الشرع يصادق على النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب السوري

20 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 22 أغسطس 2025 - 04:48 (توقيت القدس)
أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في دمشق، 22 ديسمبر 2024 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم (143) لعام 2025، الذي يحدد النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب السوري، متضمناً آلية تشكيل اللجان الانتخابية وتوزيع مقاعد المجلس البالغ عددها 210 مقاعد.
- ينص المرسوم على تشكيل اللجنة العليا للانتخابات في دمشق للإشراف على العملية الانتخابية وضمان نزاهتها، مع لجان فرعية مستقلة في كل دائرة انتخابية.
- يوضح المرسوم آلية اختيار أعضاء الهيئة الناخبة، مع مراعاة التنوّع المجتمعي، ويفتح باب الطعون على القوائم الأولية، ويحدد شروط الترشح والحصانة البرلمانية.

أصدر الرئيس السوري، أحمد الشرع، المرسوم رقم (143) لعام 2025 الخاص بالمصادقة على النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب السوري، ويتضمن آلية العمل التي تقوم من خلالها اللجنة العليا للانتخابات بتشكيل لجان فرعية على مستوى المناطق في المحافظات، ولجان طعون، ولجان فرعية تُكلَّف بترشيح أسماء أعضاء الهيئات الناخبة.

ونص المرسوم الصادر، اليوم الأربعاء، على أن المجموع الكلّي لعدد أعضاء مجلس الشعب هو (210) أعضاء، ويجري انتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشعب وفق أحكام هذا المرسوم، والثلث الثالث يعينه الرئيس. وأوضح المرسوم أن مقاعد المحافظات تتوزع بحسب التوزع السكاني فيها، بحيث تكون للدائرة الانتخابية مقعد واحد أو أكثر، مشيراً إلى أن الدوائر الانتخابية تتشكل على مستوى المناطق الإدارية، وتتألف الدائرة الانتخابية من منطقة أو أكثر، ولكل دائرة انتخابية هيئتها الناخبة المشكَّلة وفق أحكام هذا المرسوم.

ويقضي المرسوم بحصر حق الترشح لعضوية مجلس الشعب في أعضاء الهيئات الناخبة، مشيراً إلى أن توزيع ثلثي المقاعد يكون على مستوى الدوائر الانتخابية وفق التقسيمات الإدارية والتمثيل السكاني، بحسب قرار وزارة الإدارة المحلية رقم (1378) الصادر في 27/10/2011. ويكون عدد أعضاء الهيئة الناخبة في كل دائرة انتخابية هو عدد المقاعد المخصّص لتلك الدائرة مضروباً في خمسين (50). وفي حال عدم توفر هذا العدد من الذين تتوفّر فيهم الشروط المطلوبة، يجب ألا يقل عن ثلاثين (30).

وجاء في المرسوم أن مقر اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب هو مدينة دمشق، على أن تتولى اللجنة العليا الإشراف الكامل على الانتخابات وفق أحكام هذا المرسوم، والإشراف على جميع اللجان، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان حرية ممارستها وسلامتها ونزاهتها. كما تمارس اللجنة العليا مهامها واختصاصاتها باستقلال تام عن أي جهة أخرى، وبحيادية وشفافية تامّتين، ويُحظر على أي شخص أو جهة التدخّل في شؤونها أو الحدّ من صلاحياتها. وإذا شغر مكان أحد أعضاء اللجنة العليا يعين رئيس الجمهورية بديلاً عنه. وأوضح المرسوم أن اللجنة القانونية، التابعة للجنة الانتخابات، تتكوّن من خمسة أعضاء حاصلين على شهادات معتمدة في الحقوق، وتقوم بتقديم المشورة القانونية اللازمة للجنة العليا، وصياغة مشاريع اللوائح المتعلقة بالعملية الانتخابية.

مدخل مجلس الشعب السوري، 13 ديسمبر 2024 (سكوت بيترسون/Getty)
تقارير عربية
التحديثات الحية

وحول لجان الانتخابات الفرعية، أوضح المرسوم أن اللجنة العليا في كل دائرة انتخابية تشكّل لجنة انتخابات فرعية، وتعيّن رئيساً لها، وتتألف من عدد فردي من الأعضاء لا يقل عن ثلاثة. وأشار إلى أن لجنة الانتخابات الفرعية تتولى تنظيم انتخابات مجلس الشعب على مستوى الدائرة الانتخابية، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان حرية ممارستها وسلامتها ونزاهتها. وتمارس اللجنة مهامها واختصاصاتها باستقلال تام عن أي جهة أخرى وبحيادية وشفافية تامّتين، ولا تُعدّ قرارات اللجنة الفرعية نافذة إلا بإقرارها من اللجنة العليا.

ويشترط المرسوم في عضو لجنة الانتخابات الفرعية أن يكون سوري الجنسية قبل تاريخ 1 مايو/ أيار 2011، وأن يكون قيده في السجل المدني ضمن دائرته الانتخابية، أو أن يكون مقيماً فيها لمدة خمس سنوات متتالية قبل عام 2011، وأن يكون متمتعاً بالأهلية القانونية، وقد أتمّ الخامسة والعشرين من العمر بتاريخ صدور هذا المرسوم، وأن يتمتّع بحسن السيرة والسلوك، وألا يكون محكوماً بجناية أو جرم مخلّ بالشرف، باستثناء القضايا ذات الطابع السياسي أو الأمني.

وألا يكون قد ترشّح للانتخابات الرئاسية بعد عام 2011، ولم يسبق له أن كان عضواً في مجلس الشعب أو مرشحاً له في الفترة ما بعد عام 2011، إلا إذا أثبت انشقاقه. كما يشترط ألا يكون من داعمي النظام البائد أو من المنتسبين إلى التنظيمات الإرهابية بأي شكل من الأشكال، وألا يكون من دعاة الانفصال أو التقسيم أو الاستقواء بالخارج، وألا يكون منتسباً للقوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية، وألا يشغل منصب وزير أو محافظ أو نائب أحدهما أو معاونه. وأن يكون ملتزماً بأحكام الإعلان الدستوري، وحاصلاً على شهادة جامعية معتمدة أو ما يعادلها، وأن يكون مقيماً في الأراضي السورية عند الإعلان عن تشكيل اللجنة الفرعية، وعلى معرفة واسعة بكفاءات وأعيان دائرته الانتخابية، ومعروفاً بحياديته ونزاهته، وألا تكون له عداوة ظاهرة مع أي من مكوّنات دائرته الانتخابية.

وأوضح المرسوم أن اللجنة العليا، بالتشاور مع الفعاليات المجتمعية والرسمية، تقوم باختيار أعضاء اللجنة الفرعية على مستوى كل دائرة انتخابية وفق الشروط والإجراءات المقرّرة، على أن يؤدي أعضاء لجنة الانتخابات الفرعية اليمين القانونية أمام اللجنة العليا قبل مباشرتهم مهامهم. وتقوم اللجنة الفرعية بالإشراف على العملية الانتخابية برُمّتها، والتواصل الفعّال مع المجتمعات المحلية والفعاليات المدنيّة لضمان أوسع مشاركة ممكنة في اختيار أعضاء الهيئة الناخبة. وتُقترح اللجنة الفرعية القائمة المبدئية لأعضاء الهيئة الناخبة إلى اللجنة العليا، وتشرف على المراكز الانتخابية والعاملين فيها.

وبشأن الطعون، أوضح المرسوم أن اللجنة العليا في كل محافظة تشكّل لجنة قضائية مستقلة هي لجنة الطعون، تتولى البتّ في الطعون المقدمة من الدوائر الانتخابية في مناطق المحافظة. ونص المرسوم على أن يتفرّغ جميع أعضاء اللجان المنصوص عليها في هذا المرسوم، ومن تجري الاستعانة بهم من العاملين في الدولة طيلة مدة عملهم في هذه اللجان، مع استمرار صرف أجورهم أو رواتبهم وتعويضاتهم الإجمالية من الجهات التي يعملون لديها. كما ينص المرسوم على الشروط نفسها بالنسبة لعضو الهيئة الناخبة التي وردت في الهيئات الفرعية.

وأوضح المرسوم أن المقصود بفئة "الكفاءات" هم الأشخاص الحاصلون على مؤهلات جامعية في مختلف الاختصاصات. أما فئة "الأعيان" فهي الشخصيات ذات التأثير الاجتماعي، المعروفة بالنشاط والخدمات المجتمعية. وقضى المرسوم أن لجنة الانتخابات الفرعية، بالتشاور مع الفعاليات المجتمعية والرسمية، تقوم باختيار أعضاء الهيئة الناخبة على مستوى كل دائرة انتخابية وفق الشروط والإجراءات المقرّرة، وترفع لجنة الانتخابات الفرعية القائمة المبدئية لأعضاء الهيئة الناخبة عن دائرتها إلى اللجنة العليا مقسَّمة إلى قائمتين: قائمة الأعيان وقائمة الكفاءات، مرفقة بالوثائق والسيرة الذاتية لكل عضو.

ويُفتح باب الطعون على القوائم الأولية للهيئة الناخبة خلال ثلاثة أيام من تاريخ إعلانها، وتبتّ لجان الطعون فيها خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ تقديمها. ويطلب المرسوم أن يُراعى قدر الإمكان في اختيار أعضاء الهيئة أن تكون نسبة الكفاءات 70% ونسبة الأعيان 30%، والتنوّع المجتمعي والتوزّع السكاني في الوحدات الإدارية ضمن الدائرة الانتخابية، وتنوّع الاختصاصات في قائمة الكفاءات، وتمثيل المهجّرين داخلياً وخارجياً، وتمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن عشرين بالمئة من عموم الهيئات الناخبة، وتمثيل ذوي الشهداء ومصابي الثورة وذوي الإعاقة والناجين والناجيات من الاعتقال. ولا يجوز للشخص الواحد الجمع بين عضوية أكثر من هيئة ناخبة.

وحول الترشّح لعضوية مجلس الشعب، قال المرسوم إن ذلك محصور بأعضاء الهيئات الناخبة المعتمدة في القوائم النهائية، وضمن دوائرهم الانتخابية. ويُصدر رئيس الجمهورية المرسوم المتضمن نتائج الانتخابات، بالإضافة إلى أسماء ثلث الأعضاء المعينين من قبله. وقضى المرسوم أن تتضمن أول جلسة للمجلس أداء القسم، وانتخاب رئيس المجلس ونائبه وأمينَي سره بالاقتراع السري في الجلسة ذاتها. كما نص على أن عضو المجلس يتمتع بالحصانة البرلمانية بعد أدائه اليمين، وفي حال وفاة أي من أعضاء مجلس الشعب المنتخبين أو المعينين، أو استقالته، أو إسقاط العضوية عنه، يجري تعيين بديل عنه من قبل رئيس الجمهورية. وفي 26 يوليو/ تموز الماضي، سلّمت اللجنة العليا للانتخابات نظامها الانتخابي المؤقت للرئيس السوري أحمد الشرع.