الشيباني إلى لندن و"قسد" ترحب بانضمام سورية للتحالف الدولي ضد "داعش"

12 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:24 (توقيت القدس)
الشيباني في قصر الإليزيه، 7 مايو 2025 (لودوفيك مارين/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- توجه وزير الخارجية السوري إلى لندن بعد زيارته للولايات المتحدة، عقب رفع العقوبات عن الرئيس السوري ووزير داخليته، وإنهاء تجميد الأصول على وزارات وأجهزة سورية.
- انضمت سوريا رسمياً إلى التحالف الدولي لمحاربة "داعش"، مما يعزز التعاون الأمني والتدريب المشترك، مع التركيز على إلغاء عقوبات قانون قيصر لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي.
- أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية التزامه بدمج قواته ضمن مؤسسات الدولة، وسط قلق من سحب الدعم الأميركي تدريجياً، مما يجعل الفترة المقبلة حاسمة لتحديد الخيارات.

قالت وزارة الخارجية السورية إن الوزير أسعد الشيباني يتوجه إلى العاصمة البريطانية لندن اليوم الأربعاء، لإجراء محادثات مع المسؤولين البريطانيين، وذلك بعد زيارته برفقة الرئيس أحمد الشرع، للولايات المتحدة الأميركية. وأعلنت بريطانيا يوم الجمعة الماضي رفع العقوبات المفروضة على الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير داخليته أنس خطاب، بعدما اتخذ مجلس الأمن الدولي القرار نفسه. وكانت لندن رفعت في إبريل/ نيسان الماضي، تجميد الأصول المفروض سابقاً على وزارتي الدفاع والداخلية في سورية، إضافة إلى أجهزة المخابرات، وسبق ذلك إنهاء تجميد أصول البنك المركزي السوري و23 كياناً آخر، شملت بنوكاً ومؤسسات نفطية.

وتأتي زيارة الشيباني إلى لندن مباشرة بعد مرافقته للرئيس الشرع في زيارة الولايات المتحدة، والتي ركزت على رفع العقوبات عن سورية وانضمامها إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش".

وفي السياق، أعلنت السفارة الأميركية في دمشق، الليلة الماضية، أن سورية أصبحت رسمياً الدولة رقم 90 المنضمة إلى التحالف الدولي لمحاربة التنظيم، معتبرةً ذلك "لحظة مفصلية" في تاريخ البلاد وفي الحرب العالمية ضد الإرهاب. وقالت السفارة على منصة "إكس"، إن "هذا الانضمام يمثل خطوة مهمة للعمل جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة والدول الشريكة في مكافحة الإرهاب، ويُعد "جزءاً من مسيرة بناء سورية آمنة ومستقرة". ولفتت إلى أن "الانضمام إلى التحالف سيمكن من التعاون الأمني والتدريب المشترك، ما يعزز حماية السوريين من الإرهاب ويحد من تهديدات داعش المستمرة، ويتيح استعادة الاستقرار وتعزيز فرص إعادة الإعمار بعد 14 عاماً من الحرب المدمرة".

ورأت السفارة أن الخطوة المقبلة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي في سورية تكمن في إلغاء عقوبات قانون قيصر من الكونغرس الأميركي بشكل كامل، ما يفتح المجال أمام فرص حقيقية لإعادة إعمار البلاد ومنع انجرار الشباب نحو التطرف.

وكان وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، ذكر الاثنين الماضي، أن سورية وقعت إعلان تعاون سياسي مع التحالف الدولي لهزيمة تنظيم "داعش"، مضيفاً: "الاتفاق سياسي ولا يتضمن حتى الآن أي مكونات عسكرية". وتشكل التحالف الدولي لمحاربة "داعش" عام 2014 بقيادة الولايات المتحدة. وشنّ منذ ذلك الوقت عمليات كثيرة ضدّ التنظيم في سورية والعراق.

تسريع اندماج "قسد"

من جهة أخرى، شكر قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، الرئيس الأميركي دونالد ترامب على "منحه الشعب السوري فرصةً للنجاح"، مؤكداً التزام قواته بتسريع خطوات دمجها ضمن مؤسسات الدولة السورية، وذلك في أعقاب زيارة الرئيس الشرع إلى البيت الأبيض.

وقال عبدي في منشور على حسابه الرسمي بمنصة إكس، الثلاثاء إنه أجرى مكالمة هاتفية "رائعة" مع السفير الأميركي توماس براك، تناولت نتائج الاجتماع بين الشرع وترامب، وناقش معه آليات تسريع عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية في الدولة السورية، في إطار المرحلة الجديدة من التعاون الأميركي - السوري. ورأى عبدي أن انضمام سورية إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" يمثل "خطوة محورية نحو تعزيز الجهود التعاونية ودعم المبادرات الرامية إلى تحقيق الهزيمة الدائمة للتنظيم والقضاء على تهديده للمنطقة".  

غير أن المحلل السياسي أحمد المسالمة رأى أن ترحيب عبدي بانضمام الحكومة السورية للتحالف الدولي لمحاربة "داعش" لا يخفي قلق "قسد" من أن تكون هذه الخطوة مقدّمة لسحب الدعم الأميركي تدريجيا لهذه القوات. وقال المسالمة في حديثه إلى "العربي الجديد"، إنّ المرحلة المقبلة حتى نهاية العام، ستكون حاسمة في تحديد خيارات كلا الجانبين، الحكومة وقسد، مرجحا جنوحهما لقبول حلول وسط تحت إشراف أميركي.