الضفة الغربية | شهيدان في نابلس وطوباس وسط اقتحامات واعتقالات

16 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 20:36 (توقيت القدس)
قوات الاحتلال الإسرائيلي في نابلس، 18 يونيو 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- استشهاد فلسطينيين واقتحامات: استشهد الشاب حسن موسى والفتى جاد الله خلال اقتحام قوات الاحتلال لمخيمي عسكر القديم والفارعة، حيث شهدت مواجهات عنيفة واعتقالات.

- اعتداءات المستوطنين وتصعيد: شهدت الضفة الغربية اعتداءات من المستوطنين، شملت اقتحام بلدة سنجل وتدمير ممتلكات، مع إغلاق مداخل البلدات من قبل قوات الاحتلال.

- تدمير الأراضي واعتقالات: اقتلعت قوات الاحتلال 135 شجرة زيتون في دير استيا واعتقلت أكثر من عشرة مواطنين، ضمن تصعيد يهدف لترهيب الفلسطينيين.

قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس من عدة جهات

اندلعت مواجهات في مخيم عسكر القديم شرق نابلس

قوات الاحتلال اقتحمت مخيم الدهيشة في مدينة بيت لحم

استشهد فلسطينيان، اليوم الأحد، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيمي عسكر القديم شرق نابلس، والفارعة جنوب طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة. وأعلنت وزارة الصحة استشهاد الشاب حسن أحمد جميل موسى (19 عاماً) بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام مخيم عسكر شرق نابلس الليلة الماضية، كما أعلنت في بيان لاحق، استشهاد الفتى جاد الله جهاد جمعة جاد الله (15 عاماً) في مخيم الفارعة، واحتجاز جثمانه.

من جانبها، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر في نابلس عميد حسن، قوله إن فتيين أصيبا خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في المخيم، أحدهما بالرصاص الحي بالصدر، واستشهد متأثراً بإصابته، والآخر برصاصة بالظهر، ونقل إلى المستشفى. وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال، قد اقتحمت مدينة نابلس من عدة جهات، واندلعت مواجهات في مخيم عسكر القديم، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي، باتجاه المواطنين.

وفي وقت لاحق، شيّع الفلسطينيون ظهر اليوم الأحد، جثمان الشاب الفلسطيني في مسقط رأسه في مخيم عسكر القديم. وألقت عائلة الشهيد موسى نظرة الوداع الأخيرة على جثمانه في منزلها عقب وصوله من مستشفى رفيديا الحكومي بمدينة نابلس، ومن ثم أدى المشيعون الصلاة على جثمانه في المسجد. وحمل جثمان الشهيد موسى على الأكتاف وجابوا به شوارع مخيم عسكر القديم وصولاً إلى مقبرة الشهداء في المخيم حيث ووري جثمانه في الثرى.

إلى ذلك، انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، من مخيم الفارعة جنوب طوباس، عقب اعتقال شاب أصيب خلال الاقتحام، فيما أعلن جيش الاحتلال في بيان قتل فلسطيني في المخيم بزعم محاولة استهداف جنوده، قبل أن تعلن وزارة الصحة الفلسطينية أن الشهيد هو الفتى جاد الله. في موازاة ذلك، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مخيم الدهيشة في مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، واقتحمت أيضاً الحي الشرقي بمدينة طولكرم شمالي الضفة. كذلك، شنت تلك القوات حملة مداهمات لمنازل المواطنين خلال اقتحامها بلدة بيت أمر شمال الخليل جنوبي الضفة.

من جانب آخر، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت صباح اليوم، مع إصابة عامل يبلغ من العمر (26 عاماً) بالرصاص الحي قرب جدار الفصل العنصري في بلدة الرام شمالي القدس، حيث جرى نقله إلى المستشفى بحالة وصفت بالمتوسطة، كما تعاملت مساء اليوم مع إصابة فتى يبلغ عمره 16 عاماً بشظية في الخاصرة بمخيم الفارعة جنوب طوباس.

وأكدت محافظة القدس في بيان صحافي، أن إصابة العامل تأتي في استمرار لنهج استهداف العمال الفلسطينيين بقصد القتل. وأشارت محافظة القدس إلى تسجيل إصابات متواصلة نتيجة إطلاق النار المباشر أو جراء السقوط خلال الملاحقة وما يرافقها من كسور وإعاقات جسدية.

وفي سياق آخر، نفّذت قوات الاحتلال اليوم الأحد، حملة اعتقالات ومداهمات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، طاولت أكثر من عشرة مواطنين. كما اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم، الشاب بهار صبارنة (45 عاماً) والد الشهيد الطفل بلال (15 عاماً)، الذي استشهد مع الطفل محمد أبو عياش (15 عاماً) برصاص الاحتلال في بلدة بيت أمر شمال الخليل، الخميس الماضي، واحتجزت قوات الاحتلال جثمانيهما.

تجدد اعتداءات المستوطنين في الضفة

في غضون ذلك، أكدت بلدية سنجل أن عشرات المستوطنين اقتحموا فجر اليوم، المدخل الشرقي للبلدة شمال رام الله، وحطموا أربع مركبات بعد التسلل في جنح الظلام، في اعتداء وصفتْه البلدية بأنه "محاولة لبث الرعب بين الأهالي وإيصال رسائل ترهيب لسكان البلدة الصامدين".  في حين، أفادت مصادر محلية باقتحام مجموعات من المستوطنين صباح اليوم، أطراف قرية المغير شرق رام الله، حيث داهموا أراضي زراعية تحت حماية قوات الاحتلال.

إلى ذلك، أغلقت قوات الاحتلال صباح اليوم البوابة الحديدية عند مدخل عطارة شمال رام الله، ما أجبر المواطنين على سلوك طرق طويلة للوصول إلى وجهاتهم، وبالتزامن، نصبت قوات الاحتلال حاجزاً قرب مستوطنة "حلميش" المقامة على أراضي قرية النبي صالح شمال رام الله، حيث أوقفت المركبات وفتشتها ودقّقت في بطاقات الركاب، مما سبّب إعاقة حركة المواطنين.

اقتلاع 135 شجرة زيتون شمالي الضفة

من جهة أخرى، اقتلع جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، نحو 135 شجرة زيتون في بلدة دير استيا شمال غرب محافظة سلفيت شمالي الضفة الغربية المحتلة. وقال مدير عام مديرية الزراعة في محافظة سلفيت إبراهيم الحمد، إن جيش الاحتلال اقتلع نحو 135 شجرة زيتون من أراضي وادي قانا في بلدة دير استيا، يزيد عمرها عن سبع سنوات، ويملكها 3 مزارعين من البلدة، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". وأشار الحمد إلى أن هذا الاعتداء يأتي ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات بحق الأراضي الزراعية في المنطقة.

المساهمون