الضفة الغربية | شهيدان بقلقيلية واقتحام مقر "أونروا" في القدس
استمع إلى الملخص
- اقتحامات واعتقالات في الضفة الغربية: شهدت الضفة الغربية اقتحامات واعتقالات واسعة، حيث اقتحمت القوات قرية بدرس واعتقلت عدداً من المواطنين، بينهم الأسيرة المحررة لبنى مازن عز الدين، وتعرض طفلان للضرب في نابلس.
- اقتحام مقر "أونروا" في القدس وإدانة دولية: اقتحمت قوات الاحتلال مقر "أونروا" في القدس، مما اعتبرته انتهاكاً للقانون الدولي، وأدانت وزارة الخارجية الأردنية الاقتحام، محذرة من تداعياته على عمل "أونروا".
استُشهد شابان فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في محافظة قلقيلية شمال غربي الضفة الغربية المحتلة، مساء أمس الأحد، فيما اقتحمت قوات الاحتلال عدة بلدات ومدن في الضفة ما أدى لإصابة عدد من الفلسطينيين بجراح واعتقال آخرين.
وقالت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، مساء الأحد، إنّ الشاب مؤمن نضال أبو رياش (19 عاماً) استشهد برصاص الاحتلال وقد احتجز جثمانه، كما أصيب الشاب براء بلال عيسى قبلان بجروح خطيرة ما أدى لاستشهاده بعد ذلك، واعتقلت قوات الاحتلال شاباً آخر بين بلدتي عزون وعزبة الطبيب شرق قلقيلية. وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أطلق جنود الاحتلال المتمركزون عند المدخل الرئيسي (الشمالي) لبلدة عزون الرصاص الحي صوب مركبة كانت تسير بمحاذاة شارع قلقيلية نابلس، ما أدى لاستشهاد أبو رياش، من سكان مدينة قلقيلية.
وأعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية صباح اليوم، أنها أبلغت وزارة الصحة الفلسطينية باستشهاد الشاب براء بلال عيسى قبلان (21 عاماً) متأثراً بجراحه التي أصيب بها يوم أمس الأحد، برصاص قوات الاحتلال في محافظة قلقيلية، مع احتجاز جثمانه.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنّ قوات الاحتلال منعت طواقمها من الوصول إلى المركبة لبعض الوقت، قبل أن تسمح لهم بالتعامل مع المصاب. وأضافت الجمعية أن جنود الاحتلال أجبروا الطواقم بعد ذلك على مغادرة المكان واحتجزوا المصاب وجثمان الشهيد. وعقب إطلاق النار على المركبة أغلقت قوات الاحتلال البوابة الحديدية المقامة عند المدخل الرئيسي لقرية النبي إلياس، شرق قلقيلية، المؤدي إلى بلدة عزون وعرقلت حركة الفلسطينيين، بينما انتشر الجنود عند مدخل عزبة الطبيب المجاورة.
وباستشهاد الشابين الفلسطينييين قرب قلقيلية، يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في التصعيد الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من عامين في الضفة الغربية إلى 1092، إضافة إلى نحو 11 ألف مصاب وأكثر من 21 ألف حالة اعتقال، وفق وكالة الأناضول.
وفي شمال الضفة الغربية المحتلة، أعلنت جمعية الهلال الأحمر أن طواقمها نقلت إلى المستشفى طفلين (12 و17 عاماً) تعرضا للضرب من قبل الجيش قرب حاجز بيت فوريك العسكري شرق مدينة نابلس. كما أصيب طفل بشظايا رصاص أطلقه الجيش خلال اقتحام بلدة برقين، غرب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" التي أشارت إلى أن الطفل أصيب بركبته "أثناء لعبه على دراجته".
وفي رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، إجراءاتها العسكرية، إذ أغلق جنود الاحتلال حاجز عطارة العسكري (شمال) ونصبوا حاجزاً على مدخل عين سينيا، ما عطل دخول المحافظة من الجهة الشمالية بشكل كامل.
في غضون ذلك، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت قرية بدرس غرب رام الله صباح اليوم، وشرعت بتفريغ منزلين مهددين بالهدم تمهيداً لهدمهما. ونفذت قوات الاحتلال اليوم عمليات اعتقالات ومداهمات واسعة طاولت عدداً من المواطنين في مناطق متعددة، بينهم الأسيرة المحررة لبنى مازن عز الدين، بعد مداهمة منزلها وتفتيشه والعبث بمحتوياته في بلدة عرّابة جنوب جنين.
اقتحام مقر "أونروا" في القدس وسط الضفة
واعتبرت محافظة القدس اقتحام "أونروا"، وفق ما جاء في بيان لها، "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتعدّياً خطيراً على حصانة ورفعة مؤسسات الأمم المتحدة، ومخالفة واضحة لميثاق المنظمة الدولية وشروط عضويتها وقراراتها، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2730 (24 مايو/ أيار 2024) الذي يُلزم الدول باحترام وحماية مؤسسات الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، وهو ما ينطبق بشكل مباشر على أونروا ومؤسساتها وموظفيها".
وقالت المحافظة في بيانها: "إن قوات معززة من الاحتلال اقتحمت المقر عند ساعات الصباح الأولى، واحتجزت موظفي الحراسة وصادرت هواتفهم، ما أدى إلى انقطاع التواصل معهم وتعذّر معرفة ما يجري داخل المقر، بالتزامن مع إغلاق المنطقة بالكامل وقيام قوات الاحتلال بأعمال تفتيش واسعة طاولت مرافق المبنى كافة". وأوضحت المحافظة أن هذا الاقتحام يأتي في سياق سلسلة من الاعتداءات التي نفّذها مستوطنون ونواب في الكنيست الإسرائيلي، عقب دخول قرار حكومة الاحتلال حظر عمل وكالة أونروا في القدس الشرقية حيّز التنفيذ بتاريخ 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، وهو القرار الذي أدى إلى مغادرة الموظفين الدوليين المدينة لانتهاء تصاريحهم الإسرائيلية، بينما لم يوجد الموظفون المحليون في مقار الوكالة خلال الاقتحام.
وأكدت محافظة القدس أن القدس الشرقية أرض محتلة بموجب القانون الدولي، ولا يُعترف بضمّها للاحتلال، مشددة على أن استهداف وكالة أممية تُعنى بخدمة اللاجئين يشكّل مساساً خطيراً بالمنظومة الدولية وبصلاحيات الأمم المتحدة. وشددت على أن هذا الاقتحام يمثّل تحدياً مباشراً لاعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل أيام بأغلبية ساحقة، تجديد ولاية "أونروا". ودعت إلى تحرك دولي عاجل لمحاسبة إسرائيل بوصفها دولة مارقة عن القوانين الدولية، ومساءلة قادتها عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية والأممية.
الأردن يدين اقتحام مقر "أونروا"
عربياً، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنيين اليوم "اقتحام قوات الشرطة الإسرائيلية مقر وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في حي الشيخ جرّاح بمدينة القدس المحتلة"؛ معتبرة ذلك "خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، وانتهاكاً لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة".
وحذر الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي في بيان اليوم، من "التداعيات الكارثية للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية بحق أونروا ومؤسساتها التي تقدّم خدمات لا يمكن الاستغناء عنها". وأكد رفض بلاده وإدانتها مواصلة إسرائيل حملتها المُمنهَجة للتضييق على (أونروا) و"تقييد دورها الهام والحيوي الذي لا يمكن الاستغناء عنه أو استبداله في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وفق تكليفها الأممي".