مجلس الشيوخ الأميركي يفشل في تمرير تشريع لمعاقبة المحكمة الجنائية الدولية
استمع إلى الملخص
- في مجلس النواب، تم تمرير مشروع قانون لمعاقبة مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية، بدعم من 45 ديمقراطياً و198 جمهورياً، بسبب ملاحقة المحكمة لأميركيين وحلفاء واشنطن مثل إسرائيل.
- تعهد دونالد ترامب بفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، بينما ألغى الرئيس جو بايدن قرارات ترامب السابقة، ويسعى الجمهوريون لتمرير المشروع مجدداً.
منع الديمقراطيون في مجلس الشيوخ، يوم الثلاثاء، الجمهوريين من التقدم بتشريع لمعاقبة المحكمة الجنائية الدولية بعد فشلهم في الحصول على 60 صوتاً مطلوباً للمضي قدماً في مشروع القانون، وجاءت النتيجة 54 صوتاً مقابل 45، حيث كان السيناتور جون فيترمان هو الديمقراطي الوحيد الذي صوت لصالح المضي قدماً في هذا الإجراء.
وكان مجلس النواب قد صوت في 9 يناير/ كانون الثاني الجاري، بـ243 مقابل 140 صوتاً، على مشروع القانون الذي يقرّ معاقبة مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية، ومنع الذين يلاحقون أميركيين أو حلفاء واشنطن (يقصد بها إسرائيل) من تأشيرة دخول الولايات المتحدة. وانضم 45 عضواً ديمقراطياً إلى 198 جمهورياً للتصويت بـ"نعم" لصالح مشروع القانون.
ونص مشروع القانون على أن إجراءات المحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل "غير شرعية وتهدد أميركا وحلفائها"، مع إدانة إصدار المحكمة لمذكرة اعتقال لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت، وحثّ على "إلغاء أي تمويل مخصص لها".
واعتبر الديمقراطيون أن مشروع القانون له عواقب واسعة النطاق على الحلفاء وحتى على الشركات الأميركية. وقال زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر في قاعة مجلس الشيوخ قبل التصويت: "أؤيد مشروع قانون المحكمة الجنائية الدولية إلى حد كبير، وأود أن أراه يصبح قانوناً، ومع ذلك، وبقدر ما أعارض تحيز المحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل، وبقدر ما أريد أن أرى هذه المؤسسة تخضع لإصلاحات جذرية وإعادة تشكيل، فإن مشروع القانون أمامنا صيغ بشكل سيئ ويثير مشاكل عميقة".
وعقب فشل التمرير، قال شومر: "لا يزال التوصل إلى اتفاق بين الحزبين ممكناً للغاية، ونحث زملاءنا الجمهوريين على الجلوس معنا والتوصل إلى مشروع قانون يعالج المشاكل الحقيقية في المحكمة الجنائية الدولية دون التأثير سلباً في الشركات الأميركية وحلفائها".
وفي العام الماضي، أصدرت المحكمة مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حروب وجرائم ضد الإنسانية، واستخدام التجويع سلاحَ حرب، خلال العدوان الإسرائيلي على غزة الذي أدى إلى استشهاد أكثر من 44 ألف مدني في غزة.
وليست هذه المرة الأولى التي يحاول فيها الجمهوريون تمرير تشريع ضد المحكمة الجنائية الدولية، حيث إنه في يونيو/ حزيران الماضي حاول الجمهوريون في مجلس النواب، الذين شكلوا فيه الأغلبية آنذاك، أيضاً تمرير مشروع قانون لمعاقبة المحكمة الجنائية الدولية. غير أن الديمقراطيين في مجلس الشيوخ (كانوا أغلبية آنذاك) رفضوا طرح المشروع للمناقشة أو التصويت من الأساس في المجلس، وبالتالي لم يُمرَّر، وكان موقف الديمقراطيين آنذاك رفض قرار المحكمة وانتقاده، ولكن في الوقت نفسه اعتبروا أن من غير الحكمة فرض عقوبات عليها.
وتعهد دونالد ترامب عقب قرار المحكمة الجنائية الدولية ضد نتنياهو وغالانت بفرض عقوبات قاسية عليها، ويتحكم الآن الجمهوريون في مجلس الشيوخ في الأغلبية بـ53 مقعداً مقابل 47 مقعداً، ومن المتوقع سعيهم لطرح مشروع القانون للتصويت، وحال انضمام 7 ديمقراطيين إليهم سيُمرَّر، وسيكون بعدها على طاولة الرئيس المقبل دونالد ترامب لإقراره.
وكان دونالد ترامب قد أصدر في يونيو/ حزيران 2020، أمراً تنفيذياً يجيز تجميد الأصول وحظر السفر العائلي ضد موظفي المحكمة الجنائية الدولية ومن يساعدونها في تحقيقاتها آنذاك، التي كانت تستهدف التحقيق في جرائم حرب محتملة ارتكبتها قوات عسكرية أميركية في أفغانستان، ما دفع المحكمة إلى وقف تحقيقاتها آنذاك ضد القوات الأميركية. وعقب تولي الرئيس جو بايدن الرئاسة ألغى قرار الرئيس السابق.