الصومال: مستشار جديد للأمن القومي وسط حملة عسكرية ضد حركة الشباب
استمع إلى الملخص
- يتمتع أويس بخبرة طويلة في الإدارة والأمن، حيث شغل مناصب رفيعة، منها قيادة مكتب تخطيط السياسات وسفير الصومال لدى السعودية، مما يعزز التعاون الاستراتيجي.
- يهدف التعيين إلى تعزيز أمن البلاد ودعم الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الإرهاب، وسط تحديات أمنية متزايدة وخلافات داخل دوائر صنع القرار.
عيّن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، اليوم الأربعاء، السفير أويس حاجي يوسف مستشارًا للأمن القومي في القصر الرئاسي، خلفًا للمستشار السابق حسين معلم محمود، الذي قدّم استقالته مؤخرًا، في خطوة فُسِّرت على نطاق واسع بأنها مرتبطة بتباينات حادة حول إدارة ملف الأمن الوطني وتوجّهات الحرب ضد حركة الشباب.
وبحسب بيان للرئاسة الصومالية نُشر على حسابها في "فيسبوك"، يتمتّع المستشار الجديد بخبرة طويلة في مجال الإدارة والأمن، حيث سبق له أن شغل مناصب رفيعة في الدولة، أبرزها قيادة مكتب تخطيط السياسات في رئاسة الجمهورية بين عامي 2012 و2016، حيث كان من أبرز واضعي السياسات العامة في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح مؤسسات الدولة، إضافةً إلى إدارة مفاوضات التعاون الأمني والاقتصادي بين الحكومة الفيدرالية وشركائها الدوليين. كما شغل مؤخرًا منصب سفير الصومال لدى المملكة العربية السعودية (2023–2025)، حيث لعب دورًا محوريًا في تعزيز التعاون الاستراتيجي والأمني بين مقديشو والرياض.
وأشار بيان صادر عن القصر الرئاسي إلى أن اختيار السفير أويس جاء بناءً على "خبرته الواسعة في المجالات الأمنية والقيادية"، معبّرًا عن أمل الرئيس في أن يساهم المستشار الجديد بفعالية في تعزيز أمن البلاد ودعم الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الإرهاب. من جانبه، وجّه الرئيس حسن شيخ محمود الشكر إلى المستشار السابق حسين معلم على الجهود التي بذلها خلال فترة تولّيه، خاصةً في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة في البلاد.
ورغم أن بيان الرئاسة لم يذكر تفاصيل استقالة حسين معلم، إلا أن مصادر مطّلعة تشير إلى تصاعد الخلافات داخل دوائر صنع القرار بشأن آليات إدارة الملف الأمني، لا سيما مع تزايد الهجمات التي تشنّها حركة الشباب ضد المدن والمناطق الحيوية. كما أبدى معلم، في مناسبات سابقة، تحفّظه على بعض الإجراءات السياسية والأمنية المتَّخذة، وعلى ما وصفه بـ"تدخّل بعض الجهات في صلاحيات الأجهزة الأمنية". وبهذا التعيين، يبدو أن القصر الرئاسي يسعى إلى إعادة ضبط بوصلة العمل الأمني، من خلال شخصية تتمتّع بخبرة واسعة في صياغة السياسات ونسج العلاقات الإقليمية والدولية، في وقتٍ تواجه فيه البلاد تحديات أمنية معقّدة ومتداخلة.