الضفة الغربية | استشهاد شاب بطوباس وتصاعد الهجمات العنيفة للمستوطنين
استمع إلى الملخص
- تعرض قاطفو الزيتون في الضفة الغربية لاعتداءات متكررة، مما أدى إلى إصابة 16 شخصاً، بينهم صحفيون ومتطوعون، في بلدتي بيتا وبورين، مع تسجيل حالات نزيف وكسور.
- قام المستوطنون باقتحامات استفزازية في قرى مختلفة، حيث منعوا المزارعين من الوصول لأراضيهم وسرقوا ثمار الزيتون، واعتدوا على المواطنين في يطا، مما أدى إلى إصابات واحتجاز بعض الفلسطينيين.
استشهد فلسطيني، مساء اليوم السبت، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في مخيم الفارعة، جنوبي طوباس. وأعلنت وزارة الصحة، في بيان، عن استشهاد الشاب عبد الرحمن أحمد عباس دراوشة (26 عاما) جراء إصابته بالرصاص الحي خلال اقتحام قوات الاحتلال المخيم.
وشهدت الضفة الغربية اليوم السبت، تصعيداً عنيفاً وواسعاً في اعتداءات المستوطنين، شمل حرق منزل عائلة في قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، وهجمات في مناطق مختلفة من الضفة نتج عنها إصابات بين الصحافيين والمزارعين والمتضامنين خلال قطف الزيتون، إضافة إلى عمليات منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم واقتحامات استفزازية بين المنازل.
وبحسب إحصائيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإن جيش الاحتلال والمستوطنين نفذوا أكثر من 340 اعتداءً ضد قاطفي الزيتون منذ الأسبوع الأول من شهر أكتوبر / تشرين الأول الماضي إلى الآن.
وقال رئيس مجلس قروي أبو فلاح أيمن حمايل، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إنّ "عائلة المواطن باسل محمد الشيخ حمايل، المكونة من زوجين وأربعة أطفال، نجت فجر اليوم السبت، من الحرق، بعد أن أقدم مستوطنون على إضرام النار بمنزلها عند نحو الساعة الثانية والنصف فجراً" بالتوقيت المحلي.
وأوضح حمايل أنّ الأهالي أبلغوا باندلاع الحريق، فتوجّه الدفاع المدني الفلسطيني والأهالي إلى المكان، مشيراً إلى أن المنزل يقع في الطرف الشرقي للقرية، وجرى الإبلاغ بأن مستوطنين أحرقوا نوافذ المنزل والشرفة، بينما كان أفراد العائلة نائمين. وقال "إن النار اشتعلت في زجاج المنزل من الخارج، وامتدت إلى الداخل، ما أدى إلى احتراق ما يقارب ثلثي المنزل"، مؤكداً أن العائلة استيقظت على الدخان وتمكنت من النجاة بأعجوبة، إذ إنّ "ستة أشخاص كانوا داخل البيت. أطفال أربعة ووالداهم نجوا".
ووفق المصدر ذاته، فإنّه بحسب شهود عيان وصل المستوطنون إلى المنزل على "تراكتورونات" ولاذوا بالفرار بعد تنفيذ الاعتداء، مبيناً أن جيش الاحتلال اقتحم المكان صباحاً بدعوى "فحص ما جرى"، لكنه لم يتخذ أي إجراء.
إصابات باعتداءات على قاطفي الزيتون
من جانب آخر، أُصيب 16 شخصاً بينهم أربعة صحفيين ومتطوعين محليين ومتضامنين أجانب ومزارعين، خلال اعتداءات نفذها مستوطنون أثناء قطف الزيتون في بلدتي بيتا وبورين جنوب نابلس شمال الضفة الغربية اليوم السبت. وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطواقم الطبية في مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس تعاملت مع أحد عشر إصابة جراء الاعتداء بالضرب من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين في بلدة بيتا، وصفت حالتهم بالمستقرة.
وفي السياق، أكد الكاتب مجدي حمايل من بلدة بيتا لـ"العربي الجديد"، أن الأهالي ومتطوعي الهلال الأحمر كانوا يشاركون في قطف الزيتون عندما "اعتدى عليهم المستوطنون بالضرب بالعصي والحجارة بهجوم كبير جداً"، مشيراً إلى وقوع إصابات "بين طفيفة ومتوسطة، وأخرى لم تُحدد حالتها بعد". وأوضح مجدي حمايل أن أحد المتضامنين الأجانب أُصيب في الرأس، ما تسبب بنزيف شديد، إضافة إلى "رضوض وجروح وكسور في أنحاء مختلفة من الجسد"، لافتاً إلى أنه جرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.
بدوره، قال نائب رئيس بلدية بيتا، محمد حمايل، لـ"العربي الجديد"، "إن منطقة جبل قماص مصنّفة (ب) وفق اتفاقية أوسلو ولا تحتاج إلى تنسيق للوصول إليها، وتقع شرق بيتا بين البلدة وبلدة أوصرين، ولا تبعد كثيراً عن بؤرة (أفيتار) الاستيطانية".
وأشار حمايل إلى أنه رغم ذلك "هاجم المستوطنون الأهالي في جبل قماص، وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها المزارعون لاعتداءات خلال موسم الزيتون الحالي".
مستوطنون يهاجمون مزارعين جنوب نابلس شمالي الضفة
وفي حادث منفصل، هاجم مستوطنون صباح اليوم السبت، مزارعين في قرية بورين جنوب نابلس، ما أدى إلى وقوع إصابات برضوض وجروح بينهم صاحب الأرض ومتضامنون أجانب والصحافي ناصر اشتية، وفق مصادر محلية.
وقال رئيس مجلس قروي بورين، إبراهيم عمران، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، "إن مستوطنين هاجموا صباح اليوم المواطن بشار دخيل عيد، الذي يسكن في المنطقة الشرقية من قرية بورين، في منطقة قريبة من مستوطنة (جفعات رونين) المقامة على أراضي بورين". وأوضح عمران أن المواطن عيد كان يقطف الزيتون بالقرب من منزله في منطقة مصنّفة "ب" تقع على مقربة من المستوطنة، برفقة متطوعين أجانب وصحفي، عندما هاجمهم نحو 20 مستوطناً تقريباً، واعتدوا عليهم بالحجارة والعصي.
وأشار إلى أن الاعتداء أسفر عن إصابة صاحب الأرض، والصحفي ناصر اشتية، وثلاثة متطوعين أجانب، إذ تنوّعت الإصابات بين كسور، ورضوض، وجروح في مناطق مختلفة من الجسد، بينها الرأس واليد والرقبة. وبحسب عمران، فإن المصابين نُقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج، مؤكداً أن الحدث انتهى بعد ذلك.
مستوطنون يستفزون الأهالي في قرية المغير برعي أغنامهم
في سياق آخر، قال نائب رئيس مجلس قروي المغير، مرزوق أبو نعيم، لـ"العربي الجديد"، "إن مستوطنين اقتحموا صباحاً، أراضي المواطنين في قرية المغير شمال شرق رام الله وسط الضفة الغربية، وقاموا برعي أغنامهم في الأراضي، في خطوة تهدف إلى استفزاز المواطنين". في حين، قال الناشط عوض أبو سمرة في تصريح لـ"العربي الجديد"، "إن مستوطنين اقتحموا بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، صباح اليوم السبت، وتجولوا بواسطة (تراكتورون) بين المنازل، في محاولة لاستفزاز المواطنين والاعتداء عليهم، دون تسجيل هجمات حتى الآن".
إلى ذلك، قال الصحافي محمد أبو ثابت من بلدة بيت دجن، لـ"العربي الجديد"، "إن مستوطنين منعوا، المزارعين في المنطقة الشمالية من بلدة بيت دجن شرق نابلس شمال الضفة الغربية من الوصول إلى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون". وفي سياق متصل، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد" أن مستوطنين أقدموا على سرقة ثمار الزيتون من أراضي بلدة عقربا جنوب نابلس. في حين، أشار مليحات إلى أن مواطناً فلسطينياً أصيب بجروح ورضوض، جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب في بلدة يطا جنوب الخليل.
إقامة سياج على أراضي الفلسطينيين في منطقة التجمع البدوي بأريحا
وفي سياق آخر، قال حسن مليحات: "إن مستوطنين شرعوا صباح اليوم، بإقامة سياج على أراضي الفلسطينيين في منطقة التجمع البدوي (حلق الرمان) في أريحا شرق الضفة الغربية، فيما نفذ مستوطنون آخرون اقتحاماً استفزازياً صباح اليوم، بين منازل الأهالي في خربة مكحول بالأغوار الشمالية الفلسطينية".
على صعيد آخر، قال الناشط أسامة مخامرة في تصريح لـ"العربي الجديد"، "إن مستوطنين أطلقوا صباح اليوم السبت، مواشيهم في أراضي المواطنين التابعة لعائلة إبراهيم مخامرة في منطقة تل ماعين بمدينة يطا جنوب الخليل، بالقرب من المساكن، ثم هاجموا المواطنين أثناء وجودهم في أراضيهم واعتدوا عليهم بالضرب، ثم احتجز جيش الاحتلال كلاً من: أحمد محمد مخامرة والشقيقين محمد وعمر مخامرة، وقام بالتنكيل بهم رغم إصابتهم جراء اعتداء المستوطنين".
وأشار مخامرة إلى أنه جرى نقل الفلسطيني أحمد مخامرة إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج، بينما تم علاج الشقيقين محمد وعمر مخامرة ميدانياً. في غضون ذلك، أكدت مصادر محلية أن مستوطنين اعتدوا اليوم السبت، على أراضي المواطن عبد الكريم عجاج في بلدة دير جرير شرق رام الله، حيث قاموا بتخريب وقص نحو عشرين شجرة زيتون مثمرة.