الشيباني بعد اشتباكات الساحل: سورية تجاوزت الاختبار مرة جديدة

07 مارس 2025   |  آخر تحديث: 17:48 (توقيت القدس)
الشيباني خلال مؤتمر صحافي في دمشق، 24 يناير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد وزير الخارجية السوري أن سوريا تجاوزت اختبار الاشتباكات في طرطوس واللاذقية بفضل وعي الشعب وتكاتفه خلف القيادة الجديدة، مما أعاد البلاد إلى مكانتها الإقليمية والدولية.
- أوضح رئيس الاستخبارات أن محاولات زعزعة الاستقرار من قبل قيادات سابقة وشخصيات خارجية فشلت بفضل دعم الشعب للأجهزة الأمنية، مشدداً على ضرورة تسليم المتورطين أنفسهم.
- أشار المتحدث باسم وزارة الدفاع إلى تقدم القوات السورية في استعادة السيطرة على المناطق المتضررة، محذراً من عواقب رفض تسليم السلاح ومؤكداً انتهاء عهد الاستبداد.

علّق وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني على الاشتباكات التي شهدتها محافظتا طرطوس واللاذقية في الساعات الأخيرة، مؤكداً أن سورية تجاوزت اليوم الاختبار مرة جديدة، وتشق طريقها نحو المستقبل بقوة وثبات.

وقال الشيباني في سلسلة منشورات عبر منصة إكس، اليوم الجمعة: "كنا ولا زلنا نواجه منذ اليوم الأول حرباً خفية ومعلنة لكسر إرادة الشعب السوري وهزيمته في ميدان الأمن والسياسة والحوكمة، من خلال بث الفوضى من جهة، ومحاولات الإغلاق السياسي في الخارج من جهة أخرى، إلا أننا كسرنا هذه المحاولات مرات عديدة، وأعدنا سورية إلى مكانتها في المنطقة والعالم، كما أظهر الشعب السوري وعياً فريداً وحساً وطنياً بتكاتفه وحمايته للمصالح الوطنية ووقوفه خلف قيادته، خاصة في المناطق التي كان الخارج يراهن عليها".

وتابع: "في المقابل، ومنذ اليوم الأول لسقوط نظام الأسد، اتخذت القيادة السورية الجديدة ممثلة بالرئيس أحمد الشرع خطوات رشيدة تعزز الأمن والاستقرار والسلم الأهلي"، مشيراً إلى أن الشعب السوري استعاد حكم بلاده بعد أكثر من خمسين سنة من الإقصاء والاستبداد، وضحى كل بيت سوري لأجل هذه اللحظة بكل ما يملك، وما جرى يوم أمس لا يمكن أن ينجح في دولة جيشها هو الشعب ذاته. وختم: "في الوقت الذي أطمئن شعبنا بأن سورية اليوم تجاوزت الاختبار مرة جديدة، وتشق طريقها نحو المستقبل بقوة وثبات، أشكر الدول الشقيقة والصديقة التي عبرت عن موقفها الداعم للحكومة السورية في مواجهتها لفلول الأسد".

وأعلنت الحكومة السورية، اليوم الجمعة، السيطرة بشكل كامل على مركز محافظتي اللاذقية وطرطوس بعد اشتباكات عنيفة استمرت لساعات مع مسلحين من فلول النظام السابق، في وقت تواصلت الاشتباكات في مدينتي جبلة والقرداحة، وسط تقدم ملحوظ للجيش السوري.

رئيس استخبارات سورية: لا تهاون مع المتورطين في الدماء

من جهته، قال رئيس جهاز الاستخبارات العامة السورية أنس خطاب، في سلسلة منشورات له على "إكس"، اليوم الجمعة، إن بعض ضعاف النفوس والمجرمين "استغلوا الأوضاع السابقة والظروف الصعبة التي مرت بها البلاد، حيث ورثنا نظاماً فاسداً مجرماً بكل المقاييس، فراحوا يخططون ويجهزون لمحاولة ضرب الوجه الجديد لسورية المستقبل، الذي آلمهم زهوه وازدهاره". وأشار خطاب إلى أن التحقيقات الأولية تشير إلى قيادات عسكرية وأمنية سابقة لنظام الأسد، تقف وراء التخطيط للجرائم التي وقعت في الساحل، بإيعاز من شخصيات خارج سورية مطلوبة للعدالة والقضاء.

وقال خطاب: "اليوم، وبعد مضي 90 يوماً على تحرير العاصمة دمشق، ظنّ بعض الحمقى والمغفلين أنهم قادرون على إسقاط إرادة شعبنا العظيم في تحديد مصيره ومستقبله، الذي يضمن لهم حياة حرة كريمة، فأطلقوا عمليتهم الغادرة التي راح ضحيتها العشرات من خيرة رجالنا في الجيش والأمن والشرطة". وثمّن خطاب موقف الأهالي في جميع المحافظات السورية الداعم لوزارتي الداخلية والدفاع، بعد المظاهرات التي شهدتها عدة مدن رافضةً للاعتداءات على الأجهزة الأمنية.

في المقابل، توجه خطاب برسالة إلى من سعى وراء زعزعة الأمن قائلاً: "ورطتكم أيادٍ خبيثة فيما تفعلونه اليوم، ولن نسامح من تلطخت أيديهم بدماء رجالنا الطاهرة. وليس أمامكم سبيل إلا أن تسلموا أنفسكم وأسلحتكم لأقرب جهة أمنية، وذلك لضمان سلامة سورية وشعبها وعودة الأوضاع إلى الاستقرار والأمان".

بدوره قال المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، العقيد حسن عبد الغني، إن قوات الوزارة حققت تقدماً ميدانياً سريعاً، وأعادت فرض السيطرة على المناطق التي شهدت اعتداءات على رجال الأمن العام، وفق ما نقلت وكالة سانا، وجاءت التصريحات عقب اشتباكات واسعة ومواجهات بين قوى الأمن الداخلي ومجموعات مسلحة مرتبطة بنظام الأسد في مناطق الساحل السوري.

ونفذت قوات الوزارة، وفق عبد الغني، عمليات تطويق محكمة أدت إلى تضييق الخناق على العناصر المتبقية من ضباط نظام الأسد وفلوله، مع استمرار تقدم القوات وفق خطط عملياتية معتمدة، مضيفاً أن القوات مستمرة في التعامل مع ما تبقى من بؤر "المجرمين"، وفق قوله، وتعمل على تسليم جميع المتورطين إلى الجهات الأمنية المختصة لضمان محاسبتهم وفق القانون

وحذّر عبد الغني من العواقب الوخيمة لاستمرار الغدر، لافتاً إلى أن رافضي تسليم السلاح للدولة سيواجهون رداً حاسماً لا تهاون فيه. وقال: "من يراهن على الفوضى لم يدرك بعد أن عهد الاستبداد انتهى، وأن البعث دُفن إلى غير رجعة، وأن طغيانه دُمّر تحت إرادة الشعب السوري، ولمن لم يفهم ذلك بعد، سنوضح له ذلك عملياً على الأرض".

وفي السياق، أكد مسؤول العلاقات الإعلامية في محافظة اللاذقية نور الدين بريمو لـ"العربي الجديد"، أن قوات الأمن العام ووزارة الدفاع سيطرت بشكل كامل على مدينة اللاذقية بعد مواجهات مع فلول النظام، وتواصل عمليات التمشيط في محيط مدينة جبلة التي تشهد اشتباكات في الوقت الحالي.