الصين تعلن طرد مدمرة أميركية في بحرها الجنوبي

13 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 14:00 (توقيت القدس)
حاملة طائرات أميركية في بحر الصين الجنوبي، 16 أكتوبر 2019 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت البحرية الصينية أن المدمرة الأمريكية يو إس إس هيغينز دخلت بشكل غير قانوني إلى المياه الإقليمية لجزيرة هوانغ يان، مما دفع الصين لمراقبتها وطردها، معتبرةً ذلك انتهاكًا لسيادتها.
- أشارت وسائل إعلام صينية إلى احتمال تعزيز بكين لوجودها العسكري في بحر الصين الجنوبي بعد حادث تصادم بين سفينتين صينيتين، مع زيادة التنسيق بين البحرية وخفر السواحل.
- أكد الباحث جياو بينغ أن الحوادث الأخيرة قد تدفع الصين لتعزيز ردعها العسكري، محذرًا من عواقب المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة والفيليبين.

أعلنت البحرية الصينية اليوم الأربعاء، أن المدمرة يو إس إس هيغينز الأميركية دخلت اليوم بشكل غير قانوني إلى المياه الإقليمية لجزيرة هوانغ يان الصينية دون إذن من الحكومة الصينية. وقال الكابتن خي تيتشنغ، المتحدث باسم البحرية في قيادة مسرح العمليات الجنوبية لجيش التحرير الشعبي الصيني، في إفادة صحافية، إن البحرية التابعة لقيادة مسرح العمليات الجنوبية لجيش التحرير الشعبي الصيني حشدت قواتها لمراقبة السفينة وإصدار تحذيرات وطردت السفينة الأميركية وفقًا للقوانين واللوائح.

وأضاف بأن تصرفات الجيش الأميركي "انتهكت بشدة سيادة الصين وأمنها، وقوضت بشكل خطير السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي، وانتهكت القانون الدولي والمعايير الأساسية للعلاقات الدولية". ولفت إلى أن القوات البحرية التابعة لقيادة مسرح العمليات الجنوبية لجيش التحرير الشعبي الصيني تظل في حالة تأهب قصوى في جميع الأوقات، وتدافع بحزم عن السيادة الوطنية والأمن والسلام والاستقرار الإقليميين.

في سياق متصل، قالت وسائل إعلام صينية اليوم الأربعاء، إن بكين قد تتحرك لاستعادة صورتها في البحر مع تكثيف التدريبات لتحسين التنسيق بين البحرية وخفر السواحل، وذلك في أعقاب تصادم بين سفينتين صينيتين تابعتين للقوات البحرية وخفر السواحل، وتوقعت أن يدفع الحادث على الأرجح إلى زيادة وجود القوات الصينية في الممر المائي المتنازع عليه مع تعزيز التنسيق بين القوات لمنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل.

وكانت مانيلا قد أعلنت الاثنين أن سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني تعرضت لأضرار بالغة في مقدمتها بعد اصطدامها بسفينة أكبر تابعة للبحرية الصينية، غويلين، وهي مدمرة صواريخ موجهة من طراز 052D، أثناء مطاردة سفينة تابعة لخفر السواحل الفيليبينية. وقالت إن الحادثة وقعت في المياه المتنازع عليها بالقرب من جزيرة سكاربورو، المعروفة باسم باجو دي ماسينلوك في الفيليبين أو جزيرة هوانغ يان في الصين.

من جهتها، لم تؤكد الصين وقوع الاصطدام بعد. ولم يشر غان يو، المتحدث باسم خفر السواحل، إلا إلى تحرك لطرد السفينة الفيليبينية يوم الاثنين، قائلاً إن الصين اتخذت الإجراءات الضرورية، بما في ذلك التتبع والمراقبة والاعتراض والمنع، واصفًا إجراءاتها بأنها احترافية، وموحدة ومشروعة وقانونية. وأضاف بأن خفر السواحل سيواصل أنشطته في إنفاذ القانون لحماية السيادة الإقليمية الوطنية والحقوق والمصالح البحرية.

خلال تدريبات في جنوب غربي الصين، 8 نوفمبر 2024(Getty)
تقارير دولية
التحديثات الحية

تعزيز الردع

وفي تعليقه، على الحوادث الأخيرة في بحر الصين الجنوبي، قال الباحث في مركز جيانغ شي للدراسات الاستراتيجية، جياو بينغ، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن حادثة التصادم بين سفينتين صينيتين هي من اختلاق وسائل الإعلام الفيليبينية للتغطية على الرواية الحقيقية التي ذكرها المتحدث باسم خفر السواحل الصيني، والتي تشير إلى طرد سفينة فيليبينية كانت قد اقتربت من جزيرة هوانغ يان الصينية. وأضاف أنه، حتى لو تم التصادم الذي أنكرته بكين، فهذا أمر وارد أثناء العمليات في مناطق تشهد حالة كبيرة من التأهب نتيجة العمليات الاستفزازية التي تقوم بها مانيلا، وتحاول جر حلفائها إليها.

أما عن دخول المدمرة يو إس إس هيغينز الأميركية إلى المياه الإقليمية لجزيرة هوانغ يان، فأوضح جياو بينغ، أن مثل هذه العمليات تستدعي "تعزيز حالة الردع، وقد تكون سبباً في نشر المزيد من قوات البحرية الصينية في المنطقة، بالإضافة إلى جلب المزيد من القطع العسكرية. لأن أي تساهل مع خروقات من هذا النوع، قد يصبح أمراً اعتيادياً، وربما تسعى الولايات المتحدة من خلال هذه الأنشطة الاستفزازية إلى تكريس ما يعرف بتكتيكات المنطقة الرمادية، أي فرض حالة غير طبيعية في منطقة مضطربة، للتعامل معها في المستقبل على أنها أمر واقع".

هذا وكانت بكين قد اتهمت مانيلا بالسعي لاستغلال قوى خارجية لتعزيز توسعها الإقليمي غير القانوني في بحر الصين الجنوبي، عقب إجراء الولايات المتحدة والفيليبين في شهر مايو/ أيار الماضي تدريبات عسكرية مشتركة في المناطق المتنازَع عليها. وحذرت من أن مثل هذه المناورات لن تفشل في تحقيق أهدافها فحسب، بل ستؤدي أيضاً إلى عواقب وخيمة.