الضفة الغربية | شهيد في قلقيلية واقتحامات وعمليات هدم بمناطق متفرقة

16 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 22:18 (توقيت القدس)
قوات الاحتلال تقتحم البلدة القديمة من نابلس، 11 فبراير 2026 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت الضفة الغربية أحداثاً مأساوية، منها استشهاد الشاب محمد كمال شريم في قلقيلية، وإصابة فلسطينيين في جنين، واعتقالات في القدس ورام الله، مع قرارات إبعاد.
- قامت قوات الاحتلال بإزالة مئات الأشجار وهدم منشآت في مناطق مختلفة، مثل صور باهر وبيت جالا، وواصل المستوطنون توسعاتهم في البؤر الاستيطانية.
- نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة استهدفت قيادات في حركة حماس وأسرى محررين، في إطار سياسة انتقام جماعي وتصعيد للاعتقالات مع اقتراب شهر رمضان.

استشهد شاب (18 عاماً)، مساء اليوم الاثنين، بعد إصابته برصاصة الاحتلال الإسرائيلي في مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية. وبحسب مصادر محلية، فإن الشاب محمد كمال شريم أصيب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في الصدر قرب الحاجز العسكري المقام على المدخل الشمالي لمدينة قلقيلية.

في سياق آخر، أفادت مصادر محلية بأن فلسطينيَين أُصيبا مساء اليوم، إثر اصطدام مركبتهما بآلية تابعة لقوات الاحتلال أثناء سيرهما في مدينة جنين. في حين، اقتحمت قوات الاحتلال قرية فقوعة شرق جنين، وداهمت منزلاً وحولته إلى ثكنة عسكرية، ثم نصبت خيمة على سطحه وتمركزت فيها.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، مخيّم قلنديا شمال شرق القدس، وانتشرت في شوارع المخيّم، ما أدى إلى اندلاع مواجهات استخدمت فيها قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت تجاه المواطنين، دون أن تُسجل إصابات أو اعتقالات، بحسب مصادر محلية.

واعتقلت قوة خاصة من جيش الاحتلال الشاب سعيد أحمد أبو شلباية من حي أم الشرايط في مدينة البيرة الملاصقة لرام الله أثناء وجوده في مكان عمله. وفي القدس، اعتقلت شرطة الاحتلال إمام المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد علي العباسي، من داخل باحات المسجد، قبل الإفراج عنه مع إصدار قرار بالإبعاد عن المسجد لمدة أسبوع قابلة للتجديد.

بالتزامن، أصدرت قوات الاحتلال سلسلة من قرارات الإبعاد بحق عدد من الفلسطينيين من بلدة سلوان والقدس، شملت الشاب عمران خضور وإبقاء إمكانية تجديد الإبعاد، بالإضافة إلى الشاب مؤيد أبو ميالة الذي أبعد عن الأقصى لمدة 6 أشهر، والشاب مؤمن العباسي لمدة أسبوع، والشاب ناجح كركش من البلدة القديمة لمدة أسبوع مع استدعائه للتحقيق، والشاب محمد عوض من بيت حنينا لمدة 6 أشهر.

إلى جانب ذلك، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على إزالة مئات الأشجار في بلدة صور باهر جنوب القدس، بزعم أنها تقع ضمن المنطقة العازلة بمحاذاة جدار الضم والتوسع العنصري، كما أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق جرّاء الغاز المسيل للدموع خلال اقتحام قرية المغير شمال شرق رام الله، بعد أن هاجم مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة عند المدخل الغربي للقرية، ما أدى إلى أضرار مادية.

إلى ذلك، هدمت قوات الاحتلال بركساً لبيع قطع السيارات في بيت جالا غربي بيت لحم، وغرفة زراعية في بلدة شقبا غرب رام الله. وأصدرت سلطات الاحتلال قرارات بوقف البناء في 15 منزلاً في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم بحجة عدم الترخيص، كما اعتقلت الشاب أحمد حسين أبو محسن أثناء رعيه مواشيه في نبع غزال الفارسية بالأغوار الشمالية.

وفي منطقة الأغوار الشمالية، شرع مستوطنون بتجريف أراضٍ في خربة سمرة، فيما حاصر آخرون منزلاً في بلدة عقربا جنوب نابلس. وفي جنوب الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال مزارعاً أثناء حراثته أرضه في مسافر يطا. وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية روجيب ونفذت عملية هدم استهدفت أحد البركسات دون سابق إنذار، بينما هدمت غرفة زراعية في قرية رابا جنوب جنين، كما واصل المستوطنون التوسّعات في البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي بلدة ترمسعيا شمال رام الله بالقرب من منازل المواطنين.

وفجر اليوم، نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في مدينة نابلس ومناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بينهم قيادات في حركة حماس، تخللتها تحقيقات ميدانية ومداهمات للمنازل، فيما سُجلت اعتداءات نفذها مستوطنون في عدة مناطق من الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس شمالي الضفة فجراً، ودهمت عدداً من المنازل في أحياء مختلفة من المدينة، ونفذت عمليات اعتقال وتحقيق ميداني طاولت العشرات، من بينهم قيادات في حركة حماس وأسرى محررون.

وأكدت المصادر أن القوات احتجزت المعتقلين داخل شقق في عمارات سكنية وأخضعتهم للتحقيق، ومن بينهم النائب السابق في المجلس التشريعي داود أبو سير، والأسير المحرر وائل الحشاش، قبل أن تفرج عنهما وتُبقي على اعتقال عدد آخر، بينهم سيدتان هما شيماء جبور وسلام منصور. وفي سياق متصل، أشارت مصادر محلية إلى أن قوات الاحتلال نفذت عمليات اعتقال ومداهمات لمنازل في عدة مناطق من الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.

في غضون ذلك، أكد نادي الأسير الفلسطيني، في بيان، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت، منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم، حملة اعتقالات وتحقيق ميداني واسعة طاولت ما لا يقل عن 60 مواطناً من الضفة الغربية، بينهم سيدتان وصحافية، إضافة إلى أسرى سابقين، بينهم محررون في صفقات التبادل. وأوضح النادي أن عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني تأتي في أعقاب إعلان الاحتلال مضاعفة حملات الاعتقال في الضفة، تزامناً مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث تركزت الاعتقالات في عدة محافظات، تحديداً محافظة نابلس.

وأشار نادي الأسير إلى أن غالبية المواطنين جرى التحقيق معهم ميدانياً قبل الإفراج عنهم لاحقاً، مؤكداً أن الاحتلال يواصل تصعيد عمليات الاعتقال والتحقيق بوتيرة متزايدة مع بداية العام الجاري، في إطار سياسة انتقام جماعي تستهدف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني. وأشار النادي إلى أن الاحتلال ينتهج جملة من السياسات القمعية خلال الاقتحامات، أبرزها التحقيق الميداني الذي أصبح سياسة ثابتة في مختلف المحافظات، حيث تُجبر العائلات على مغادرة منازلها، وتُنفّذ عمليات إرهاب وتخريب وتدمير للممتلكات قبل الاعتقال أو الاحتجاز.