الشيباني: لن نتوانى عن تقديم من تورط بالتعذيب في مسالخ الأسد للعدالة

27 ديسمبر 2024   |  آخر تحديث: 16:06 (توقيت القدس)
وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أسعد حسن الشيباني (إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تعهد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، بتقديم المتورطين في تعذيب آلاف السوريين للعدالة، مؤكداً على عدم التهاون في محاسبتهم، وذلك بعد مشاركته في صلاة الغائب على ضحايا التعذيب في "مسالخ الأسد".

- دعا فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إلى ملاحقة المجرمين المتورطين في جرائم ضد الإنسانية، مشدداً على ضرورة محاكمتهم بشكل عادل، ومطالباً السلطات بالاعتذار عن الممارسات السابقة.

- بعد إسقاط نظام بشار الأسد، توافد آلاف السوريين إلى سجن صيدنايا للبحث عن أبنائهم، فيما أعلنت الإدارة السورية الجديدة عن تشكيل حكومة انتقالية بقيادة محمد البشير.

توعّد وزير الخارجية بالإدارة السورية أسعد الشيباني، اليوم الجمعة، بتقديم المتورطين في تعذيب آلاف السوريين خلال حكم النظام المخلوع إلى العدالة. جاء ذلك في منشور على منصة إكس بعد إقامته صلاة الغائب مع آلاف السوريين على ضحايا التعذيب في "مسالخ الأسد".

وقال الشيباني: "شاركت اليوم (الجمعة) صلاة الغائب على آلاف الشهداء الذين استشهدوا تحت التعذيب في مسالخ نظام الأسد البائد". وأضاف: "عزاؤنا لذويهم، ونعدهم بأننا لن نتوانى عن تقديم من تورط في ذلك للعدالة".

في السياق، دعا فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الانسان، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى ملاحقة "المجرمين المتورطين لإرسال رسالة إلى ملايين الضحايا بأن السلطات جادة في ملاحقة هؤلاء، وخاصة الصف الأول والثاني ممن تورط في جرائم ضد الانسانية، وجرائم حرب"، مضيفا أن "الهدف من هذا الإجراء هو أن نقول لأهالي الضحايا لا تأخذوا حقكم بأيديكم، وإن هناك سلطة ستحاسبهم بمحاكمات عادلة".

ورأى عبد الغني أن "الإجراء جاء متاخرا ويجب توجيه رسائل إلى الشعب السوري بهذا الخصوص"، مشيراً إلى أن الشبكة أصدرت قوائم بأسماء 16 ألفاً و200 متورط في ارتكاب انتهاكات في سورية، داعياً في الوقت نفسه إلى مراعاة حقوق الإنسان أثناء "ملاحقة هؤلاء المجرمين بحيث لا تكون هناك إهانة أو انتهاك". وقال إن "الرسالة التي يجب إيصالها هي أن السلطة الجديدة لا تقوم بنفس ممارسات النظام"، موضحاً أنه "ليس من حق من يقوم بالاعتقال القيام بأي من هذه الممارسات لأن القضاء هو من يقرر ماهية عقوبتهم". ودعا عبد الغني السلطات إلى "الاعتذار عن هذه الممارسات وأن تقوم بمحاسبة من قام بها".

وكانت أليس جيل إدوارد، المقررة الأممية المعنية بالتعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة، دعت قبل يومين الإدارة السورية الجديدة إلى قبول النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لتتسنى محاكمة رئيس النظام البائد بشار الأسد.

وفي سياق آخر، أصدرت وزارة الداخلية السورية بلاغاً، دعت فيه المنشقين عن النظام المخلوع بين عامي 2011 و2021 لتقديم طلبات العودة إلى العمل في الوزارة للراغبين بذلك.

وفور إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول، توافد آلاف السوريين إلى سجن صيدنايا سيئ الصيت أملاً في العثور على أبنائهم بين المعتقلين المحررين. وتفيد تقارير دولية بأن آلاف المعتقلين قتلوا بشكل منظّم وسرّي داخل السجن، حيث نفذ النظام المنهار إعدامات جماعية من دون محاكمات بين عامي 2011 و2015، بمعدل إعدام 50 شخصاً في الأسبوع.

وفي 8 ديسمبر الجاري، أسقطت المعارضة السورية نظام الأسد في العاصمة دمشق بعد أيام من دخولها مدناً أخرى، لتنتهي بذلك 61 عاماً من حكم حزب البعث و53 عاماً من حكم عائلة الأسد.

وفي اليوم التالي، أعلن قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع تكليف محمد البشير، رئيس الحكومة التي كانت تدير إدلب منذ سنوات، بتشكيل حكومة سورية جديدة لإدارة المرحلة الانتقالية.

(الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون