الضفة الغربية | الاحتلال يواصل اقتحام قباطية وينسحب من طوباس
استمع إلى الملخص
- شهدت الضفة الغربية توترات متزايدة بسبب اعتداءات المستوطنين، بما في ذلك اقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المواطنين في مناطق مختلفة.
- وفقًا لتقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون 2144 اعتداءً في نوفمبر، بهدف تفريغ الأرض وفرض نظام استعماري عنصري.
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثالث على التوالي عدوانها على بلدة قباطية، جنوبي جنين، شمالي الضفة الغربية المحتلة، وسط تضييق واسع يشمل مداهمات للمنازل وإجراءات عسكرية مشددة، وحظراً للتجوّل، فيما انسحبت قوات الاحتلال، فجر اليوم الأربعاء، من مدينة طوباس، شمالي الضفة، ومن بلدة عقابا، شمالي المدينة، بعد يومين من العدوان.
وأكد رئيس بلدية قباطية أحمد زكارنة لـ"العربي الجديد" أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عدوانها على بلدة قباطية لليوم الثالث على التوالي، وتداهم عدداً من المنازل، وتنفذ تحقيقات ميدانية، وفرض حظر للتجوّل حتى إشعار آخر، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية. وأشار زكارنة إلى أن طائرة مروحية من طراز "أباتشي" تطلق النار بين الحين والآخر في مناطق مفتوحة من دون التبليغ عن وقوع إصابات.
إطلاق نار من طائرة للاحتلال الإسرائيلي في أجواء بلدة قباطية بجنين، تزامنًا مع اقتحام قوات الاحتلال للمنطقة منذ الليلة الماضية. pic.twitter.com/EIjaOY62Qu
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 3, 2025
من جانب آخر، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال انسحبت فجر اليوم من مدينة طوباس ومن بلدة عقابا، شمالي المدينة، بعد عدوان استمر يومين، وهو الاقتحام الثاني خلال أسبوع لطوباس وعدد من بلدات محافظة طوباس. في سياق آخر، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم عمليات اعتقال ومداهمات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، طاولت عدداً من الفلسطينيين.
إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، في إطار عملية عسكرية جديدة تركّزت في البلدة القديمة من المدينة. وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس من محاور عدة، وترافق الاقتحام مع انتشار للآليات العسكرية، وجنود الاحتلال في الشوارع، خاصة حي القريون في البلدة، قبل أن تنسحب بعد ساعات من الاقتحام الذي تخللته مداهمة محال تجارية عدة، من دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وفي سياق الاقتحامات، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ ساعات فجر اليوم، اقتحام قرية مسلية جنوبي جنين، شمالي الضفة الغربية المحتلة، وسط إجراءات مشددة تمثلت في فرض حظر للتجوال ومداهمة عدد من منازل المواطنين داخل القرية. وبحسب مصادر محلية، استخدمت قوات الاحتلال طائرات مسيّرة من نوع "درون" مزودة بمكبرات صوت، حيث قامت بالمناداة عبرها على الأهالي بفرض حظر التجول بشكل كامل حتى إشعار آخر، في ظل انتشار عسكري مكثف داخل القرية ومحيطها.
على صعيد آخر، تأخر عدد كبير من المواطنين الفلسطينيين عن العودة إلى منازلهم بعدما أغلقت قوات الاحتلال الحواجز العسكرية المقامة على مداخل رام الله حتى وقت متأخر من ليل أمس الثلاثاء، عقب عملية طعن قرب مستوطنة "عطيرت" المقامة على أراضي رام الله، أدت إلى إصابة جنديين إسرائيليين بجروح، واستشهد خلالها الشاب محمد رسلان أسمر، من بلدة بيت ريما، شمال غربي رام الله، وسط الضفة الغربية.
تجدد اعتداءات المستوطنين
إلى ذلك، أفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت عصر اليوم الأربعاء منازل المواطنين في بلدة المزرعة الغربية شمال رام الله، ما تسبب بحالة من التوتر في المنطقة وسط استغاثات الأهالي.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر محلية أن مستوطنين اعتدوا اليوم الأربعاء بالضرب على شاب من مخيم عقبة جبر، بعد إطلاق النار تجاه مركبته عند مفترق الديوك التحتا قرب مدينة أريحا، قبل أن يعمدوا إلى سرقة مركبته والنزول بها من المكان.
كما شهد مدخل قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس مناوشات عصر اليوم الأربعاء، بين الشبان وعدد من المستوطنين، بعدما تصدى الأهالي للمستوطنين خلال محاولتهم تعليق أعلام الاحتلال على الشارع الواصل بين رام الله ونابلس، في محاولة لإعادة رفع الأعلام التي كان المواطنون قد أزالوها في وقت سابق.
وفي السياق أيضاً، اقتحم مئات المستوطنين، اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ونفذوا جولات استفزازية داخل الساحات، وأدوا طقوساً تلمودية.
2144 اعتداء إسرائيلياً في الضفة الغربية خلال نوفمبر
إلى ذلك، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان إن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا ما مجموعه 2144 اعتداءً خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، في استمرار لمسلسل الإرهاب المتواصل من دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته. وأوضح شعبان، في تقرير الهيئة الشهري الذي صدر اليوم الأربعاء بعنوان "انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستعماري"، أنّ جيش الاحتلال نفذ 1523 اعتداءً، فيما نفذ المستوطنون 621 اعتداءً، مشيراً إلى أن مجمل الاعتداءات تركزت في محافظات رام الله والبيرة بـ360 اعتداءً، والخليل بـ348 اعتداءً، وبيت لحم بـ342 اعتداءً، ونابلس بـ334 اعتداءً.
وبيّن شعبان أن الاعتداءات تنوّعت بين الاعتداء الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وإحراق الحقول، ومنع قاطفي الزيتون من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت الزراعية، في وقت تُغلق فيه قوات الاحتلال مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية بذريعة "الأمن"، بينما يجري تمكين المستوطنين من التوسع بداخلها. وقال شعبان، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، إنّ هذه الانتهاكات المتصاعدة "تؤكد أنّ ما يجري ليس حوادث متفرقة، بل منهجية منظّمة تهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها، وفرض نظام استعماري عنصري متكامل".