الضفة الغربية | اقتحام مخيم الأمعري وجامعتي بيرزيت والقدس
استمع إلى الملخص
- سياسياً، طالبت الحكومة الفلسطينية بتحرك دولي ضد إعلان إسرائيل إقامة مستوطنات جديدة، ونددت باقتحام "أونروا" في القدس الشرقية، معتبرة ذلك انتهاكاً للقانون الدولي.
- أدانت تركيا اقتحام "أونروا"، مؤكدة على أهمية استمرار عملياتها، ودعت المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات ضد ممارسات إسرائيل المخالفة للقانون الدولي.
احتجز قوات الاحتلال عناصر من أمن جامعة بيرزيت قبل أن تنسحب لاحقاً
هجمات للمستوطنين في مناطق متفرقة بالضفة
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، حرم جامعتي بيرزيت والقدس-أبوديس، ومخيم الأمعري في رام الله والقدس، وسط الضفة الغربية المحتلة، بينما شن مستوطنون هجوماً على مسافر يطا، جنوب الخليل، تخلله إحراق مركبة وجرار زراعي وخط شعارات عنصرية.
وبحسب مصادر محلية، اقتحمت قوات الاحتلال حرم جامعة بيرزيت وفتشت المباني ومقرات ومخازن للأطر الطلابية في الجامعة ودمرت محتوياتها، واحتجزت عدداً من عناصر أمن الجامعة قبل أن تنسحب لاحقاً. وإثر ذلك، أعلنت إدارة الجامعة تأخير الدوام الأكاديمي والإداري حتى الساعة التاسعة صباحاً حرصاً على سلامة الطلبة والعاملين. كما اقتحمت قوات الاحتلال لاحقاً حرم جامعة القدس في بلدة أبوديس وداهمت مصلى بداخلها.
وقال مجلس جامعة بيرزيت في بيان صحافي إن اقتحام قوات الاحتلال خلّف أضراراً كبيرة في مرافق الجامعة ومبانيها، مضيفاً "لقد شاركت في عملية الاقتحام ثماني آليات وجيبات وناقلات جنود، اقتحمت الحرم الجامعي من مداخله الثلاثة عند الساعة الخامسة والنصف صباحاً، بعد تكبيل أفراد الحرس الجامعي، ثم شرعت في مداهمة عدد من مباني ومرافق الجامعة محدثة أضراراً متعددة بها".
في هذه الأثناء، أصيب طفل وشاب بالرصاص الحي خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم الأمعري، جنوب مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله. وأفادت مصادر محلية بأن قوات خاصة بسيارة مدنية اقتحمت محيط المخيم، قبل أن تتبعها تعزيزات عسكرية من جيش الاحتلال إلى داخل المخيم، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أصيب خلالها طفل وشاب بالرصاص الحي. وفي سياق آخر، استكملت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، هدم منزل المقدسي موسى بدران في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، وذلك بعد نحو شهر من إقدام بدران على هدم منزله ذاتياً لتفادي الغرامات المالية الباهظة، وفق ما ذكرت مصادر محلية.
وفي مسافر يطا، جنوب الخليل، هاجم مستوطنون مساكن الأهالي في تجمع وادي الرخيم بمنطقة سوسيا، مستخدمين الزجاجات الحارقة والحجارة، ما أدى إلى اشتعال النار بجرار زراعي ومركبة، إلى جانب خطّ شعارات عنصرية في المكان، وفق الناشط أسامة مخامرة.
كما هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة منازل في منطقة "خلة الفرا"، غرب مدينة يطا، ومنشأة في قرية شقبا، غرب رام الله، وسط الضفة الغربية. وقال الناشط خالد القيمري لـ"العربي الجديد"، إن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة "خلة الفرا" وهدمت ثلاثة منازل مأهولة بالسكان تعود ملكيتها لعائلة حرب، وتأوي نحو 20 فرداً، بعد إخطارها سابقاً بحجة البناء في منطقة "ج" وعدم الترخيص. وبحسب القيمري، فقد أسفر الاقتحام أيضاً عن تدمير منشآت طاقة شمسية وثمانية خزانات مياه وحوالي 30 شجرة، وترك الأطفال والنساء في العراء في ظل الظروف الجوية السيئة.
وأشار القيمري إلى أن "خلة الفرا" تتعرض يومياً لاعتداءات المستوطنين، وسبق أن وزع الاحتلال 30 إخطاراً فيها بوقف البناء وهدم منازل وغرف زراعية وآبار وحظائر أغنام، بالإضافة إلى شق طريق استيطاني من أراضي المواطنين ومصادرة نحو ألف دونم.
إلى ذلك، قال المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، إن مستوطنين هدموا، مساء أمس الاثنين، "بركساً" سكنياً يعود للمواطن داوود البعران في منطقة سطيح بالديوك التحتا، غرب أريحا. كما هاجم مستوطنون تجمع المعازي، شرق بلدة جبع، وأقدموا على شنق حمار يعود للأهالي وطعنه، فيما سرقت مجموعة من المستوطنين سيارة مواطن في منطقة خلة اللوز بقرية ديردبوان، شرق رام الله.
في سياق آخر، أكد مليحات، لـ"العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال شرعت اليوم بتنفيذ أعمال تجريف واسعة وتوسعة طرق عسكرية في منطقتي السالمة ومراح صالح، شرق قرية رابا، جنوب شرقي جنين، بالتوازي مع إدخال كرفانات جديدة إلى الموقع، وسط مخاوف من أن تكون مقدمة لاستخدامات استيطانية أو عسكرية مستقبلية.
إلى ذلك، أوضح مليحات أن منطقة "رجم الناقة"، شرق قرية الرشايدة، جنوب بيت لحم، تشهد مساء اليوم الثلاثاء أعمال ترميم وحفر واسعة ينفذها مستوطن يقيم في المنطقة منذ شهرين. كما شوهدت، وفق مليحات، آليات الاحتلال ظهر اليوم وهي تنقل كرفانات في سهل ترمسعيا، شمال رام الله، إضافة إلى أعمال تزفيت شارع جديد يخدم المستوطنين في المنطقة.
بدوره، أشار نادي الأسير الفلسطيني في بيان صحافي إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ مساء أمس الاثنين وحتى صباح اليوم نحو 40 فلسطينياً على الأقل من الضفة الغربية بما فيها القدس، كما نفذت عمليات تحقيق ميداني واحتجزت عشرات الشبان، مشيرا إلى أن عدد حالات الاعتقال في الضفة منذ حرب الإبادة بلغ نحو 21 ألف حالة.
في هذه الأثناء، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت، عصر اليوم الثلاثاء، مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله، ونصبت حاجزاً أمام مسجد علي بن أبي طالب بالمدينة، حيث أوقفت المصلين ودققت في بطاقاتهم الشخصية، كما أجرت تحقيقاً ميدانياً مع الأسير المحرر الشيخ فلاح ندى قبل أن تنسحب.
من جانب آخر، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال هدمت ظهر اليوم الثلاثاء منزلين في قرية حوسان، غرب بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، يعودان للشقيقين علي وبراء محمد حمامرة، واعتدت بالضرب المبرح على والدهما، ما أدى لإصابته برضوض وكدمات في أنحاء مختلفة من جسده. وفي سياق منفصل، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت ظهر اليوم بلدة سبسطية، شمال غربي نابلس، ترافقها فرق هندسية، وداهمت الموقع الأثري ومسجد النبي يحيى والمقبرة الملكية الرومانية.
مطالبة فلسطينية بالتحرك ضد إقامة 17 مستوطنة
سياسياً، طالبت الحكومة الفلسطينية اليوم بتحرك عربي وإسلامي ودولي عاجل لمواجهة إعلان سلطات الاحتلال البدء بإقامة 17 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية خلال السنوات الخمس المقبلة. وأكدت الحكومة الفلسطينية في بيان لها، عقب جلستها الأسبوعية التي انعقدت في مدينة رام الله، أن مثل هذه السياسات العدوانية لن توفر الأمن لأي طرف على المدى القريب أو البعيد، وأن جميع الخطوات الأحادية إنما تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وعلى صعيد تطورات الوضع في قطاع غزة، ناقشت الحكومة الفلسطينية جهود الطواقم الحكومية والمؤسسات الدولية الشريكة التي تعمل على إغاثة أبناء الشعب الفلسطيني تحت مظلة غرفة العمليات الحكومية. وفي السياق نفسه، أكدت الحكومة الفلسطينية ضرورة الانتقال للمرحلة الثانية من خطة وقف الحرب، وتسريع ترتيبات التعافي، وإعادة الإعمار في القطاع.
من جانب آخر، ندّدت الحكومة الفلسطينية باقتحام قوات الاحتلال، يوم أمس الاثنين، مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، وما رافق ذلك من مصادرة لممتلكات الوكالة. وحذّرت الحكومة الفلسطينية من التداعيات الكارثية لهذه الانتهاكات الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف منظمة أممية تقدم خدماتٍ لا غنى عنها لأبناء الشعب الفلسطيني، استناداً إلى أحكام ميثاق الأمم المتحدة.
كما دانت الحكومة الفلسطينية قيام قوات الاحتلال باقتحام جامعتي بيرزيت، شمال رام الله، والقدس في بلدة أبو ديس، جنوب شرقي القدس، في اعتداء يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر الاعتداء على المؤسسات التعليمية باعتبارها أعياناً مدنية محمية، ويأتي ضمن سياق الاستهداف الممنهج للعملية التعليمية في الجامعات الفلسطينية، وفق الحكومة.
أنقرة تدين استيلاء إسرائيل على مبنى "أونروا" في القدس
أدانت تركيا، اليوم الثلاثاء، اقتحام إسرائيل واستيلائها على مبنى "أونروا" في القدس الشرقية المحتلة. جاء ذلك في بيان صدر عن وزارة الخارجية، أكد أن استهداف إسرائيل مبنى تابعاً للأمم المتحدة يتمتع بالحصانة الدبلوماسية يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي. وأفادت الوزارة بأن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي نصّ بوضوح على التزام إسرائيل باعتبارها قوة احتلال بعدم عرقلة أنشطة الوكالة الأممية، بل عليها تسهيلها.
وأوضحت أن استمرار عمليات "أونروا" والتي تقدم خدمات لا غنى عنها للاجئين الفلسطينيين وتلعب دورا أساسيا في حماية حق عودة الفلسطينيين إلى وطنهم، أمر حيوي لجهود السلام الدائم. وختمت الوزارة بيانها بالقول "يجب على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات رادعة ضد ممارسات إسرائيل المخالفة للقانون الدولي، ودعم أونروا".