الضفة الغربية | استشهاد أسير وحملة اعتقالات تطاول قيادات حماس ونشطاءها
استمع إلى الملخص
- أصيب طبيب العظام مؤيد نزال برصاصة في جنين، حيث كان يقدم العزاء، وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية استقرار حالته، وسط استمرار إطلاق النار العشوائي وتدمير المنازل وتهجير الأهالي.
- شهدت القدس والضفة الغربية اعتداءات متزايدة من المستوطنين، شملت اقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على الأراضي الزراعية، وإصابة متضامن أجنبي قرب رام الله، في محاولة لترحيل التجمعات الفلسطينية.
حملة الاعتقالات تركزت في مدينتي نابلس وسلفيت شمالي الضفة
اعتقلت قوات الاحتلال أسرى محررين من مدينة نابلس
استشهد الأسير عبد الرحمن السباتين (21 عامًا) من بلدة حوسان في بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، فيما شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، حملة اعتقالات واسعة طاولت عشرات الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة بينهم قيادات ونشطاء وأسرى محررون من حركة حماس. وبحسب مصادر محلية، فإن حملة الاعتقالات تركزت في مدينتي نابلس وسلفيت شمالي الضفة، إضافة إلى بلدتي أبو ديس والعيزرية جنوب شرق القدس، وبلدة عرابة جنوب جنين.
واقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء في مدينة نابلس، وداهمت عدداً من المنازل وشرعت بتفتيشها، واعتقلت نائب رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق ناصر الشاعر، قبل أن يُفرَج عنه لاحقاً، إلى جانب اعتقال الشيخ ماهر الخراز.
واعتقلت كذلك من مدينة نابلس، الأسرى المحررين: حسن الصفدي، وحامد العامودي، وأمجد السايح، وصدقي العقاد، وزاهي الكوسا، وعبد الرحيم بشكار، وموسى المدفع، وحسن تفاحة، وبراء دويكات، وفضل دويكات، وسعيد بلال، وخضر السركجي، وعنال عليوي.
كذلك داهمت قوات الاحتلال منازل في محافظة سلفيت وبلدة عرابة جنوب جنين، إضافة إلى تنفيذ عمليات اقتحام في بلدتي أبو ديس والعيزرية جنوب شرق القدس، حيث حققت ميدانياً مع عدد من الشبان واعتقلت آخرين.
إلى ذلك، أكد نادي الأسير الفلسطيني، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت، منذ مساء أمس وحتّى صباح اليوم عمليات اعتقال وتحقيق ميداني واسعة، طاولت مئة مواطن على الأقل من الضفة الغربية، واستهدفت أساساً الأسرى المحررين، وأفرج عن أغلبهم لاحقاً. وأشار النادي في بيان، إلى أن الاحتلال انتهج جملة من السياسات والجرائم في مختلف المناطق التي يقتحمها وينفذ فيها عمليات الاعتقال في الضّفة، وأبرز هذه السياسات عمليات التحقيق الميداني، التي تشكل اليوم السياسة الأبرز التي ينفذها الاحتلال في مختلف محافظات الضفة، دون استثناء.
وأشار النادي إلى أنّ عمليات الاعتقال وما يرافقها من عمليات تحقيق ميداني، تستهدف أساساً الأسرى المحررين، سواء من تحرروا في صفقات تبادل، أو من أنهوا محكومياتهم، في سياسة ممنهجة لفرض الرقابة المستمرة عليهم. ولفت نادي الأسير إلى أنّ سلطات الاحتلال ماضية في تنفيذ عمليات الاعتقال، التي تشكل أبرز السياسات الثابتة والممنهجة التي تنفذها يومياً بحقّ المواطنين، حيث بلغت حالات الاعتقال في الضفة بعد حرب الإبادة نحو 21 ألف حالة اعتقال.
وفي سياق منفصل، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت الليلة الماضية، مع ثلاث إصابات لمعتقلين تعرضوا للضرب المبرح قبل أن يفرج الاحتلال عنهم من سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث جرى تسلّمهم على حاجز الجيب العسكري شمال غرب القدس، ونقلهم إلى مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله لتلقي العلاج.
إلى ذلك، أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني صباح اليوم الأربعاء في بيان، استشهاد الأسير السباتين المعتقل منذ 24 يونيو/ حزيران الماضي، وذلك خلال وجوده في مستشفى "شعاري تسيدك" الإسرائيلي.
في القدس المحتلة، اقتحم المستوطنين، باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث نفذوا جولات استفزازية وأدّوا طقوسًا تلمودية داخل باحاته. وبحسب المصادر المحلية، فإن مستوطنين أدّوا طقوسًا تلمودية أمام قبة الصخرة بشكل علني، تحت حراسة عناصر شرطة الاحتلال خلال الاقتحام.
كما أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت اليوم الأربعاء، تجمع شكارة شرق بلدة دوما جنوب نابلس، وأقدمت على تكسير عدد من الأشجار، فيما قامت بإحداث ضوضاء وإطلاق أصوات استفزازية قرب منازل ومزارع الأهالي، ما أثار حالة من التوتر والخوف بين السكان، في حين أدخلت مجموعة أخرى من المستوطنين مواشيها إلى أراضي المنيا المحاذية لقرية كيسان جنوب شرق بيت لحم، وأطلقت الأغنام في بساتين الزيتون التابعة للأهالي، ما تسبب بإتلاف الأراضي الزراعية والنباتات المثمرة.
وفي تطور آخر، أشارت مصادر محلية إلى أن مستوطنين، برفقة قوة من جيش الاحتلال، اقتحموا الليلة الماضية بلدة ديراستيا شمال غرب سلفيت، وداهموا عدداً من منازل المواطنين، كما نفذوا أعمال تفتيش بين أشجار الزيتون وفي أطراف البلدة. إلى ذلك، ذكرت مصادر محلية أن المستوطنين يواصلون قطع وتدمير الأشجار في سهل ترمسعيا شمال شرق رام الله.
إصابة متضامن أجنبي بعدما دهسه مستوطن قرب رام الله وسط الضفة
وقال أيمن كعابنة أحد سكان التجمع لـ"العربي الجديد"، "إن المستوطن حاول دهس قرابة 10 من أهالي التجمع ومن ضمنهم متضامنون، لكن الجميع استطاع الهرب من أمام المركبة، فيما أصيب المتضامن برضوض في رجله وهو يوثق ما يقوم به المستوطن". وأكد كعابنة أن طاقماً من متطوعي الإسعاف من المغير قدموا له الإسعافات الأولية ميدانياً.
وأشار إلى أن المستوطنين منذ أمس الثلاثاء، يعمدون إلى إفلات الأغنام داخل التجمع، وإطلاق طائرة تصوير صغيرة ترصد ما يحصل في التجمع. وبحسب كعابنة، فإن المضايقات لا تتوقف بحق التجمع في محاولة لترحيله وترحيل كافة التجمعات حوله. ويعتبر هذا الاعتداء الثاني خلال أربعة أيام في منطقة الخلايل قرب المغير، والتي يتعرض خلالها متضامنون أجانب للاعتداء، ويوجد المتضامنون في بعض التجمعات التي تتعرض لتهديدات من المستوطنين.