استمع إلى الملخص
- أكد البيت الأبيض معارضة الرئيس ترامب لضم الضفة، مشددًا على أن استقرارها يعزز أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف السلام.
- أدانت دول عربية وإسلامية والاتحاد الأوروبي القرارات الإسرائيلية، محذرين من تداعياتها، بينما طالبت فلسطين بعقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية لمواجهة هذه الإجراءات.
بريطانيا: أي محاولة لتغيير الطابع الجغرافي أو السكاني غير مقبولة
دانت 6 دولة عربية وإسلامية في بيان مشترك القرارات الإسرائيلية
الكابينت صادق الأحد على قرارات تُعمّق ضم الضفة الغربية
دعت بريطانيا، اليوم الاثنين، إسرائيل إلى التراجع عن قرار توسيع نطاق سيطرتها على الضفة الغربية المحتلة، بعد أن صدّق الكابينت الأمني- السياسي الإسرائيلي، في اجتماعه أمس الأحد، على قرارات جديدة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني بالضفة بغية تعزيز السيطرة عليها. واستنكرت الحكومة البريطانية "بشدة قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، أمس، توسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية". وأضافت الحكومة البريطانية: "أي محاولة أحادية لتغيير الطابع الجغرافي أو السكاني لفلسطين أمر غير مقبول تماماً، وسيتعارض مع القانون الدولي. ندعو إسرائيل إلى التراجع عن هذه القرارات على الفور".
وفي السياق، أكد مسؤول في البيت الأبيض الاثنين مجدداً معارضة الرئيس دونالد ترامب لضم إسرائيل للضفة الغربية. وقال المسؤول "إن استقرار الضفة الغربية يحافظ على أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف الإدارة في تحقيق السلام في المنطقة".
ويأتي الموقف البريطاني والأميركي بعد ردات فعل عربية ودولية، منها تحذير وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك الاثنين، من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة. ودان وزراء خارجية كلّ من الأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ومصر بأشدّ العبارات القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة. وأكّدوا في بيان نشرته الخارجية الأردنية ألّا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة.
كما أدان الاتحاد الأوروبي الإجراءات الجديدة. وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العنوني للصحافيين: "يدين الاتحاد الأوروبي القرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي لتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية. هذه الخطوة تُعدّ خطوة أخرى في الاتجاه الخطأ"، في حين تقدمت فلسطين بطلب عاجل لعقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين في أقرب وقت ممكن، لبحث سبل التحرك العربي والدولي لمواجهة قرارات حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بحسب ما أعلن المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية السفير مهند العكلوك.
وكان الكابينت الأمني- السياسي الإسرائيلي قد صادق في اجتماعه الأحد على سلسلة قرارات دفع بها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ومعه وزير الأمن يسرائيل كاتس، لتعميق الضم الفعلي لمناطق في الضفة الغربية. وقالت هيئة البث العبرية "كان" إن القرارات تضمنت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.
وحسب موقع يديعوت أحرونوت، ستُحدث القرارات تغييرات عميقة في آليات تسجيل الأراضي بالضفة وشرائها، بما يسمح بالكشف العلني عن أسماء مالكيها وتمكين مشترين إسرائيليين من التواصل المباشر معهم، ما يسهل عمليات شراء وتوسيع الاستيطان في أنحاء الضفة الغربية. وأضاف الموقع أن الكابينت ألغى شرط الحصول على "رخصة صفقة" لإتمام عمليات الشراء بالضفة، وقلص دور الرقابة المهنية للإدارة المدنية، بحيث تقتصر الإجراءات على متطلبات تسجيل أساسية، في خطوة وصفها بأنها تحول قانوني يصعب التراجع عنه مستقبلاً.