الضفة الغربية | عدوان متواصل على قصرة وحظر تجول في الظاهرية
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم السابع على التوالي إجراءاتها العسكرية في بلدة قصرة جنوبي نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، بموازاة حصارها ثلاثة منازل في منطقة رأس العين غربي البلدة لليوم الخامس على التوالي، بالتزامن مع عملية عسكرية واسعة في بلدة الظاهرية جنوب الخليل، جنوبي الضفة، فضلاً عن هدم ثلاثة منازل في القدس المحتلة، وتنفيذ اعتقالات ومداهمات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وقال عضو مجلس بلدية قصرة زياد عودة، لـ"العربي الجديد"، إن "قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين يواصلون حصار المنازل الثلاثة لعائلتي حسان وأبو ريدة في منطقة رأس العين لليوم الخامس، وسط إغلاق كامل للمنطقة بالسواتر الترابية ومنع أي أحد دخولها أو الخروج منها، علاوة على إجراءات الاحتلال العسكرية لليوم السابع في بلدة قصرة وإغلاق مداخلها بالسواتر الترابية باستثناء المدخل الغربي". وأشار عودة إلى أن هذه الإجراءات تأتي وسط استفزازات المستوطنين لأصحاب المنازل المحاصرة، حيث يحدث ذلك على مرأى الجنود.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، مساء اليوم الأربعاء، بإصابة مسنّة (70 عاماً)، بشظايا رصاص في الخاصرة، وطفلة (15 عاماً)، بشظايا رصاص، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي أحد المنازل في بلدة قصرة، جنوب نابلس، فيما أشار الهلال الأحمر إلى أن طواقمه تعمل على نقل المصابتين إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت القرية، يوم الخميس الماضي، مُخليةً منازل كان مستوطنون يحاصرونها في منطقة رأس العين، بالتزامن مع تفكيك وإزالة بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون في المنطقة الغربية، المعروفة بعين عينا، والواقعة بين قصرة وتلفيت وجالود، قبل أن تتوسع الإجراءات لتشمل إخلاء منازل فلسطينية وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، وبعد ذلك توسيع الحصار وتشديده على منطقة رأس العين.
التطورات الآنفة أتت بعد نحو أسبوعين من إقامة مستوطنين بؤرة استيطانية في المنطقة الغربية من قصرة، بين منازل ثلاث عائلات؛ الشقيقين رزق ويوسف حسن، وقصي أبو ريدة، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنطقة وتفرض حصاراً عليها.
هاكابي يجدد انتقاده المستوطنين
اعتبر السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي أن ما يفعله مستوطنون إسرائيليون في قصرة ومناطق أخرى في الضفة الغربية المحتلة يمثل "التعريف القاموسي للإرهاب". وقال هاكابي، الذي يتبنى أفكاراً صهيونية مسيانية (المسيحية الخلاصية)، في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (كان)، مساء أمس الثلاثاء، إنه "عندما ينخرط المرء في نشاط يهدف إلى تغيير سلوك فرد أو مجتمع بأكمله أو جماعة، وبث الخوف في نفوسهم، فهذا هو تعريف الإرهاب".
وفي محاولة تسويغ الاحتلال الإسرائيلي للضفة، ادعى هاكابي أن "هؤلاء (المستوطنين) يمثلون أقلية ضئيلة جداً من الشعب الإسرائيلي"، مشيراً إلى أنهم يُلحقون ضرراً بالغاً بإسرائيل والشعب اليهودي، بدخولهم بيوت الفلسطينيين وسرقة مواشيهم وحرق سياراتهم والاستيلاء على منازلهم، مشيرا إلى أنه "عمل تخريبي مدمر لا يمكن تبريره، وأعتقد أنه تجب إدانته عالمياً".
وتطرق السفير الأميركي إلى محاصرة المستوطنين منزل المواطن الأميركي الفلسطيني لؤي أبو ريدة، قائلاً: "مسؤوليتنا، سفارةً، عندما يحدث ذلك لمواطن أميركي، التدخل والقول إن هذا سلوك غير مقبول". ورداً على سؤال بشأن مدى رضاه عن مواقف الحكومة والجيش الإسرائيليين، ادعى هاكابي أن "هناك إدانة واضحة من جميع مستويات المجتمع الإسرائيلي المتحضر"، على حد وصفه. وأصر على عدم لوم الحكومة الإسرائيلية، زاعماً أنها "تُجري اعتقالات، وتستجيب لبلاغاتنا"، مع العلم أن الحكومة الإسرائيلية لم تعتقل أياً من المستوطنين الذين يحاصرون قصرة.
عملية عسكرية في الظاهرية جنوب الخليل
من جانب آخر، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليتها العسكرية في بلدة الظاهرية جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية منذ الليلة الماضية، وسط مداهمات للمنازل وتفتيشها وإجراء تحقيقات ميدانية، بالتوازي مع فرض حظر للتجول في البلدة.
وكانت الصحافية أماني الهوارين، ابنة الظاهرية، قد ذكرت في وقت سابق اليوم، أن بلدة الظاهرية تشهد، منذ ليل أمس الثلاثاء، عملية عسكرية تتخللها اقتحامات واعتقالات واسعة تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وسط تفتيش منازل وتكسير محتوياتها، بالتزامن مع فرض حظر للتجوّل وإغلاق المحال التجارية.
الهوارين: احتجزت قوات الاحتلال في الظاهرية نحو 30 فلسطينياً داخل منزل حولته إلى مركز للتحقيق
وأكدت الهوارين أن قوات الاحتلال تغلق أي محل تجاري يفتح أبوابه، وتكسر محتوياته، أو تلقي القنابل عليه. ولفتت إلى أن الحركة في الظاهرية شبه معدومة، بعد إجبار المركبات على مغادرة الشوارع وإغلاق المحال التجارية، فيما أوقفت قوات الاحتلال المركبات التجارية وصادرت هواتف سائقيها واقتادتهم، بينما اصطفت المركبات في الطُرق. كذلك وزعت قوات الاحتلال، وفق الهوارين، منشورات تحذيرية على المنازل التي اقتحمتها، مغلقةً عدداً من مداخل البلدة بالسواتر الترابية.
وطبقاً للهوارين، فقد احتجزت قوات الاحتلال نحو 30 فلسطينياً، معظمهم من الأسرى المحررين والناشطين والمُعلّمين، داخل منزل حولته إلى مركز للتحقيق؛ حيث حققت معهم وأخبرتهم بوقوع إطلاق نار على بؤرة استيطانية في المنطقة.
هدم منازل في القدس واقتحامات واعتقالات في أنحاء الضفة
في غضون ذلك، أفادت محافظة القدس بأن جرافات الاحتلال هدمت اليوم، ثلاثة منازل تعود لعائلة علقم في حي الأشقرية ببلدة بيت حنينا في القدس المحتلة، واقتلعت الأشجار والمزروعات المحيطة بالمنازل.
وفي مدينة بيت لحم جنوبي الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، الصحافي عبد الرحمن حسان من منزله في شارع الصف وسط المدينة، وفق مصادر محلية، وذلك بموازاة اقتحام مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، حيث نفّذ جنود الاحتلال عمليات مداهمة لمنازل، اعتقلوا خلالها خمسة شبان، طبقاً لما أفادت به مصادر محليّة.
من جهته، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة شاب (28 عاماً) بجروح، إثر ضرب قوات الاحتلال له واعتدائها عليه، لينقل بعد ذلك إلى المستشفى. أمّا في بلدة عزون شرقي قلقيلية شمال غربي الضفة، فاعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، ستة فلسطينيين عقب مداهمة منازلهم، بحسب مصادر محلية؛ فيما اعتقلت شابين آخرين من بلدة دير الغصون شمالي طولكرم شمالي الضفة، طبقاً للمصادر نفسها.
وفي سياق آخر، اقتحمت قوات الاحتلال، فجر اليوم الأربعاء، منطقة وادي الشاعر الواقعة بين سلفيت وقرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، برفقة جرافة، وأزالت بؤرة استيطانية مبنية من الخيام والصفيح، وسط مشادات بين جيش الاحتلال ومستوطنيها، بحسب مصادر محلية. وفي جنوب الخليل، أفاد الناشط أسامة مخامرة، في حديث مع "العربي الجديد"، بأن "مستوطنين صبّوا، صباح اليوم الأربعاء، الباطون في بؤرة استيطانية مقامة على أراضي الفلسطينيين في الجهة الجنوبية من وادي الرخيم جنوب يطا". وبحسب مخامرة، يأتي ذلك بعد ثلاثة أيام من هدم جيش الاحتلال البؤرة، فيما أعاد المستوطنون، أمس، بناء خيمة في موقع الهدم.
إعلان جديد للاستيلاء على 1152 دونماً جنوب نابلس
إلى ذلك، أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في بيان لها اليوم الأربعاء، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت إعلاناً جديداً للاستيلاء على نحو 1152 دونماً من أراضي بلدات سنجل شمال رام الله واللبن الشرقية وقريوت جنوب نابلس، تحت مسمى "أملاك حكومية"، بهدف توسيع مستوطنة "كرمي عوز" وتعزيز التواصل الجغرافي بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية المقامة في المنطقة الواقعة شمالي محافظة رام الله وجنوبي محافظة نابلس.
وبحسب الهيئة، يمنح الإعلان أصحاب الحقوق في الأراضي مهلة 45 يوماً للاعتراض أمام لجنة الاعتراضات العسكرية في معسكر "عوفر" المقام على أراضي رام الله، وهي آلية تابعة لمنظومة الاحتلال ولا توفر ضمانات قضائية مستقلة لأصحاب الأراضي الفلسطينيين. وبيّنت الهيئة أن الأراضي المستهدفة تقع في الحوض الطبيعي رقم 6 من أراضي سنجل، في موقع "المغريات"، وفي الأحواض الطبيعية 1 و2 و3 من أراضي اللبن الشرقية، في مواقع "خربة عياد" و"وادي علي" و"الرهوات"، إضافة إلى الأحواض الطبيعية 1 و4 و5 و6 من أراضي قريوت، في مواقع "الباطن" و"الصرارة" و"المرحان" و"سهل عين الميرة" و"حرائق عين الميرة".