على نفس ظروف المخرّبين في السجون. اعتقل أبو مازن، وسأتولى أمره".
من جانبه، علّق الوزير سموتريتش، على خطة "المسار نحو دولة فلسطينية" التي ستُطرح في مجلس الأمن، قائلاً إن "خطة المسار نحو دولة فلسطينية لن تكون. مهمة حياتي هي منع قيام دولة فلسطينية في قلب وطننا. هناك عشرات الدول العربية، وهناك أيضاً بعض الدول الأوروبية التي قد تكون مناسبة لذلك، لكن ليس هنا. هنا قامت دولة اليهود، وهنا ستستمر في الوجود بسيادة كاملة. لقد عملت بجد في السنوات الأخيرة لقتل فكرة الدولة الفلسطينية فعلياً، وأنوي الاستمرار بذلك بكل قوة".
وفي ردها على تصريحات بن غفير، حمّلت الرئاسة الفلسطينية، مساء الاثنين، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن التحريض ضد عباس والقيادة الفلسطينية، معتبرة ذلك بمثابة "دعوة صريحة للمس بحياة قائد الشعب الفلسطيني وأعضاء القيادة". وقالت الرئاسة الفلسطينية في بيان صحافي: "نعبّر عن إدانتنا الشديدة، ورفضنا القاطع لمثل هذا التحريض الخطير الذي يشجّع على القتل، ويمثل دعوة للمستوطنين لارتكاب المزيد من الأعمال الإرهابية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته".
وطالبت الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف حملة التحريض ضد الشعب الفلسطيني وقيادته، معتبرة أن ذلك "لن يؤدي سوى إلى مزيد من العنف والتوتر، وتعطيل فرص نجاح عملية السلام الجارية حاليا، والتي تعمل عليها جميع الدول العربية والمجتمع الدولي مع الإدارة الأميركية".