الضفة الغربية | مستوطنون يقيمون بؤرتين جديدتين ويصعدون اعتداءاتهم

12 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 12:15 (توقيت القدس)
مستوطنون خلال مضايقة عائلات شرق الطيبة وسط الضفة، 16 مايو 2026 (العربي الجديد)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهدت الضفة الغربية تصاعدًا في الأنشطة الاستيطانية والاعتداءات، مع إقامة بؤرتين استيطانيتين جديدتين واعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما في ذلك منع وصول الإسعاف لعائلة في جنوب الخليل.
- تعرض الناشطون الفلسطينيون لتهديدات من المستوطنين لمنع توثيق الانتهاكات، كما حدث مع الناشط عايد موسى كعابنة، بهدف منع توثيق الاعتداءات على التجمعات البدوية.
- نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات اعتقال ومداهمات في الضفة الغربية، بما في ذلك نابلس، في إطار تصعيد يهدف إلى ترهيب الفلسطينيين وحماية المستوطنين.

أقام مستوطنون، اليوم الأحد، بؤرتين استيطانيتين جديدتين، وسط اعتداءات نفذوها في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، طاولت فلسطينيين ومنازل وتجمعات بدوية، بالتزامن مع اقتحامات وعمليات اعتقال نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدة محافظات. وقال المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، إن "مستوطنين شرعوا صباح اليوم الأحد بخطوات تمهيدية لإقامة بؤرة استيطانية جديدة في منطقة تبعد نحو 500 متر عن تجمع معازي جبع شمال شرق القدس"، وسط الضفة. وأكد مليحات أن مستوطنين أقاموا، مساء السبت، بؤرة استيطانية جديدة على أراضي منطقة تل العاصور شرق رام الله وسط الضفة الغربية.

وفي نابلس شمالي الضفة، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين استقدموا منازل متنقلة (كرفانات) جديدة إلى قمة جبل عيبال، ليضيفوها إلى بؤرة استيطانية مقامة هناك. وفي جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية، أفاد الناشط أسامة مخامرة، لـ"العربي الجديد"، بأن مستوطنين اعتدوا، صباح اليوم الأحد، على عائلة إبراهيم إسماعيل الجبور بالضرب ورش غاز الفلفل في منطقة حوارة شرق بلدة يطا، فيما منعت قوات الاحتلال مركبة إسعاف من الوصول إلى الموقع في بادئ الأمر.

وأضاف مخامرة أن الاعتداء أسفر عن إصابة خمسة فلسطينيين، بينهم المسن إبراهيم إسماعيل الجبور، وثلاثة أطفال، وامرأة تعاني السرطان، إثر مهاجمة المستوطنين للعائلة والاعتداء عليها بالضرب ورش الغاز، ثم تمكن طاقم إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني من نقلهم إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج.

وأفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، بأن مستوطنين اقتحموا منزل الناشط عايد موسى كعابنة في تجمع عرب الكعابنة قرب أريحا، شرقي الضفة الغربية، وهددوه بشكل مباشر على خلفية قيامه بتصوير وتوثيق الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون وممتلكاتهم في المنطقة. وبحسب مليحات، فإن المستوطنين اقتحموا محيط المنزل ووجهوا تهديدات إلى الناشط كعابنة، مطالبين إياه بالتوقف عن توثيق الانتهاكات ونشرها، في محاولة لمنع رصد الاعتداءات التي تستهدف التجمعات البدوية في المنطقة، مشيراً إلى أن استهداف النشطاء الذين يوثقون الانتهاكات يشكل تصعيداً خطيراً، ويأتي ضمن سلسلة اعتداءات متواصلة تطاول التجمعات البدوية، وتشمل اقتحام المنازل والاعتداء على الممتلكات واستهداف السكان ومصادر رزقهم.

وفي السياق، أفاد مليحات بأن مستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، هاجموا فجر اليوم تجمع عرب الكعابنة غرب بلدة العوجا شمال أريحا، وقصوا السياج المحيط بأحد المنازل، واقتحموا المنزل وحظيرة الأغنام، وأخرجوا المواشي منها في محاولة للاستيلاء عليها. وأكد مليحات أن المستوطنين حاولوا تنفيذ اعتداءات مماثلة على منازل وحظائر مجاورة، وعندما تصدى لهم الأهالي أطلق جنود الاحتلال الرصاص في الهواء لترهيب السكان وتوفير الحماية للمستوطنين في أثناء اقتحامهم المنازل وحظائر الأغنام، فيما ادعى المستوطنون أن اقتحامهم جاء بذريعة البحث عن أغنام مفقودة.

وأشار مليحات أيضاً إلى أن المستوطنين هاجموا، مساء السبت، تجمعاً مهجراً لعرب الكعابنة غرب بلدة العوجا شمال أريحا، ما أسفر عن إصابة أحد الفلسطينيين، بعد أن قصوا سياجاً معدنياً في محاولة لسرقة مواشٍ تعود لأحد المواطنين، في إطار الاعتداءات المتواصلة التي تستهدف التجمعات البدوية وممتلكاتها في الأغوار الفلسطينية. 

وفي جنوب الخليل، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أطلقوا مواشيهم لترعى في محيط مساكن الأهالي في خربة الخرابة شرق بلدة السموع. وفي سياق آخر، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد والليلة الماضية، عمليات اعتقال ومداهمات واقتحامات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، طاولت اعتقال عدد من الفلسطينيين. كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، عدة أحياء من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، وانتشرت في شوارعها، ثم دَهَمت إحدى البنايات.