الضفة الغربية | مستوطنون يحرقون منزلاً وينفذون اعتداءات واسعة

09 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 12:54 (توقيت القدس)
خلال شق الاحتلال طريقاً للمستوطنات في رام الله، سبتمبر2025 (الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهدت الضفة الغربية اعتداءات من المستوطنين، شملت حرق منزل في مسافر يطا جنوب الخليل، وهجمات على قطعان الأغنام، واقتحام مساكن تجمع عرب الكعابنة، وسرقة جرار زراعي في نابلس.
- نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات اقتحام واعتقالات في مناطق متعددة، منها نابلس وبيت لحم، حيث داهمت المحال واعتقلت شابين، واستولت على منزل في جنوب جنين.
- طرحت "سلطة أراضي إسرائيل" عطاءً لبناء 627 وحدة استعمارية جديدة في مستعمرة "كوخاف يعقوب"، مما يعزز التوسع الاستعماري ويفرض ضغوطاً على الجغرافيا الفلسطينية.

أحرق مستوطنون، فجر اليوم الأحد، منزلاً في مسافر يطا، جنوب الخليل، جنوبي الضفة الغربية، كما نفذوا اعتداءات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين تسللوا، فجر اليوم الأحد، إلى مسكن المواطن محمد عبد الرحمن الجبارين، شرق منطقة شعب البطم في مسافر يطا، جنوب الخليل، وأشعلوا النار فيه، من دون وقوع إصابات. وفي منطقة وادي البيضاء، غرب بلدة إذنا، غربي الخليل، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، النار بشكل عشوائي باتجاه راعي الأغنام محمود عبد الرحمن أطميزة، قرب جدار الفصل العنصري، ما أدى إلى نفوق ثلاثة رؤوس من الأغنام وإصابة عدد آخر منها، بحسب مصادر محلية. 

كما هاجم مستوطنون قطيع أغنام ثانياً في المنطقة ذاتها، يعود للمزارع معتز الجياوي، ما أدى إلى إصابات في صفوف الأغنام، وفق المصادر المحلية. في حين أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، بأن مستوطنين اقتحموا، اليوم الأحد، للمرة الثانية على التوالي، مساكن تجمع عرب الكعابنة، شرق بلدة الطيبة، قرب منزل المواطن نايف كعابنة، وقاموا بتكسير السياج المحيط بالمساكن، في محاولة للدخول إليها، ما أثار حالة من الخوف والتوتر بين العائلة والسكان.

وأشار مليحات إلى أن مستوطنين هاجموا، فجر الأحد، منزل نايف كعابنة في المنطقة الواقعة شرق بلدة الطيبة، شرقي رام الله، قرب دوار كراميلو، بالتزامن مع أداء العائلة صلاة الفجر، ونفذوا أعمال عربدة واستفزاز في محيط المساكن، مع محاولات لتنفيذ اعتداءات بحق أفراد العائلة، من دون وقوع أضرار أو إصابات. إلى ذلك، أفاد مليحات بأن مستوطنين اقتحموا خربة المراجم في بلدة دوما، جنوب نابلس، ونفذوا تحركات استفزازية بحق الأهالي، بالتزامن مع رعي أبقارهم في أراضي المزارعين الفلسطينيين.

وفي شمال نابلس، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين سرقوا، فجر الأحد، جراراً زراعياً من قرية بيت أمرين. وفي غرب الخليل، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، هاجموا، الليلة الماضية، المواطنين أثناء وجودهم عند مسجد النبي صالح في حي الجلاطية ببلدة إذنا، واعتدوا عليهم بالضرب، فيما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي في الهواء، واعتقلت سبعة مواطنين عقب إخراجهم من المسجد، واستخدمت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام.

في سياق آخر، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت، صباح اليوم الأحد، مدينة نابلس وبلدتها القديمة، وانتشرت في شوارعها، وداهمت عدداً من المحال، وحققت مع عدد من الفلسطينيين ميدانياً، كما هددت الصحافيين بالاعتقال في حال استمرارهم بالتصوير. وفي شمال رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأحد، شابين من بلدة سنجل، وفق مصادر محلية. وفي جنوب جنين، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي استولت، صباح الأحد، على منزل في بلدة عرابة، وحولته إلى ثكنة عسكرية. وفي بيت لحم، أصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق، الليلة الماضية، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم الدهيشة، جنوب المدينة، وفق مصادر محلية.

خلال شق الاحتلال طريقاً للمستوطنات، رام الله، 29 سبتمبر2025 (عصام ريماوي/الأناضول)
تقارير عربية
التحديثات الحية

الاحتلال يطرح عطاءً لبناء 627 وحدة استعمارية جديدة في محافظة القدس

نشرت ما تسمى "سلطة أراضي إسرائيل" عطاءً جديداً يحمل الرقم (177/2026)، لبناء 627 وحدة استعمارية في مستعمرة "كوخاف يعقوب" في محافظة القدس، ضمن مشروع للبناء السكني المكثف. ونُشر العطاء بتاريخ 6 آب/أغسطس 2026، وحُدد يوم 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، الساعة الثانية عشرة ظهراً، موعداً أخيراً لتقديم عروض شركات التطوير والبناء.

وكانت سلطات الاحتلال قد صادقت، بتاريخ 27 نيسان/أبريل 2025، على المخطط الذي يشكل الأساس التخطيطي للعطاء، مستهدفاً مساحة تبلغ 253.7 دونماً.

ويأتي طرح العطاء بعد نحو خمسة عشر شهراً من المصادقة على المخطط، بما يكشف عن انتقال المشروع من الإقرار التخطيطي إلى مرحلة التسويق والتنفيذ الفعلي.

ويعكس العطاء تكامل حلقات التوسع الاستعماري؛ إذ تمنح المصادقة التخطيطية المشروع صفته التنظيمية، فيما تتيح العطاءات تخصيص قطع البناء وإدخال شركات التطوير والمقاولين وبدء الأعمال التنفيذية. وبذلك تتحول الوحدات الواردة في المخطط من أرقام تخطيطية إلى مشروع سكني قابل للبناء، بما يرفع القدرة الاستيعابية للمستعمرة ويعزز حضورها الديموغرافي والعمراني.

ويكتسب المشروع أهمية خاصة بسبب موقع مستعمرة "كوخاف يعقوب" ضمن المجال الواقع بين شمال القدس ومدينة رام الله والبيرة، وفي إطار الكتلة الاستعمارية التي تديرها سلطات الاحتلال تحت مسمى "بنيامين".

ويسهم بناء 627 وحدة جديدة في توسيع الحيز العمراني للمستعمرة وتعزيز ارتباطها بشبكة المستعمرات والطرق المحيطة، بما يفرض مزيداً من الضغط على الجغرافيا الفلسطينية ويعمق الفصل بين القدس ومحيطها الفلسطيني من جهة، ومحافظة رام الله والبيرة من جهة أخرى.