الصين تعلن معارضتها لقرار "الكابينت" تشديد السيطرة على الضفة
- وافق الكابينت على توسيع صلاحيات الاحتلال في الضفة، بما في ذلك شراء الأراضي وتوسيع المستوطنات، مما يهدد بتجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسراً.
- أدانت ثماني دول عربية وإسلامية الإجراءات الإسرائيلية، مؤكدة عدم شرعية السيادة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة، بينما جدد البيت الأبيض معارضته لضم الضفة الغربية.
أعلنت الصين، اليوم الخميس، معارضتها "لجميع المحاولات لضم" أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي (الكابينت) على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي: "لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم أو تعدٍّ على أراض فلسطينية"، مضيفاً: "الضفة الغربية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية".
ووافق الكابينت الإسرائيلي، الأحد، على إجراءات توسع صلاحيات دولة الاحتلال في الضفة، وتسمح لها بشراء أراضٍ لتوسيع المستوطنات. وتشمل القرارات توسيع نطاق إنفاذ القانون الإسرائيلي في المنطقتين "أ" و"ب" من الضفة، اللتين حُدِّدَتا بموجب اتفاقيات أوسلو بصفة مناطق خاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية. كذلك سيعيد الاحتلال تفعيل لجنة الاستحواذ على الأراضي، التي تسمح له بشراء أراضٍ في الضفة بشكل استباقي لتوسيع المستوطنات. ووافق الكابينت أيضاً على إجراءات تُسهّل على المستوطنين شراء الأراضي في الضفة.
وتشير البنود الدقيقة للخطة المعلنة إلى مسعى إسرائيلي للسيطرة على المساحات الفارغة كافة في المناطق المصنفة "ب" و"أ" بموجب اتفاقية أوسلو، استكمالاً لتجربة الاستيلاء والسيطرة التي قادتها منظمات إرهاب المستوطنين، وأبرزها "شبيبة التلال" في المنطقة "ج" بطرد الفلسطينيين وتهجيرهم منها خلال السنوات القليلة الأخيرة، في عملية لا تزال مستمرة وتمتد إلى المساحات المتبقية للوجود الفلسطيني في المنطقة.
وحذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، أمس الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة، تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمها غير القانوني، وقال في بيان: "إذا نُفِّذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسراً، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. كذلك ستزيد حرمان الفلسطينيين مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى".
وأدى القرار الإسرائيلي إلى ردات فعل عربية ودولية، منها تحذير وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك الاثنين، من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة. ودان وزراء خارجية كلّ من الأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ومصر بأشدّ العبارات القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة. وأكّدوا في بيان نشرته الخارجية الأردنية ألّا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وفي السياق، أكد مسؤول في البيت الأبيض الاثنين مجدداً، معارضة الرئيس دونالد ترامب لضم إسرائيل للضفة الغربية. وقال المسؤول: "إن استقرار الضفة الغربية يحافظ على أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف الإدارة في تحقيق السلام في المنطقة".
(فرانس برس، العربي الجديد)