الضفة الغربية | الاحتلال يفجّر منزل الأسير أحمد أبو الرب في قباطية جنوب جنين

14 يناير 2026   |  آخر تحديث: 14:57 (توقيت القدس)
تفجير منزل أحمد أبو الرب في قباطية بجنين، 14 يناير 2026 (وكالة الأنباء الفلسطينية)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الأسير أحمد أبو الرب في قباطية بعد اتهامه بتنفيذ عملية دعس وطعن، مما أدى إلى مقتل إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، وتسبب التفجير في دمار كبير.
- شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية، طالت 45 فلسطينياً، مع تنفيذ عمليات هدم وتخريب من قبل المستوطنين في مناطق مختلفة.
- أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني أن تجديد حالة الطوارئ في السجون الإسرائيلية يعكس استمرار جريمة الإبادة الممنهجة بحق الأسرى، مع تصعيد في عمليات القمع.

فجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، منزل الأسير الجريح أحمد أبو الرب في بلدة قباطية جنوب مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد أقل من شهر على تنفيذه عملية دعس وطعن في بيسان والعفولة. وأكدت مصادر محلية أنّ قوات الاحتلال اقتحمت البلدة في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، وشرعت بمحاصرة منزل الأسير أبو الرب، وأخلت السكان من المنازل المجاورة، قبل أن تبدأ بزراعة المتفجرات داخله. وأشارت المصادر إلى أن عملية التفجير تمت صباحاً، وأحدثت دماراً كبيراً في المنزل، قبل أن تنسحب قوات الاحتلال من البلدة.

وكانت سلطات الاحتلال قد أخطرت في وقت سابق بهدم منزل أبو الرب، على خلفية اتهامه بتنفيذ عملية دعس وطعن مزدوجة في مدينتي بيسان والعفولة داخل الأراضي المحتلة، أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين.

يُذكر أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت أحمد أبو الرب بعد إصابته، في 26 ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وفي سياق آخر، أفادت مصادر محلية بأنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت، فجر اليوم الأربعاء وخلال الليلة الماضية، عمليات اقتحام ومداهمات لعدد من المنازل، ترافقت مع اعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة.

قوات الاحتلال تعتقل 45 فلسطينياً في الضفة

من جانبه، أكد نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال شنت، منذ مساء أمس وحتّى صباح الأربعاء، حملة اعتقالات وتحقيق ميداني واسعة، طاولت 45 مواطناً على الأقل من الضفة الغربية، بما فيها القدس. وتركزت عمليات الاعتقال في بلدتي قباطية جنوب جنين، ودير الحطب شرق نابلس، ومخيم شعفاط شمال القدس، فيما توزعت بقيتها على محافظات طولكرم، أريحا، الخليل، وسلفيت.

وأشار نادي الأسير إلى أنّ سلطات الاحتلال ماضية في تنفيذ عمليات الاعتقال، التي تشكل أبرز السياسات الثابتة والممنهجة التي تنفذها يومياً بحقّ المواطنين، شملت فئات المجتمع الفلسطيني كافة، حيث بلغ عدد حالات الاعتقال في الضّفة الغربية بعد حرب الإبادة نحو 21 ألف حالة اعتقال.

في سياق آخر، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، منزلًا قيد الإنشاء في بلدة دار صلاح شرق مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، يعود للمواطن محمد أبو طير، وذلك وفق ما أفادت به مصادر محلية. وأكد المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، أن مجموعات من المستوطنين أقدمت ظهر اليوم، على هدم غرفة زراعية تعود للمواطن محمد علي إبراهيم دوابشة في تجمع شكارة شرق بلدة دوما جنوب نابلس، بعد تفكيك أبوابها وشبابيكها بالكامل، ما أدى إلى انهيار الغرفة وإتلاف محتوياتها.

إلى ذلك، أكد مليحات أن مستوطناً اقتحم ظهر اليوم باحة منزل المواطن عبد الهادي عبيات في قرية فصايل الوسطى شمال أريحا شرقي الضفة، حيث قام بتصوير الممتلكات وتنفيذ أعمال استفزازية استهدفت العائلة ومواشيها، في تصرفات تهدف إلى الترهيب والضغط النفسي. من جانب آخر، أفاد مليحات بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتدت صباح اليوم الأربعاء، على ثلاثة شبان فلسطينيين عند الحاجز العسكري المقام على أراضي بلدة الطيبة شرقي رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وأجبرتهم على خلع ملابسهم في البرد الشديد قبل اعتقالهم ونقلهم إلى جهات مجهولة.

في حين، أكد مليحات أن مجموعات من المستوطنين اقتحمت صباح اليوم، تجمع نبع الغزال في خربة الفارسية بالأغوار الشمالية الفلسطينية، وضايقت السكان عبر التجول بمركبات زراعية داخل الحقول وأراضي المواطنين، في ممارسات استفزازية متواصلة تهدد أمن التجمع. من جانب آخر، أوضح المتحدث ذاته أن خربة المفقرّة بمسافر يطا جنوب الخليل شهدت اليوم تصعيداً خطيراً عقب إقدام أحد المستوطنين على إطلاق أغنامه قرب مساكن المواطنين، ثم ادعائه تعرضه للاعتداء، ما مهّد لاقتحام واسع نفذته مجموعات كبيرة من المستوطنين تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال. وأكد مليحات أن المستوطنين دهموا اليوم مساكن المواطنين في المفقرة ونفذوا عمليات تفتيش، واحتجزوا عدداً من الأهالي، بينهم أطفال، في العراء وتحت ظروف جوية قاسية، تخللها البرد والأمطار.

وأشار مليحات إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن محمد محمود الحمامدة، وصادرت الهاتف المحمول للمواطن رائد الحمامدة، في إطار سياسة ترهيب تستهدف دفع السكان إلى مغادرة أراضيهم قسراً. كما أفاد بأن مجموعات من المستوطنين تواصل، منذ صباح اليوم، أعمال تجريف وتخريب في محيط منزل عائلة أبو عواد في بلدة ترمسعيا شمال رام الله. وفي سياق آخر، أكدت مصادر محلية أن مستوطنين اعتدوا، اليوم الأربعاء، على موظفين اثنين في مديرية تربية طوباس، وقاموا بتحطيم زجاج المركبة التابعة لها.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثمانية فلسطينيين من مخيم شعفاط، شمال شرقي القدس المحتلة. وأفادت محافظة القدس، بأنّ العشرات من جنود الاحتلال اقتحموا حي رأس خميس في المخيم لليوم الثالث على التوالي، ودهموا عدداً من المنازل واعتقلوا ثمانية فلسطينيين، لم تعرف هوياتهم بعد.

كما دهمت قوات الاحتلال فجر اليوم الأربعاء، عدداً من المنازل خلال اقتحامها قرية دير الحطب شرق نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الفلسطينية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت قرية دير الحطب، وسط انتشار واسع لفرق المشاة، ودهمت عدداً من المنازل، واحتجزت عدداً من الفلسطينيين لساعات، وأجرت معهم تحقيقاً ميدانياً قبل الإفراج عنهم. ودهمت قوات الاحتلال منزلاً في شارع فطاير بمدينة نابلس وفتشته، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

الزغاري: إعلان الاحتلال تجديد حالة الطوارئ بالسجون يعني استمرار الإبادة

على صعيد متصل، أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري أنّ قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجديد حالة الطوارئ في السجون "يشكّل غطاءً رسمياً لاستمرار جريمة الإبادة الممنهجة بحقّ الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، من خلال ترسيخ منظومة من السياسات والممارسات التي تهدف إلى القتل البطيء والمتعمّد للأسرى، وإبقاء السجون ميداناً مفتوحاً للتعذيب والتجويع، والجرائم الطبية، وممارسات السلب والحرمان، والانتهاك الجسيم والمنهجي للكرامة الإنسانية".

وأوضح الزغاري في بيان صحافي، أنّ هذا القرار "يعني التوسّع في قتل الأسرى داخل السجون، في ظلّ عجز بنيوي وممنهج للمنظومة الدولية لحقوق الإنسان عن الوفاء بالتزاماتها القانونية، وفشلها في اتخاذ تدابير رادعة تُلزم دولة الاحتلال بوقف سياسات التوحّش والعقاب الجماعي، بما في ذلك الجرائم الخطيرة المرتكبة بحقّ الأسرى الفلسطينيين".

وأشار الزغاري إلى أنّ الفترة التي تلت الإعلان عن "وقف إطلاق النار"، وبحسب عشرات الزيارات الميدانية التي نفّذتها الطواقم القانونية، وشهادات موثّقة لأسرى محرّرين، شهدت تصعيداً غير مسبوق في عمليات القمع، واستخدام أسلحة محظورة في تعذيب الأسرى، من بينها أسلحة الصعق الكهربائي.

وشدد الزغاري على أنّ أكثر من مئة أسير ومعتقل فلسطيني قُتلوا داخل منظومة السجون منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، وتمكّنت المؤسسات الحقوقية من توثيق 87 حالة والإعلان عن هوياتهم، في حين لا يزال العشرات من شهداء معتقلي غزة محتجزين ضمن جريمة الإخفاء القسري، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

المساهمون