الضفة الغربية | الاحتلال يشنّ عدواناً واسعاً على مخيم قلنديا
- تزامنًا مع ذلك، نفذت قوات الاحتلال عمليات هدم واسعة في مناطق مثل بيت لحم وجنين بذريعة "البناء دون ترخيص"، بينما استمر المستوطنون في اعتداءاتهم على الفلسطينيين وتجريف الأراضي.
- واصلت قوات الاحتلال اقتحاماتها لمناطق مثل جنين والخليل ونابلس، مع تنفيذ عمليات دهم واعتقالات واعتداءات على الفلسطينيين، مما يعكس تصاعد التوترات في المنطقة.
ينفذ الاحتلال انتشاراً عسكرياً في مخيم قلنديا منذ الفجر
يواصل المستوطنين اعتداءاتهم على الفلسطينيين في مناطق الضفة
صعّد الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عدوانه على الضفة الغربية المحتلة، حيث اقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، مستقدماً تعزيزات عسكرية كبيرة، وسط انتشارٍ مكثف لآلياته وجنوده في مختلف أحياء المخيم إلى جانب مداهمة منازل الأخير وإخضاع ساكنيه الفلسطينيين لتحقيقات ميدانية.
وقالت محافظة القدس في بيان صباح اليوم، إنّ قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية جديدة إلى مخيم قلنديا محمّلة بصناديق ومعدات وخرائط، وواصلت انتشارها داخل المخيم منذ ساعات الفجر الأولى، وذلك في إطار عملية عسكرية واسعة رافقتها مداهمات للمنازل والمنشآت، واقتحام مقر اللجنة الشعبية، وتوزيع منشورات حملت مضامين تهديد للسكان، بموازاة إرسال رسائل نصية من أرقام إسرائيلية لعدد من الفلسطينيين تفيد ببدء عملية عسكرية داخل المخيم.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
تحذير من العدوان الواسع على قلنديا
وحذّرت المحافظة، في بيان، بعد الظهر، من أن العدوان العسكري الإسرائيلي الواسع على مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، شمالي القدس المحتلة، يمثل امتداداً لسياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف المخيمات الفلسطينية، ونقل نموذج الاقتحامات العسكرية الواسعة التي نفذها الاحتلال في مخيمات شمالي الضفة الغربية إلى مدينة القدس". وشدّدت على أن الهدف هو "تكريس السيطرة العسكرية، وفرض وقائع جديدة على الأرض تخدم مشروع الاحتلال الاستعماري ومسار ضم الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية".
وأكدت المحافظة أن قوات كبيرة وآليات عسكرية ووحدات خاصة، شاركت في الاقتحام، حيث انتشر القناصة فوق أسطح المباني، وأغلقت الطرق، وفرضت قيود على حركة المواطنين، وسط مداهمات للمنازل والمنشآت. وأشارت إلى أن العدوان أسفر عن اعتقال ما يقارب 15 مواطناً بينهم سيدة، وإصابة ثلاثة مواطنين نقلوا بواسطة مركبات إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني، إلى جانب آخرين أصيبوا جراء الاعتداء عليهم والتنكيل بهم.
وأكدت محافظة القدس أن هذا العدوان يأتي في منطقة مستهدفة منذ سنوات بمخططات استيطانية، تشمل مخطط مستوطنة عطروت، ومشروع شارع 45 الاستيطاني، ومخططات السيطرة على أراضي قلنديا، وتحويل مبنى مطار القدس الدولي إلى مركز تراث استيطاني.
وكانت المحافظة أفادت بأن قوات الاحتلال أجبرت إحدى العائلات على إخلاء منزلها، ومنعت التجول في شوارع بلدة كفر عقب المجاورة للمخيم، كما منعت إقامة صلاة الفجر في جميع مساجد مخيم قلنديا. وبموازاة ما سبق، اعتدت بالضرب على الصحافي محمد سمرين أثناء تغطيته الميدانية، واعتقلت عضو الهيئة التنظيمية لحركة فتح في المخيم غسان الخطيب، ووالد الشهيد ليث الشوعاني، كما دهست آلية عسكرية شاباً في محيط المخيم، ما أدى إلى إصابته برضوض وجروح.
#فيديو| قوات الاحتلال تواصل اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة. pic.twitter.com/o9LmWsjLLN
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) August 5, 2026
وأطلقت قوات الاحتلال وابلاً من قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين قرب مفرق الجبل في بلدة أبو ديس، جنوب شرق القدس المحتلة، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق. وفي الموازاة، اقتلعت جرافات الاحتلال، اليوم، عشرات من أشجار الزيتون في أراضي قرية عجة جنوب جنين، بينما وزعت القوات الإسرائيلية إخطارات هدم جديدة على الشارع الرئيسي قرب مستوطنة ترسلة جنوب جنين.
إلى ذلك، هدمت قوات الاحتلال، اليوم، منزلين مأهولين في بلدة نحالين غرب بيت لحم، يعودان للفلسطينيين أحمد محمد نجاجرة ومحمد يوسف عوض، وذلك بذريعة "البناء من دون ترخيص"، بعد ما كان صاحبا المنزلين قد أُجبرا على إخلائهما قبل أسبوع إثر تلقيهما إخطاراً بالهدم.
وفي غضون ذلك، هدمت قوات الاحتلال منزلاً في قرية المنيا جنوب بيت لحم، يملكه الفلسطيني عبد ربه محمود الكواسنة، بعد إجباره على إخلائه، وفق ما أفاد به الناشط زيد كوازبة لـ"العربي الجديد"، مؤكداً أن المنزل يقع في الأطراف الشرقية للقرية، ومكوّن من طابق واحد بمساحة نحو 150 متراً مربعاً، ويقطنه نحو ستة فلسطينيين، وقد مضى على بنائه أكثر من عشر سنوات، فيما بررت سلطات الاحتلال عملية الهدم بذريعة "البناء دون ترخيص"، بينما تحاصر التمدد العُمراني للفلسطينيين، ولا تمنحهم أساساً رخص البناء، وتوسّع في المقابل مصادرة الأراضي لصالح المشاريع والبؤر الاستيطانية.
إلى ذلك، قالت مصادر محلية إنّ قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة شبان من بلدة برقين غرب جنين، إضافة إلى خمسة شبان من قرية عربونة شرق جنين، وشاب من قرية جلقموس جنوب شرق المدينة. وجاء ذلك بالتزامن مع حملات استجواب ومداهمات في بلدتي اليامون والسيلة الحارثية غرب جنين.
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة الخضر جنوب بيت لحم لتتمركز في عدد من أحيائها، ودهمت منازل ومحال تجارية، واعتدت على أحد الفلسطينيين بالضرب، دون تسجيل اعتقالات. كما دهمت منازل في قرية حوسان غرب بيت لحم، واحتجزت عدداً من الشبان وأخضعتهم لتحقيق ميداني قبل الإفراج عنهم. كذلك، اقتحمت مخيمي العزة وعايدة، وبلدتي دار صلاح والعبيدية دون الإبلاغ عن اعتقالات.
أمّا في مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية، فأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال هدمت عدداً من النصب التذكارية للشهداء في المدينة وضواحيها، بموازاة اقتحام قرية قريوت جنوب نابلس شمالي الضفة الليلة الماضية، وإطلاق قنابل الغاز السام المسيل للدموع في وسط القرية دون الإبلاغ عن إصابات. وبالتوازي، واصل جيش الاحتلال اقتحامه لمدينة إذنا غرب الخليل جنوبي الضفة الغربية، لأكثر من ثلاث ساعات دون تسجيل اعتقالات، كما اقتحم بلدة بيت أمر شمال الخليل واعتقل فلسطينيين، فيما شهد مدخل بلدة إذنا المغلق منذ سنوات أمس، اندلاع النيران عقب إطلاق قنابل الصوت باتجاه الفلسطينيين.
واصلت قوات الاحتلال اقتحاماتها لمناطق متفرقة من الضفة الغربية، منفذة عمليات دهم واعتداءات على الفلسطينيين
وفي مسافر يطا، هدمت قوات الاحتلال أمس، غرفتين في مدرسة شعب البطم، إحداهما للإدارة والثانية للمعلمين، وفق ما أفاد به الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد"، موضحاً أن الغرفتين أضيفتا إلى المدرسة قبل خمسة أعوام، فيما تضم المدرسة 15 غرفة صفية ويستفيد منها أكثر من 60 طالباً من مرحلة الروضة وحتى الصف الأول الثانوي.
اعتداءات متواصلة للمستوطنين في الضفة
على صعيد منفصل، قال المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد" إن مستوطنين شرعوا بأعمال تجريف على أنقاض تجمع مغاير الدير البدوي شرق رام الله. وأضاف أن مستوطنين يواصلون أعمال تسييج الأراضي في منطقة حمامات المالح بالأغوار الشمالية الفلسطينية بالضفة الغربية، بعد شروعهم بإحضار كميات من السياج تمهيداً لإغلاق مساحات من الأراضي في المنطقة.
إلى ذلك، أكدت مصادر محلية أن مستوطنين خطوا، فجر اليوم، شعارات عنصرية على جدار منزل قيد الإنشاء في المنطقة الشمالية من بلدة رامين، شرق طولكرم. وبموازاة ما سبق، أطلق المستوطنون أبقارهم إلى داخل أراضي الفلسطيني خليل مغنم وممتلكاته في منطقة الرهنية في يطا جنوب الخليل، ما أدى إلى تخريب الأشجار والسياج، وذلك قبل أن يعتدي المستوطنون على أفراد العائلة برش غاز الفلفل عليهم، وهو ما أسفر عن إصابة محمد مغنم ونجله خليل، والمسنّة آمنة، الذين تلقوا العلاج ميدانياً. كما سرق مستوطنون خزان مياه لفرحان ادعيس في منطقة خلة الحمص، بينما قطع مستوطنون لليوم الثاني على التوالي شبكة الكهرباء في منطقة واد الأعور ببلدة بيرين في الخليل.
في غضون ذلك، أجبرت قوات الاحتلال عائلة من عرب العراعرة على هدم "بركس" (منزل من الصفيح) يعود لها، في إطار سياسة تستهدف التجمعات البدوية وممتلكاتها، وفق ما قاله لـ"العربي الجديد" المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات. أمّا في دير دبوان شرق رام الله وسط الضفة الغربية، فتعرضت عائلة، أمس الثلاثاء، لاعتداء من مستوطنين أثناء مغادرتها مزرعتها في منطقة المرج، حيث اعتدوا على العائلة بعد صدم مركبتهم ومحاولة سرقتها، قبل أن تتمكن العائلة من الفرار، لتقصر الأضرار على خسائر مادية.
في سياق آخر، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين يواصلون أعمال تجريف الأراضي وزراعة الأشجار في أراضٍ فلسطينية بقرية جيت شرق قلقيلية شمال غربي الضفة الغربية. وفي بلدة مادما جنوب نابلس، عمد مستوطنون إلى ضخ مياه الصرف الصحي باتجاه منازل الفلسطينيين، فيما أشعل آخرون النار في أشجار الزيتون عند مدخل بلدة عقربا جنوب نابلس. كما شرع مستوطنون في تسييج مئات الدونمات من الأراضي في منطقة حمامات المالح بالأغوار الشمالية في الضفة.
إلى ذلك، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه في رام الله تعاملت مع إصابة شاب برصاص حي في القدم عند بوابة الضاحية شمالي القدس، قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.