الضفة الغربية | مستوطنون يعتدون على مسنّة ومتضامنتين أجنبيتين في المغير

07 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:45 (توقيت القدس)
مستوطنون وجنود الاحتلال في بلدة ترقوميا بالخليل، 28 نوفمبر 2025 (مازن وزوز/ الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت قرية المغير اعتداءً من مستوطنين أدى إلى إصابة فلسطينية مسنّة وحفيدها ومتضامنتين أجنبيتين، وسط توترات بعد قرار نتنياهو بإخلاء بؤر استيطانية واعتقال مستوطنين.
- في سياق التوسع الاستيطاني، أحضر مستوطنون غرفًا متنقلة إلى "رمات مجرون"، ونفذت قوات الاحتلال تجريفًا في قريوت واعتقالات في نابلس وجنين وسلفيت.
- في القدس والخليل، استمرت الاعتداءات الإسرائيلية، مع إطلاق قنابل الغاز واعتقالات، وشيّع الفلسطينيون جثمان الشهيد زياد أبو داود، مما يعكس تصاعد التوترات.

أصيبت فلسطينية مسنّة وحفيدها، ومتضامنتان أجنبيتان، صباح اليوم الأحد، إثر اعتداء مستوطنين عليهم في قرية المغير، فيما نصب آخرون عدداً من البيوت المتنقلة بين بلدتي برقة ودير دبوان شرق رام الله، وسط الضفة الغربية.

يأتي ذلك بعد يوم من إصدار رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أمراً بإخلاء 14 بؤرة استيطانية تشكل معاقل لشن هجمات المستوطنين المتطرفين على الفلسطينيين، إضافة إلى اعتقال 70 مستوطناً متهماً باستخدام العنف، وذلك بعد رصد حوادث اعتداء على الجنود وإخلال بالأمن الإسرائيلي.

وأكد نائب رئيس مجلس قروي المغير، مرزوق أبو نعيم، لـ"العربي الجديد"، أن اثنين من عائلة زوجة أخيه وحفيدها أصيبا فجر اليوم الأحد، إلى جانب متضامنتين أجنبيتين، إثر هجوم نفّذه مستوطنون على العائلة فجراً، وهددوها بمغادرة المنطقة، مشيراً إلى أن المصابين تعرضوا لكسور ورضوض وجروح، فيما نصب جيش الاحتلال حاجزاً على الطريق المؤدي إليهم، ما حال دون نقلهم إلى المستشفى إلا قبل الظهر.

وفي المنطقة ذاتها، قال المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، إن مجموعات من المستوطنين شرعت صباح اليوم في إحضار غرف متنقلة "كرفانات" إلى محيط البؤرة الاستيطانية "رمات مجرون" المقامة على أراضي قريتي برقا ودير دبوان شرق رام الله، في مؤشر على توسع استيطاني جديد يجري تثبيته على الأرض بوتيرة متسارعة.

من جانب آخر، أكد مليحات أن قوات الاحتلال نفذت صباح اليوم أعمال تجريف في المنطقة الغربية من قرية قريوت جنوب نابلس، شملت اقتلاع أشجار زيتون مزروعة منذ سنوات، في خطوة تهدد بخسائر جديدة للمزارعين. 

إلى ذلك، تتواصل اقتحامات المستوطنين في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، إذ اقتحمت قوات الاحتلال فجراً عدة حارات في البلدة القديمة بالمدينة والسوق التجاري في مدينة نابلس، دون أن يبلغ عن اعتقالات، فيما اقتحمت قوات أخرى الحي الشرقي في مدينة جنين، وداهمت عدداً من المنازل، وفتشتها، وحطمت محتوياتها. 

وفي سلفيت، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في بلدات المحافظة وقراها، وشنت عمليات اعتقال طاولت عدداً من الفلسطينيين، كذلك أقامت حاجزاً عسكرياً عند مدخل دير بلوط. ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، لليوم التاسع على التوالي، إغلاق المدخل الرئيسي لبلدة الزاوية بالسواتر الترابية، وسط استمرار احتجازهم وتفتيشهم والتدقيق في هوياتهم على مداخل البلدة.

وفي سياق آخر، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، أن سلطات الاحتلال قررت اليوم الأحد تمديد إغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى تجمع بدوي المنطار في برية السواحرة جنوب شرق القدس حتى يوليو/تموز المقبل، ما يعني استمرار العزل المفروض منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأشار إلى أن الإغلاق المستمر يفاقم معاناة نحو خمسين عائلة، ويعوق وصول الخدمات والطلبة، ويزيد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية عليهم.

من جانب آخر، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت ظهر اليوم مع إصابة نتيجة اعتداء بالضرب من قوات الاحتلال قرب جدار الفصل العنصري في بلدة الرام شمال القدس. وفي بيان لمحافظة القدس، أكدت أن قوات الاحتلال أطلقت صباح اليوم قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل عشوائي قرب جدار الضم والتوسع في بلدة الرام، خلال ملاحقتها العمال. 

وفي الخليل، شيّع الفلسطينيون، ظهر اليوم الأحد، جثمان الشهيد زياد نعيم أبو داود الذي استُشهد مساء السبت، برصاص قوات الاحتلال أثناء تأدية عمله في منطقة باب الزاوية، بينما استُشهد الفتى أحمد خليل الرجبي في الحادثة نفسها وجرى احتجاز جثمانه. وبعد أن ألقت عائلته نظرة الوداع الأخيرة على جثمانه، انطلق موكب تشييع أبو داود من أمام مسجد أبو عيشة في مدينة الخليل بعد صلاة الظهر، وصولاً إلى مقبرة الشهداء في منطقة واد الهرية بالمدينة.

واعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم تسعة فلسطينيين، بينهم مسعفان، خلال حملة مداهمات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة. ففي مدينة البيرة وسط الضفة، اعتقل الجيش المسعفَين عاهد سميرات ومجاهد أبو عليا بعد إيقاف مركبة الإسعاف التي كانا يستقلانها على حاجز بيت إيل المقام على مدخل المدينة، وفق ما أفادت به مصادر محلية.

وفي بلدة كوبر، شمالي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب مجد نادر عقب اقتحام البلدة وتسيير دوريات عسكرية في شوارعها، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول عن مصادر محلية. وعلى حاجز بيت عور العسكري، غربي رام الله، اعتقل جنود الاحتلال شاباً فلسطينياً بعد تفتيش مركبته والاعتداء عليه.

أما في بلدة سعير، شرق الخليل، جنوبي الضفة، فقد اعتقل جيش الاحتلال خمسة شبان عقب هجوم نفّذه مستوطنون على منازل المواطنين وممتلكاتهم في منطقة حمروش. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" أن المعتقلين هم الأشقاء: عبادة، ومحيي، وسند، وثابت رجا الشلالدة، إضافة إلى ابن عمهم علاء الشلالدة.

المساهمون