الضفة الغربية | اعتقالات في مناطق عدة وشق شارع استيطاني شمالي القدس
استمع إلى الملخص
- نفذت قوات الاحتلال عمليات اعتقال واسعة في الضفة الغربية، شملت مدن قلقيلية والخليل ونابلس وبيت لحم، وداهمت المنازل واحتجزت فلسطينيين، وأغلقت مداخل بعض القرى، لتعزيز السيطرة الأمنية وفرض قيود على حركة الفلسطينيين.
- شهدت الضفة الغربية اعتداءات متزايدة من المستوطنين، شملت اقتلاع أشجار واعتداءات على الفلسطينيين، بالإضافة إلى عمليات هدم لمنازل ومنشآت فلسطينية، في محاولة لفرض أمر واقع جديد وتسهيل السيطرة على الأراضي.
بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، أعمال شق شارع 45 الاستيطاني شمالي القدس المحتلة، في إطار مخطط استيطاني يهدف إلى ربط مستوطنات شمال القدس وشرق رام الله بمدينة القدس المحتلة، وتعزيز السيطرة الاستيطانية على محيطها، في وقت نفذت فيه قوات الاحتلال عمليات اعتقال عدة طاولت مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب بيان لمحافظة القدس، يمتد شارع 45 من بلدة مخماس شرقاً، وصولاً إلى نفق قلنديا غرباً، ليرتبط لاحقاً بشارع 443 الاستيطاني، بطول يُقدَّر بنحو 5 كيلومترات في مرحلته الحالية، وذلك ضمن منظومة طرق استيطانية التفافية تُحكم الطوق على مدينة القدس المحتلة وتُعيد رسم الجغرافيا المحيطة بها.
وأكدت محافظة القدس أن الشارع يهدف إلى تسهيل حركة المستوطنين وربط الكتل الاستيطانية شمال القدس وشرق رام الله مباشرة بمدينة القدس والداخل المحتل، بما يسهم في تشجيع الاستيطان وجذب المستوطنين اليهود للسكن في المستوطنات المقامة في محيط المدينة، إلى جانب السيطرة على السفوح الشرقية والشمالية للقدس، وتغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للمنطقة. ويشكّل المشروع أداة مركزية في عزل القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني، وقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية ووسطها، في إطار تنفيذ عملي لمخطط القدس الكبرى بالمفهوم الإسرائيلي، وفرض وقائع استعمارية دائمة على الأرض تخدم مشروع الضم وتكريس السيطرة الإسرائيلية على المدينة ومحيطها، وفق محافظة القدس.
وأوضحت محافظة القدس أن سلطات الاحتلال صادرت لأجل شق الشارع نحو 280 دونماً من أراضي المواطنين الفلسطينيين، تعود لبلدات مخماس، جبع، الرام، وكفر عقب شمال القدس المحتلة، وذلك بموجب أوامر عسكرية، رغم اعتراضات الأهالي. وبحسب المعطيات المعلنة، تبلغ تكلفة تنفيذ شارع 45 نحو 400 مليون شيكل.
اعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية
إلى ذلك، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي مداهمات واعتقالات طاولت مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) باعتقال قوات الاحتلال شاباً من مدينة قلقيلية شمال غربي الضفة الغربية، بعد مداهمة وتفتيش منزله، فضلاً عن اعتقال ثمانية مواطنين واحتجاز عدد آخر خلال اقتحامها عدة مناطق في محافظة الخليل، جنوبي الضفة. كذلك اقتحمت قوات الاحتلال بلدة يطا جنوب الخليل، ودهمت عدداً كبيراً من منازل المواطنين، واحتجزت عدداً منهم، وأخضعتهم لتحقيق ميداني في أحد المنازل، بعد أن استولت عليه وحولته إلى ثكنة عسكرية، قبل أن تعتقل أحد الشبان.
وفي السياق، أفادت مصادر أمنية "وفا"، باقتحام الاحتلال فجراً أحياءً عدة في مدينة نابلس، ومنها حيّ المخفية، ومداهمتها منازل هناك، وتفتيشها، والعبث بمحتوياتها، واعتقال فلسطيني. كذلك اقتحمت قوة تابعة للاحتلال بلدة زيتا جماعين جنوب غرب نابلس، ودهمت منازل فيها، وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها. وفي بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال 4 فلسطينيين، بينهم شقيقان، واستولت على شاحنة لنقل السيارات تعود للعائلة من مخيم عايدة. كذلك أغلقت القوات مداخل قرية حرملة شرقاً بالسواتر الترابية.
اعتداءات للمستوطنين واقتلاع مئات الأشجار
في سياق آخر، اقتلع مستوطنون، اليوم نحو 300 شجرة زيتون في سهل بلدة ترمسعيا شمالي رام الله وسط الضفة الغربية. وأكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، أن جرافات تابعة للمستوطنين اقتلعت فجر اليوم، نحو 300 شجرة زيتون من أراضي المواطنين في سهل بلدة ترمسعيا، في اعتداء وصفه بالخطير ويستهدف الأراضي الزراعية ومصادر رزق الأهالي. ومن جهة أخرى، أكد مليحات أن مستوطنين، وبحماية مباشرة من جنود الاحتلال، فتحوا أمس الأربعاء طرقاً زراعية كان الشبان قد أغلقوها سابقاً لمنع وصولهم إلى الأراضي في منطقتي وادي أعمر والخِلّة جنوب قرية المغير شمال شرق رام الله، معتبراً أن ذلك يأتي ضمن سياسة ممنهجة لفرض أمر واقع وتسهيل السيطرة على الأراضي.
وفي سياق متصل، أفاد مليحات بأن قوات الاحتلال اقتحمت صباح اليوم، منطقة جبل طاروسا في مدينة دورا جنوب الخليل، وسط انتشار عسكري أثار حالة من التوتر بين المواطنين. إلى ذلك، أكدت مصادر محلية أن مستوطنين قطعوا، الأربعاء، أكثر من 70 شجرة زيتون وعشرات الأشجار الحرجية ودمروا سياجاً في مسافر يطا جنوب الخليل، فيما أطلق مستوطنون أبقارهم لإتلاف محاصيل زراعية في خربة سمرة بالأغوار الشمالية الفلسطينية بالضفة الغربية.
وضمن اعتداءات المستوطنين أيضاً، أكدت مصادر محلية إصابة مواطن فلسطيني برضوض مساء الأربعاء، خلال هجوم لمستوطنين على قرية برقا شرق رام الله، حيث مُنع المزارعون من الوصول إلى أراضيهم واحتُجز أحدهم وتعرض للاعتداء ما أدى لإصابته، إضافة إلى محاولة سرقة أغنامه. كما أصيب عدد من الفلسطينيين أمس، بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية المغير شمال شرق رام الله. وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني كذلك، أن طواقمه نقلت إلى المستشفى إصابة لشاب (28 عاماً) برصاص حي في الفخذ أثناء قيادته دراجته النارية قرب مخيم جنين.
وفي جنوب نابلس، أصيبت مواطنة فلسطينية وابنتها جراء اعتداء مستوطنين عليهما بالضرب في منطقة "قماص" بين بلدتي أوصرين وبيتا. وفي طوباس، نظمت مؤسسات وفعاليات فلسطينية صباح اليوم الخميس، وقفة احتجاجية تنديداً بالاعتداء على مدرسة التحدي في خربة ابزيق، أمس الأربعاء، حيث اعتدت قوات الاحتلال على صحافيين واحتجزت بعضهم أثناء تغطيتهم للفعالية. وعلى صعيد عمليات الهدم، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال، اقتحمت صباح اليوم، برفقة جرافات ودورية من الإدارة المدنية الإسرائيلية، المنطقة الغربية "اسعيدة" في بلدة بيت عوا بالخليل، حيث توجد منازل وبركسات مخطرة أصحابها بالهدم، وشرعت بهدم منزل يعود للمواطن محمد عوني عبد الهادي السويطي، مكوّن من طابقين وتبلغ مساحته نحو 500 متر مربع. كما أخطرت سلطات الاحتلال، الأربعاء، بوقف العمل في منزل وبركس وخط مياه قرب بلدة دورا جنوب الخليل.