الضفة الغربية | مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوساً تلمودية
- أدانت دول عربية وإسلامية تصاعد عنف المستوطنين، معتبرةً ذلك انتهاكاً للقانون الدولي، ودعت المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف التصعيد ومحاسبة المسؤولين.
- أكد وزراء الخارجية العرب والإسلاميون دعمهم لحقوق الفلسطينيين، بما في ذلك إقامة دولة مستقلة على حدود 1967، مشددين على ضرورة إنهاء الاحتلال وتحقيق سلام عادل.
اقتحم مستوطنون، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي وأدوا طقوساً تلمودية، فيما شهدت مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة اقتحامات واعتقالات نفذتها قوات الاحتلال، واعتداءات للمستوطنين. وأفادت محافظة القدس بأن مستوطنين اقتحموا، اليوم الخميس، المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال، وأدّوا طقوساً تلمودية في باحاته، شملت ما يُعرف بـ"السجود الملحمي" في المنطقة الشرقية من المسجد، مقابل قبة الصخرة المشرفة.
وفي حادثة أخرى، أوضحت محافظة القدس أنّ عضو كنيست الاحتلال تسفي سوكوت اقتحم صباح اليوم، محيط مدارس في بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، وذلك تحت حماية مشددة من جيش وشرطة الاحتلال. على صعيد آخر، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، بأن مستوطنين اعتدوا على عائلة الفلسطيني نايف كعابنة في بلدة الطيبة شرق رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وعمدوا إلى قطع خطوط المياه والكهرباء، في إطار اعتداءات متكررة تستهدف التجمعات السكانية والبنى التحتية الأساسية.
في حين، أكد مليحات أن مستوطنين هاجموا أيضاً مركبات فلسطينية بالحجارة قرب حاجز زعترة جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، ما عرّض حياة المواطنين للخطر، في سلسلة اعتداءات متواصلة على الطرق الرئيسية ومحيط الحواجز العسكرية. وأشار مليحات إلى إقامة مستوطنين خيمة قرب منازل الفلسطينيين في قرية كيسان شرق بيت لحم، جنوبي الضفة. يأتي ذلك فيما نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس، عمليات مداهمة واعتقال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال عدد من الفلسطينيين.
دول عربية وإسلامية تدين تصاعد عنف المستوطنين في الضفة
في هذه الأثناء، أدان وزراء خارجية الأردن، والسعودية، وقطر، ومصر، والإمارات، وتركيا، وإندونيسيا، وباكستان، بأشدّ العبارات استمرار تصاعد عنف المستوطنين ضدّ الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الاعتداءات الأخيرة على المسجد الكبير في قرية جلجيليا، ومسجد الفاروق في قرية مزارع النوباني، شمال رام الله.
جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية، اليوم الخميس، أشار إلى أنّ هذه الاعتداءات تشكّل انتهاكاً واضحاً لحرمة أماكن العبادة والمواقع الدينية، وللقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وأكد الوزراء رفضهم المطلق لهذه الاعتداءات المُدانة التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون، وكذلك لاستمرار الإجراءات الإسرائيلية الأحادية وغير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والتي تغذّي عدم الاستقرار والعنف والتطرف، وتقوّض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام. وحمّل الوزراء إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، مسؤولية هذه الاعتداءات.
ودعا الوزراء المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، وإنهاء ممارساتها غير القانونية، ووقف عنف المستوطنين، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب. وأكد وزراء الخارجية مُجدّداً تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني، ودعمهم الثابت لتلبية حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، كما أكدوا مجدداً دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل، استناداً إلى حل الدولتين، ووفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.