الضفة الغربية | هجمات للمستوطنين بالخليل ومصادرة 5 دونمات شمال القدس
- نفذت قوات الاحتلال عمليات دهم واعتقال في الضفة الغربية، واقتحمت قرى مثل المغيّر ودير أبو مشعل، وهدمت منزلاً في حي العسويجة، مما أدى إلى إصابات بين الفلسطينيين.
- أصدرت قوات الاحتلال أمراً للاستيلاء على أراضٍ في بلدة جبع لشق شارع استيطاني، مما يعزز السيطرة الإسرائيلية ويعمق معاناة السكان.
واصل المستوطنون، اليوم الثلاثاء، اعتداءاتهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بالتزامن مع اقتحامات واسعة وعمليات دهم واعتقال وتحقيقات ميدانية نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي طاولت عدداً من البلدات والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية. وقال المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، إن مستوطنين سيطروا، على آبار مياه في منطقة خلة الحمص جنوب مدينة يطا، جنوب الخليل، وقاموا بضخ المياه منها باتجاه البؤرة الاستيطانية التي أقاموها مؤخراً على أراضي المواطنين في المنطقة. من جانب آخر، أفادت محافظة القدس بأن مستوطنين أحرقوا، فجر اليوم، مساحات من الأراضي الزراعية والعشرات من أشجار الزيتون في منطقتَي الجديرة والخنيدق ببلدة بيت عنان، شمال غرب القدس.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وبحسب محافظة القدس، فقد رشق المستوطنون ثماني مركبات بالحجارة أثناء مرورها على شارع الخنيدق، ما تسبب بأضرار مادية من دون وقوع إصابات. وأغلق المستوطنون مفترق الجديرة بالخنيدق، واعتدوا على موظفي مكب نفايات بيت عنان، وأعطبوا آليات جمع النفايات فيه، فيما تمكن شبان البلدة من إخماد النيران في بدايتها، قبل أن تتدخل طواقم الدفاع المدني وتعمل على احتواء الحريق ومنع امتداده إلى مناطق أخرى، وفق محافظة القدس.
إلى ذلك، أطلق مستوطنون، صباح اليوم، أغنامهم بين مساكن المواطنين وحظائرهم في تجمع المهدوش البدوي شرقي القدس المحتلة، في خطوة وصفها الأهالي بأنها "استفزازية ومتكررة"، وتترافق مع فرض قيود على رعاة الأغنام الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى المراعي في المنطقة، بحسب ما أكدته محافظة القدس. من جهة أخرى، أفادت محافظة القدس بأن عدداً من الفلسطينيين، بينهم مسن، أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال قرب مدخل بلدة الرام شمال القدس، عقب تشديد إجراءاتها العسكرية على حاجز جبع العسكري القريب، إذ أوقفت المركبات وفتشتها ودققت في هويات ركابها، ما أدى إلى أزمة مرورية خانقة امتدت حتى حاجز قلنديا وأعاقت حركة تنقل المواطنين.
في سياق آخر، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم والليلة الماضية، عمليات دهم واعتقال في مناطق متفرقة، طاولت عدداً من الفلسطينيين بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. وفي السياق، قال نائب رئيس مجلس قروي المغير، مرزوق أبو نعيم، لـ"العربي الجديد"، إن أكثر من 200 جندي إسرائيلي اقتحموا قرية المغيّر، شمال شرق رام الله، في وقت متأخر من مساء الاثنين، ونفذوا عمليات تفتيش واسعة للمنازل، وأرعبوا الأطفال، وأطلقوا قنابل الصوت داخل البيوت، كما نشروا إعلانات تحذيرية، وأقدموا على تكسير وإلحاق أضرار بعشرات المنازل.
وأوضح أبو نعيم أن "بعض ضباط الاحتلال وجهوا تهديدات مباشرة للأهالي بضرورة مغادرة القرية خلال يومين"، مشيراً إلى أن الاقتحام استمر نحو سبع ساعات متواصلة. وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال، فجر الثلاثاء، قريتي دير أبو مشعل وجمالا غرب رام الله، وحققت ميدانياً مع عدد من المواطنين بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت، صباح الثلاثاء، مع ثلاث إصابات جراء اعتداء بالضرب نفّذه مستوطنون في قرية رابا جنوب جنين، شمال الضفة الغربية، ونُقلت الإصابات إلى المستشفى.
كما هدمت آليات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، منزل الفلسطيني سلامة عثمان وزوز في حي العسويجة ببلدة الرام شمالي القدس المحتلة. ويتكون المنزل من طابق واحد، وقد شُيّد قبل احتلال القدس عام 1967، ويؤوي ستة أفراد، كما جرفت آليات الاحتلال الأسوار المحيطة بالمنزل خلال عملية الهدم. وبحسب محافظة القدس، أطلقت قوات الاحتلال وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت في محيط المنزل أثناء تنفيذ عملية الهدم.
كما أصيب عدد من الفلسطينيين، صباح اليوم الثلاثاء، إثر هجوم شنه مستوطنون على خربة القُطّ جنوب بلدة بيت أمر شمال الخليل، بحسب ما أفاد به الناشط يوسف أبو ماريا لـ"العربي الجديد". وأوضح أبو ماريا أن المستوطنين هاجموا أفراداً من عائلة أبناء المرحوم إبراهيم صبارنة واعتدوا عليهم بالضرب، ما أدى إلى إصابتهم برضوض، قبل أن تصل قوات الاحتلال إلى المكان لحماية المستوطنين قبل انسحابهم. وأشار إلى أن عائلة إبراهيم صبارنة تقيم في المنطقة منذ سنوات، وتضم ستة أشقاء مع عائلاتهم، وتتعرض في الآونة الأخيرة لاعتداءات متكررة من المستوطنين، الذين استولوا على أجزاء من الجبل ويحاولون إحراق مساكنهم للاستيلاء على أراضي المنطقة. وفي سياق متصل، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، بأن مستوطنين أحرقوا عدداً من ممتلكات المزارع عبد العزيز شقير في بلدة الزاوية غرب مدينة سلفيت.
الاحتلال يستولي على أكثر من 5 دونمات من أراضي جبع شمال القدس
أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمراً عسكرياً يقضي بالاستيلاء على 5 دونمات و283 مترا من أراضي بلدة جبع شمال مدينة القدس المحتلة، بذريعة استخدامها لـ"أغراض عسكرية". وأوضحت محافظة القدس، في بيان، أن الأمر العسكري رقم (30/26/ت) يشمل قطعة أرض تمتد بطول 725 متراً في مناطق المنطر ورأس المرج وشعب الغزول، على أن يستمر سريان أمر الاستيلاء حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2028. وأضافت المحافظة أن القرار يأتي في سياق مخططات لشق شارع استيطاني يمتد من شارع 60 قرب حاجز جبع وصولاً إلى جدار الفصل العنصري بمحاذاة مستوطنة "النبي يعقوب" المقامة على أراضي المواطنين.
وأكدت أن أوامر وضع اليد العسكرية تشكل أداة لفرض وقائع جديدة على الأرض، من خلال السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتوسيع شبكة الطرق المرتبطة بالمستوطنات، بما يعزز عزل التجمعات الفلسطينية عن محيطها الجغرافي. وشددت المحافظة على أن مشاريع الطرق الاستيطانية لا تقتصر على ما يدعيه الاحتلال من مبررات عسكرية، وإنما ترتبط بمخططات الضم الفعلي وربط المستوطنات بالقدس المحتلة على حساب الأراضي الفلسطينية.