الضفة الغربية | الاحتلال يواصل عدوانه لليوم السادس على قصرة ويحاصر رأس العين

18 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 20:06 (توقيت القدس)
مستوطنون يحاصرون منازل عائلات فلسطينية في رأس العين ببلدة قصرة، 17 أغسطس 2026 (الأناضول)

تواصل قوات الاحتلال مع المستوطنين حصار رأس العين لليوم الرابع

سُمح للؤي أبو ريدة الذي يحمل الجنسية الأميركية بالوصول إلى منزله

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم السادس على التوالي، عدوانها على بلدة قصرة جنوبي نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، بينما تواصل، مع المستوطنين، حصار منطقة رأس العين غربي البلدة بالكامل، لليوم الرابع على التوالي.

وأوضح عضو مجلس بلدية قصرة زياد عودة، في حديث مع "العربي الجديد"، أنّ الحصار المفروض على منطقة رأس العين، في المنطقة الغربية من البلدة، دخل يومه الرابع، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون حصارهم للمنطقة، وسط منع السكان من الدخول إليها والخروج منها، ما يُطبق السيطرة على منطقة رأس العين البالغة مساحتها نحو 7 آلاف دونم. وبالتوازي، أوضح عودة وجود تحركات عسكرية لجيش الاحتلال في بلدة قصرة منذ بدء الحملة العسكرية على البلدة، يوم الخميس الماضي. 

وقال عودة إنّ الهجمة الحالية على منطقة رأس العين بدأت قبل نحو أسبوعَين، بعد إقامة بؤرة استيطانية في المنطقة بين ثلاثة منازل تعود لعائلتَي حسّان وأبو ريدة"، مشيراً إلى أنّ جيش الاحتلال اقتحم المنطقة يوم الخميس الماضي وفكّك البؤرة، إلّا أنّ ذلك تحوّل إلى حصار كامل للمنطقة من المستوطنين وقوات الاحتلال، وأوضح عودة أنّ جيش الاحتلال يمنع أي شخص من الدخول إلى المنطقة أو الخروج منها، باستثناء صاحب أحد المنازل، لؤي أبو ريدة، الذي يحمل الجنسية الأميركية، إذ سُمح له بالوصول إلى منزله مساء أمس الاثنين.

وأشار عودة إلى أن مصنعاً لصناعة التحف يعود للمواطن محمد هلال أبو ريدة، ويقع في منطقة رأس العين، جرى وضعه تحت الإغلاق العسكري لمدة أسبوع، فيما مُنع العمال من الدخول إليه.

الاحتلال يواصل اقتحام وحصار قرية بيت إمرين

وتواصل قوات الاحتلال كذلك، منذ ساعات الفجر، اقتحام قرية بيت إمرين شمال غرب نابلس، شمالي الضفة الغربية، وسط مداهمات وتفتيش للمنازل، وتحقيقات ميدانية، وتحويل بعض الشقق إلى نقاط عسكرية، بالتزامن مع حصار القرية وإغلاق الطرق المؤدية إليها. وقال صادق فقيه، أحد مواطني بيت إمرين، في حديث مع "العربي الجديد"، إن "قوات الاحتلال داهمت عدداً من المنازل، وأجرت تحقيقات ميدانية، واعتدت بالضرب على عدد من المواطنين، فيما جرى تحويل بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية، وحاصرت القرية بعد إغلاق مداخلها".

وأوضح فقيه أن الأهالي يعانون منذ نحو أربعة أيام من إغلاق متكرر للطرق المؤدية إلى منازلهم من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال، مبيناً أن المواطنين تمكنوا من فتح أحد الطرق، قبل أن يُعاد إغلاقه اليوم للمرة الرابعة. وأشار فقيه إلى أن اعتداءات المستوطنين تكررت خلال الأيام الماضية، موضحاً أن المستوطنين ينطلقون من بؤرة استيطانية مقامة على أراضي بيت إمرين وقرية برقة، يُطلق عليها اسم "شوبا"، وأقيمت قبل أكثر من عام، وينفذون اعتداءات على الأهالي والأراضي المحيطة بها.

وبحسب فقيه، فإن هذه البؤرة أُقيمت قبل نحو عام وثلاثة أشهر، وأصبحت مصدر اعتداءات متكررة، فيما يخشى الأهالي من الاستيلاء على أراضيهم وفقدان مصادر رزقهم.

وفي السياق، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع ثلاث إصابات نتيجة اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي بالضرب على مواطنين في بيت إمرين. في حين، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه في سلفيت تعاملت مع إصابات 11 عاملاً نتيجة اعتداء جيش الاحتلال عليهم بالضرب، حيث جرى نُقل اثنين منهم إلى المستشفى، وتلقى الباقون العلاج ميدانياً.

وفي حديث مع "العربي الجديد"، كشف رئيس مجلس قروي بيت إمرين، شمال غربي نابلس، أكرم فقيه أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل 11 شاباً من القرية قبل يومين عقب التصدي لمستوطنين، مشيراً إلى أن الاحتلال نقلهم إلى بؤرة استيطانية ثم إلى مستوطنة حوميش المقامة على أراضي شمال غرب نابلس، حيث تعرضوا لاعتداءات بالضرب المبرح.

وأوضح فقيه أن المستوطنين كانوا قد اقتحموا أحد المنازل في قرية بيت إمرين، وأن الشبان كانوا يمرون بالمكان ودخلوا إلى المنزل ووقفوا إلى جانب أصحابه، قبل أن يستدعي المستوطنون قوات الاحتلال، مدّعين أن الشبان حاولوا منعهم أو إعاقتهم. وأشار فقيه إلى أن جيش الاحتلال اعتقل الشبان الـ11، ونقلهم في البداية إلى البؤرة الموجودة في المنطقة، ثم إلى مستوطنة حوميش، حيث تعرضوا للاعتداء، قبل أن يُفرج عنهم صباح اليوم.

ولفت فقيه إلى أن آثار الضرب والتعذيب كانت ظاهرة على الشبان بعد الإفراج عنهم، موضحاً أن الإصابات تمثلت برضوض وجروح، ونُقل الشبان لتلقي العلاج. وأضاف أن قوات الاحتلال انسحبت عصر اليوم من قرية بيت إمرين بعد ساعات من الاقتحام ومداهمة عدة منازل والاعتداء على أصحابها، ما أسفر عن إصابة ستة منهم، كما وجهت قوات الاحتلال تهديدات لأهالي القرية بعدم التعرض للمستوطنين مهما فعلوا داخلها. وأشار فقيه إلى عدم تسجيل اعتقالات جديدة اليوم، وإلى الإفراج عن الشبان الـ11 الذين اعتُقلوا في وقت سابق.

وفي سياق آخر، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمراً عسكرياً بالاستيلاء على 160 دونماً من أراضي المواطنين في تجمعَي سمرة ومكحول بالأغوار الشمالية الفلسطينية لأغراض عسكرية، وفق ما أفاد به الناشط الحقوقي عارف دراغمة.

من جانبه، أفاد المشرف العام لمنظمة "البيدر" الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، بأن مستوطنين شرعوا، اليوم الثلاثاء، في تنفيذ أعمال توسعة للبؤرة الاستيطانية المقامة في محيط تجمع معازي البدوي في بلدة جبع، شمال شرقي القدس، في خطوة تعكس تصاعد التحركات الاستيطانية في المنطقة. وأكد مليحات أن أعمال التوسع تتزامن مع استمرار التحركات والاستفزازات بحق سكان التجمع، الأمر الذي يثير مخاوف الأهالي من اتساع نطاق البؤرة الاستيطانية وفرض واقع استيطاني جديد على أراضيهم ومحيط مساكنهم.

إصابة فلسطيني برصاص الاحتلال قرب مدينة رام الله 

إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وصول إصابة حرجة برصاص الاحتلال إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله من مخيم الأمعري، جنوب مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله. ووفق مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مخيم الأمعري مساء اليوم الثلاثاء، وانتشرت في شوارعه وأطلقت الرصاص، ما أدى لوقوع الإصابة. كما أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت مع إصابة طفل (14 عاما)، بالرصاص الحي في مخيم الأمعري.

إصابة فلسطيني شمالي القدس المحتلة

في سياق متصل، أصيب رجل يبلغ من العمر 54 عاماً، صباح اليوم الثلاثاء، برصاص حي في البطن، أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي شمالي القدس، وفق ما أفاد به الهلال الأحمر الفلسطيني، مشيراً إلى أن طواقمه في رام الله تعاملت مع الإصابة، وبدأت بنقل المصاب من حاجز قلنديا العسكري، شمال القدس، إلى المستشفى.

وبحسب مصادر محلية، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص على أحد العمال الفلسطينيين الذين حاولوا الوصول إلى مكان عمله عبر جدار الفصل العنصري المقام على أراضي بلدة الرام، شمال القدس، ما أدى إلى إصابته. وفي قرية عجول، شمال غربي رام الله وسط الضفة الغربية، أصيب شاب فلسطيني، الليلة الماضية، برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها القرية، حيث أصيب في الرقبة والفخذ، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، وفق مصادر محلية.

اعتداءات مستمرة للمستوطنين في الضفة

وفي سياق اعتداءات المستوطنين، أقدم مستوطنون، مساء الاثنين، على إشعال النار في أراضي المواطنين الفلسطينيين على أطراف بلدة ترمسعيا، شمال شرق رام الله، قبل أن يلوذوا بالفرار من المكان. وبحسب مصادر محلية، عاد المستوطنون لاحقاً إلى الموقع بعد وصول قوات الاحتلال، وشاركوا في إخماد الحريق، في مشهد يثير الشبهات حول محاولة إبعاد المسؤولية عن أنفسهم وتوجيه الاتهام إلى المواطنين الفلسطينيين.

إلى ذلك، أقدم مستوطنون من مستوطنة يتسهار، المقامة على أراضي نابلس، اليوم الثلاثاء، على قطع أعمدة الكهرباء التي تغذي منزل عائلة أم أيمن صوفان في قرية بورين، جنوب نابلس، وهو أقرب منزل إلى المستوطنة، وفق مصادر محلية. وأشارت المصادر إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تقع فيها مثل هذه الاعتداءات، معتبرة أنها مقدمة لقطع الخدمات عن المنزل ومحاصرته وطرد ساكنيه. كما اعتدى مستوطنون، مساء الاثنين، على خط ناقل للمياه شرق طوباس شمالي الضفة، وحاولوا إحداث أضرار فيه.

وفي بلدة بيتا، جنوب نابلس، أصيب شابان فلسطينيان برضوض وجروح، مساء الاثنين، عقب اعتداء مستوطنين عليهما، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج. وعقب ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال البلدة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، كما احتجزت عدداً من الشبان لبعض الوقت. واندلعت، مساء الاثنين، مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية أودلا، جنوب نابلس، دون وقوع إصابات، فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز السام المسيل للدموع خلال اقتحامها بلدة شقبا، غرب رام الله، دون وقوع إصابات.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد هدمت، أمس الاثنين، منشآت زراعية وردمت بئر مياه في بلدة بيت دجن، شرق نابلس. وفي قرية بيت إمرين، شمال غرب نابلس، تعاملت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني، فجر اليوم الثلاثاء، مع إصابتَين جراء اعتداء قوات الاحتلال بالضرب على مواطنَين فلسطينيَّين، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج. وبحسب مصادر محلية، اقتحمت قوات الاحتلال قرية بيت إمرين وشرعت في مداهمة عدد من المنازل وتفتيشها والتحقيق مع أصحابها والاعتداء عليهم.

وفي مناطق متفرقة من الضفة الغربية، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء والليلة الماضية، عمليات اعتقال ومداهمات للمنازل، طاولت عدداً من الفلسطينيين. وفي حي الطيرة بمدينة رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، الطبيبة ديمة محمد أمين بركات، البالغة من العمر 54 عاماً، وهي أخصائية في أمراض النساء والتوليد، عقب اقتحام منزلها.

من جانب آخر، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، بأن جرافة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي تقوم بأعمال حفر وتجريف على الطريق الالتفافي الاستيطاني في بلدة زواتا غرب نابلس، وذلك في إطار التحركات والإجراءات العسكرية المتواصلة في المنطقة.

إلى ذلك، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق المدخل الشمالي لمدينة سلفيت بواسطة البوابة الحديدية، ما أدى إلى إعاقة حركة المواطنين والمركبات في المنطقة. وفي سياق آخر، أفاد الناشط أسامة مخامرة، لـ"العربي الجديد"، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت، اليوم، مساكن من الصفيح وبركسات وحظائر أغنام وآبار مياه في خربة الفخيت بمسافر يطا، جنوب الخليل.